موسى الدرقاوي.. من هو المجاهد المصري الذي استعادت الجزائر رفاته من فرنسا؟

الشهيد المصري المجاهد موسى بن الحسن الدرقاوي صاحب الجمجمة رقم 5942

بعد 170 عامًا استعادت الجزائر رفات 24 من قادة المقاومة الشعبية الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي، بينهم المجاهد المصري موسى الدرقاوي صاحب الجمجمة رقم 5942.

وُلد موسى بن الحسن الدرقاوي في ضواحي مدينة دمياط المصرية في نهاية القرن الثامن عشر، وتوفي والداه وتركاه صغيرا فربّاه جدّه.
انتقل إلى طرابلس الغرب سنة 1826 حيث تعلم العلوم الشرعية. ثم توجه إلى المغرب ومكث في جنوب المغرب لمدة سنتين، وبعد ذلك غادر نحو الأغواط في الجزائر، ومكث بها عامين، انتقل بعدها لمدينة مسعد سنة 1831، حيث رحب به سكانها وأصبح له الكثير من المريدين.

بعد توقيع الأمير عبد القادر الجزائري معاهدة ديمشال عام 1834 مع الفرنسيين، دعا الدرقاوي الناس للجهاد ضد فرنسا والأمير عبد القادر، وبالفعل نجح الدرقاوي في تجميع الآلاف من حوله، ودارت بين الدرقاوي والأمير عبد القادر معركة بالقرب من منطقة “وامري”، دامت حوالي 4 ساعات، انهزم فيها الدرقاوي. 
تمت مطاردة الدرقاوي من قبل الجنرال الفرنسي “ماري مونج” في مدينة مسعد، حيث مكث هناك 3 سنوات، فتوجه  جنوباً نحو متليلي الشعانبة سنة 1847. 
تعاون الدرقاوي مع الشيخ أحمد بوزيان، أحد أعوان الأمير عبد القادر ضد المستعمر الفرنسي، لكن الفرنسيين حاصروهم، وأعطـيت الأوامر بـإبـادة سكان واحة “الزعاطشة” التي يتحصنون بها بمن فيهم الأطفال، والنساء والشيوخ، وقـطع أشجار النـخـيـل، وحرق المنازل. وبعد شهور من المقاومة، وبتاريخ  26 نوفمبر/تشرين الثاني 1849 نسفت دار الشيخ بوزيان فسقط شهيدا، وأمر القائد العسكري الفرنسي “هيربيون” بقطع رأس الشيخ بوزيان، ورأسي ابنه والشيخ موسى الدرقاوي وتعليقهم على أحد أبواب مدينة بسكرة، ثم أرسلت جماجم بوزيان والدرقاوي إلى متحف باريس مع جماجم أخرى.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان