تراجع أعداد الأطباء الوافدين من دول مسلمة لأمريكا في عهد ترمب

تراجع عدد خريجي الكليات الطبية الأجانب الوافدين إلى الولايات المتحدة من دول ذات غالبية مسلمة لمزاولة مهنة الطب بنسبة 15% في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
أدى ذلك إلى تفاقم النقص في القوى العاملة في الميدان الطبي الأمريكي، وفق ما أظهرت دراسة الإثنين.
ويشكل خريجو الكليات الطبية الأجنبية نحو ربع ممارسي مهنة الطب في الولايات المتحدة.
وبالإجمال شكّل رعايا الدول ذات الغالبية المسلمة ما نسبته 4.5% من القوة العاملة في الميدان الطبي في الولايات المتحدة في العام 2019، علما بأن باكستان ومصر وإيران تتصدر تاريخيا قائمة الدول المسلمة التي يتوافد منها هؤلاء.
وسجّل عدد خريجي هذه الدول من مقدمي طلبات الحصول على مصادقة لمزاولة المهنة في الولايات المتحدة ارتفاعا من العام 2009 وحتى العام 2015 حين بلغ ذروته مع 4244 خريجا، لينخفض بوتيرة ثابتة إلى 3604 خريجين في العام 2018، في تراجع نسبته 15%.
ونشرت الدراسة صحيفة الجمعية الطبية الأمريكية “جورنال أوف ذي أميريكان ميديكال أسوشييشن” وقد قاد فريق إعدادها جون بوليه، نائب رئيس اللجنة التعليمية لخريجي الطب الأجانب المشرفة على عملية المصادقة.
وقال بوليه وزملاؤه إن السياسات الأمريكية الأخيرة على غرار حظر السفر المفروض على دول ذات غالبية مسلمة “يؤثر على تدفق خريجي كليات الطب الأجنبية عبر منع سفر رعايا دول محدّدة إلى البلاد”.
واعتبروا أن “حظرا للهجرة يمكن أن يؤثر على من يختار إكمال متطلبات… المصادقة” في حين أن الصعوبات التي يمكن أن يصادفها من يطلب تأشيرة دخول يمكن أن تثني مديري برنامج الإقامات الطبية عن تقديم عروض عمل.
نقص 122 ألف طبيب
ولطالما فاق الطلب الأمريكي على الأطباء العرض لأسباب عدة، تتراوح من النمو السكاني والشيخوخة إلى وضع سقف فدرالي لمشاريع تمويل تدريب المقيمين.
ونتيجة لذلك يمكن أن تعاني الولايات المتحدة من نقص يصل إلى 122 ألف طبيب بحلول العام 2032، وفق تقرير نشرته في العام 2019 جمعية الكليات الطبية الأمريكية.
ويعتبر خبراء اقتصاديون أن النقص في الأطباء أدى إلى ارتفاع أجورهم، وبالتالي زيادة التكاليف التي يتكبّدها المرضى.
وقال معدّو الدراسة إنّ “إحجام رعايا بعض الدول عن السعي لوظائف تتطلّب الإقامة في الولايات المتحدة سيفاقم النقص في القوة العاملة الطبية”.
وخلص الباحثون إلى أنّ جاذبية الولايات المتحدة باعتبارها وجهة لمزاولة مهنة الطلب قد تكون تراجعت مقارنة بدول أخرى مثل كندا ونيوزيلندا وأستراليا وبريطانيا.