“لقنت تركيا الدرس”.. أكاديمي إماراتي يعترف بمسؤولية بلاده عن قصف “الوطية”

الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله

تفاعل ناشطون مع تغريدة للأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله، اعتبرها مغردون اعترافاً ضمنياً بتورط الإمارات في القصف الذي استهدف قاعدة الوطية الجوية غربي ليبيا، أمس الأحد.

وقال عبد الله في التغريدة التي حذفها بعد دقائق من نشرها “الإمارات لقنت تركيا الدرس الذي تستحق نيابة عن كل الشرفاء العرب”.

ووصف مغردون حذفه للتغريدة بـ”الجبن”، و”الانسحاب التكتيكي”، وقال آخرون “يجب نشر تغريدة هذا الجبان الذي حذفها خوفاً ورعباً من تركيا”.

وحذف الأكاديمي الإماراتي التغريدة بعد دقائق من نشرها ووثقها نشطاء عبر التقاط صور لها وتخزينها في مواقع أرشيفية.

https://twitter.com/yayaqma/status/1279998461316825088?ref_src=twsrc%5Etfw

وأمس الأحد، أفاد مراسل الجزيرة في ليبيا نقلا عن مصادر أن طائرتين، إحداهما حربية والأخرى مسيّرة، استهدفتا مواقع داخل قاعدة الوطية العسكرية التابعة لحكومة الوفاق الوطني غربي البلاد.

وقال المراسل -نقلا عن مصادر وصفت بأنها رسمية- إن الطائرتين انطلقتا من قاعدة الجفرة جنوبي البلاد، وإن القصف أسفر عن إعطاب منظومة للدفاع الجوي لكن دون وقوع خسائر بشرية.

وقال المتحدث باسم قوات الوفاق، محمد قنونو، إن قصف قاعدة الوطية نفذه “طيران أجنبي (لم يحدده)، لكنه لن يؤثر في مسار الأحداث والمعارك”.

وأوضح قنونو أن “قاعدة الوطية الجوية تعرضت لقصف جوي غادر نفّذه طيران أجنبي داعم لمجرم الحرب (خليفة) حفتر”.

وأضاف “الضربة كانت محاولة لرفع معنويات الميليشيات والمرتزقة الموالين لحفتر ومحاولة لخداع جمهورهم بأنه لا يزال لهم القدرة على الوقوف أمام تقدم قواتنا”.

وتابع “بالأمس كان أحد قيادات المليشيات (لم يسمه) يقول في موسكو إنهم قبلوا بوقف إطلاق النار واليوم يعودون للغدر الذي عهدناه منهم”.

يُذكر أن عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي في طبرق (ِشرق)، قال في زيارة بدأها الخميس إلى موسكو، إن “حل الأزمة الراهنة لن يكون عسكريا”.

وعن تأثير ذلك القصف، قال قنونو “لن تؤثر مناوراتهم في مسار الأحداث والمعارك، ولن تغير من استراتيجيتنا لبسط السيطرة على كامل التراب الليبي”.

وأضاف “كنا نقول بأننا من سيحدد مكان وزمان المعركة، ونؤكد اليوم بأننا من سيحدد متى وأين تبدأ المعركة الحاسمة ومتى وأين تنتهي؟، وللدول المعتدية نقول انتظروا ردنا فالخبر ما ترون لا ما تسمعون”.

ومثلت استعادة حكومة الوفاق الوطني السيطرة على قاعدة الوطية في مايو/ أيار بداية انهيار مفاجئ لهجوم قوات حفتر الذي استمر 14 شهرا على العاصمة بهدف انتزاع السيطرة عليها وبداية لتراجعه على الساحل إلى خطوط أمامية جديدة.

وكان الدعم التركي جوهريا في تصدي حكومة الوفاق الوطني لهجوم قوات حفتر بدفاعات جوية متطورة وضربات بطائرات مسيرة استهدفت خطوط إمداد حفتر وتعزيزات قواته.

وقال مصدر تركي الأسبوع الماضي إن بلاده تجري محادثات مع حكومة الوفاق الوطني لاستخدام قاعدتين في ليبيا إحداهما الوطية، وهي أهم قاعدة جوية في غرب ليبيا.

وقال بيان لوزارة الدفاع التركية إن الوزير خلوصي أكار كان في طرابلس لعقد اجتماعات مع حكومة الوفاق الوطني يومي الجمعة والسبت، وإن أكار أقسم على فعل كل ما يلزم لمساعدتها.

وتدعم الإمارات وروسيا ومصر قوات حفتر، التي حظيت خلال تقدمها صوب طرابلس العام الماضي بمساعدة ضربات جوية مصرية وإماراتية.

وقالت الولايات المتحدة الشهر الماضي إن روسيا أرسلت 14 طائرة ميغ-29 على الأقل وطائرات حربية من طراز سوخوي-24 إلى قاعدة لقوات حفتر عبر سوريا بعد طمس العلامات الروسية المطبوعة عليها.

وأغضب التدخل التركي في ليبيا أيضا فرنسا واليونان وحذر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان من فرض عقوبات جديدة على أنقرة.

وتحشد حكومة الوفاق الوطني وقوات حفتر قواتهما على الخطوط الأمامية الجديدة بين مدينتي مصراتة وسرت. وتحذر مصر من أن أي محاولة مدعومة من تركيا لانتزاع السيطرة على سرت، التي سيطرت عليها قوات حفتر في يناير/ كانون الثاني، قد تؤدي إلى تدخل مباشر من جيشها.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالة سند

إعلان