جزائريون يودعون أبطالهم ضد الاستعمار.. وورقة نقدية بصورهم (فيديو)

جزائريون يودعون رفات مفجري الثورة ضد الاستعمار الفرنسي

تجمّع جزائريون، السبت، في العاصمة، عائلات وفرادى، شبابا ومسنين، أمام نعوش تحوي رفات 24 مقاتلا قتلوا في بداية الاستعمار الفرنسي وجرت إعادتهم من باريس.

ووُضعت النعوش المغطاة بالعلم الوطني على منصات في بهو قصر الثقافة في العاصمة الجزائرية، بعد وصولها، أمس الجمعة، في طائرة عسكرية.

وكان وزير المجاهدين دعا السكان إلى المجيء وإلقاء نظرة أخيرة على النعوش قبل دفنها، مع احترام التباعد الجسدي للوقاية من وباء كوفيد-19.

وقال شاب ثلاثيني للتلفزيون قبل توجهه إلى المكان إن “هذا يوم تاريخي”.

وحُفظت جماجم مقاتلي الانتفاضة الشعبية منذ القرن التاسع عشر ضمن مجموعات المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في باريس.

واستقبلها رسميا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ورئيس الأركان سعيد شنقريحة في مطار العاصمة.

ورافق موكب مؤلف من دراجات نارية رسمية نقل الرفات إلى قصر الثقافة حيث عرض السبت. وستوارى النعوش، الأحد، يوم عيد الاستقلال، في “ساحة الشهداء” بالمقبرة العلية في العاصمة حيث تدفن أهم شخصيات حرب الاستقلال.

وجاءت إعادة الرفات مبادرة لتهدئة العلاقات الثنائية المتقلبة بين البلدين منذ 1962.

وقال قصر الإليزيه، الجمعة، إن “هذه المبادرة تندرج في خانة الصداقة والوضوح حول كل جراح تاريخنا”.

أكثر من 500 جمجمة لا تزال في فرنسا

وقال رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز جراد إن أكثر من 500 جمجمة تعود لمقاومين ضد الاستعمار الفرنسي لبلاده، لا تزال في متحف بباريس.

وأضاف في تصريح أدلى به للتلفزيون الحكومي: “إن شاء الله سنستعيد بقية الجماجم وهي بعدد يفوق 500″، دون تقديم تفاصيل أكثر حول مدى تقدم المفاوضات بشأنها أو موعد إتمام ذلك.

والخميس، نشرت وزارة المجاهدين (قدماء المحاربين) بيانا أكدت فيه أن المفاوضات مع فرنسا بدأت في يونيو/ حزيران 2016، وكانت معقدة وشكلت لجنة علمية من الجانبين لتحديد هوية هذه الجماجم، وأن العملية متواصلة لتحديد البقية.

وبعد أشهر من الكشف عن وجود تلك الجماجم، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، استعداد سلطات بلاده لسن قانون يسمح بتسليم تلك الجماجم.

وظلت السلطات الجزائرية تتهم باريس بتعطيل عملية نقل الجماجم إلى الجزائر، فيما تقول باريس إن الأمر يتطلب إجراءات قانونية معقدة، لضمان إخراجها من متحف “الإنسان”.

ورقة نقدية بصور مفجري الثورة

وأعلنت الحكومة الجزائرية إطلاق ورقة نقدية جديدة من فئة 2000 دينار تضم لأول مرة صور مفجري ثورة التحرير ضد الاستعمار الفرنسي (1954-1962).

ويظهر في الورقة النقدية الجديدة (تعادل قيمتها 16.6 دولارا)، صورة لـ”مجموعة الست” التي فجرت ثورة نوفمبر/تشرين الثاني لتحرير الجزائر عام 1954، بعد شهر من اجتماع 6 مناضلين بالعاصمة لبداية الكفاح المسلح ضد الاستعمار الفرنسي.

وتضم المجموعة، كلا من العربي بن مهيدي، ورابح بيطاط، ومصطفى بن بولعيد، وديدوش مراد، وكريم بلقاسم، ومحمد بوضياف.

وفي المؤتمر ذاته، تم إطلاق قطعة نقدية من فئة 200 دينار (1.66 دولار)، تحمل صورة الشهيد أحمد زبانة، المعروف باسم “زهانة”.

وأحمد زبانة، كان أول شهيد في ثورة التحرير الجزائرية ينفذ فيه الاستعمار الفرنسي حكم الإعدام بواسطة المقصلة (فصل الرأس عن الجسد بواسطة آلة قاطعة)، وذلك في 19 من يونيو/حزيران 1956.

وقال رئيس الوزراء الجزائري إن “العملة الوطنية رمز من رموز السيادة؛ لذلك وجب أن تعبر الأوراق والقطع بصدق عن تاريخ البلاد”.

وأضاف جراد أن “إطلاق هذه الورقة والقطعة النقدية بصورة مفجري ثورة التحرير وشهيدها (الأول)، هي امتداد لعملية استرجاع جماجم قادة المقاومة الشعبية من فرنسا”.

وتطالب الجزائر، منذ سنوات، فرنسا بالاعتراف والاعتذار والتعويض عن جرائمها الاستعمارية، لكن باريس تدعو في كل مرة إلى طي صفحة الماضي والتوجه نحو المستقبل.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان