الكنيسة الأرثوذكسية الروسية: تحويل “آيا صوفيا” إلى مسجد تهديد للحضارة المسيحية

آيا صوفيا
آيا صوفيا

انتقدت الكنيسة الأرثوذكسية في روسيا، الإثنين، الخطوات الرامية في تركيا إلى تحويل “آيا صوفيا” في إسطنبول إلى مسجد، محذرة من أن الخطوة من شأنها “تهديد الحضارة المسيحية”.

وأعرب رئيس الكنيسة الأرثوذكسية البطريرك كيريل عن “قلقه العميق” جراء التفكير في هذه الخطوة، واصفا آيا صوفيا “بأحد أعظم آثار التراث المسيحي”.

وقال في بيان إنّ “أي تهديد يحيط بآيا صوفيا هو تهديد لكامل الحضارة المسيحية وبالتالي لقيمنا الروحية وتاريخنا”.

وتابع “بالنسبة لكل شخص روسي أرثوذكسي، وإلى هذا اليوم،فإن آيا صوفيا مزار مسيحي عظيم”، مطالبا السلطات التركية بتوخي الحذر.

وأشار إلى أن تغيير “الوضعية الحيادية” الحالية للمبنى التاريخي ستتسبب “بألم عميق” للشعب الروسي.

ويناقش مجلس الدولة وهو أعلى محكمة إدارية في تركيا هذه الخطوة التي قد تثير توترات مع الغرب والمجتمع المسيحي في الخارج.

ومن المتوقع أن يصدر حكم في الأيام المقبلة بخصوص الموقع الذي هو حالياً متحف.

وآيا صوفيا تحفة معمارية شيدها البيزنطيون في القرن السادس وكانوا يتوّجون أباطرتهم فيها.

وعقب فتح القسطنطينية في عام 1453، على يد القائد محمد بن مراد المعروف باسم محمد الفاتح، جرى تحويلها إلى مسجد لتقام فيه الصلاة لمدة 481 عاما قبل أن يحولها رئيس الجمهورية التركية حينذاك مصطفى كمال أتاتورك إلى متحف في عام 1935.

لكن وضعها كان محور جدل. فمنذ 2005 لجأت منظمات مرات عدة إلى القضاء للمطالبة بإعادتها مسجدا، لكنها لم تنجح حتى الآن.

الكرملين يعلق

بدوره، قال المتحدث باسم الكرملين إنّ مستقبل الموقع التاريخي مسألة تركية داخلية، لكنه أعرب عن أمله “الأخذ بعين الاعتبار” وضع آيا صوفيا كموقع تراث عالمي.

وأوضح أنّ الكاتدرائية السابقة كانت “فريدة من نوعها” ولها “قيمة مقدسة” لدى الروس.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين الصحفيين إن روسيا تأمل في أن تأخذ “في الاعتبار الأهمية العالمية” للموقع.

ورفضت تركيا مؤخرا انتقادات من الولايات المتحدة وفرنسا بشأن “آيا صوفيا”، قائلة إنها مسألة تركية خاصة ولا تقبل التدخل الخارجي في سيادتها.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان