فايننشال تايمز: حفتر بات عبئا على فرنسا ولم تعد له قيمة

قالت صحيفة فايننشال تتايمز البريطانية، إن الجنرال المتقاعد خليفة حفتر، أصبح عبئا على فرنسا، وإن السبب الرئيسي وراء توجيه باريس اتهاماتها ضد أنقرة هو محاولة تغطية خطأ اعتمادها عليه
وأشارت إلى أن فرنسا كانت الدولة الأوربية الوحيدة التي تقر بدعم حفتر الذي شن هجوما على العاصمة طرابلس بغرض إسقاط الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة.
وأوضحت الصحيفة أن وتيرة الصراع التركي الفرنسي ارتفعت بسبب تغير الديناميات في ليبيا بعد التدخل التركي (بناء على طلب الحكومة الليبية) وتلقي قوات حفتر سلسلة هزائم خلال الأسابيع الأخيرة.
وذكر التقرير تصريحا لدبلوماسي أوربي رفيع المستوى يقول فيه “أيقن الفرنسيون أن حفتر لم تعد له أية قيمة وأصبح عبئا على فرنسا، وأعتقد أنهم يشعرون بالخجل لأنهم ارتكبوا خطأ مرة أخرى”.
وتابع: السبب الرئيسي وراء توجيه باريس اتهاماتها ضد أنقرة هو محاولة لتغطية خطأها.
وأضافت الصحيفة أن قرار فرنسا ودول مثل الإمارات دعمها لحفتر يتعلق بحماية حصصها التجارية في قطاع النفط.
وأشارت إلى أن توجيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاتهامات لتركيا لدورها في ليبيا أثار شكوكا لدى العديد من الدبلوماسيين الأوربيين.
أهمية التدخل التركي
وأضاف الدبلوماسي لنكن صادقين، تركيا منعت سقوط طرابلس. لو لم تتدخل تركيا لوقعت كارثة إنسانية.
ونقل قول محللين في السياسة الخارجية بأن فرنسا دعمت حفتر لظنها بأنه قادر على السيطرة بشكل يلائم تقاليد السياسة الأفريقية بعد الحقبة الاستعمارية، وتفاجأت بالتدخل التركي.
وأفاد بأن فرنسا دعمت حفتر بشكل واضح عندما بدأ الهجوم على طرابلس، ووجدت قوات طرابلس أثناء سيطرتها على معسكرات حفتر، صواريخ جافلين أمريكية الصنع والتي اشترتها فرنسا.
فرنسا معزولة تماما
ورغم الدعم الكبير المقدم لحفتر من قِبل روسيا ومصر والامارات العربية المتحدة، فإن فرنسا تسعى جاهدة لتأمين دعم حفتر من حلفائها في الناتو وأوربا.
وذكرت الصحيفة أن باقي الدول الأوربية تعتبر حفتر عائقا رئيسيا أمام الحل السياسي في ليبيا.
وأفردت حيزا لتصريحات دوروثي شميد، الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط في المعهد الفرنسي للشؤون الخارجية، التي قالت إن فرنسا تعاني من عزلة تامة في هذا الشأن.