رئيس الوزراء الإثيوبي: لا يمكننا إيقاف تعبئة سد النهضة

قال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد علي، إنه لا يمكن إيقاف تعبئة سد النهضة لأن مستوى البناء الذي وصل إليه السد يلزم البدء بالتعبئة.
وأوضح أن التصريحات “بأننا التزمنا بعدم تعبئة السد كاذبة وتهدف إلى نسف المفاوضات”.
وقال آبي أحمد، خلال تناوله لقضايا وطنية وإقليمية في اجتماع مع قيادات محلية، اليوم الثلاثاء، “بمجرد عودة ملف سد النهضة إلى الاتحاد الأفريقي، فوجئنا في اليوم التالي، بأخبار تفيد بموافقة إثيوبيا على إيقاف تعبئة السد”.
وأوضح أن تلك الأخبار اهتمت بتعبئة السد، أكثر من موضوع استئناف المفاوضات ورعاية الاتحاد الأفريقي لها، رغم أنه الحدث الأهم، حسبما قال.
وقال “لم نرد حينها على هذه الأخبار، لاعتبارات كثيرة، منها تقديرنا للاتحاد الأفريقي، لكننا الآن مضطرين لنوضح لكم أن هذه الاخبار كاذبة، ومسألة إيقاف التعبئة لم تكن مطروحة إطلاقا في المفاوضات السابقة”.
وأشار رئيس الوزراء الإثيوبي، إلى أن ما كان يطرح هو إطالة سنوات التعبئة بحيث تكون من 4 إلى 7 سنوات.
وأبدى ترحيبه بإعادة الملف للاتحاد الافريقي، واعتبرها خطوة في الاتجاه الصحيح، وأن الفضل يعود في ذلك يعود إلى رئيس جنوب افريقيا، رئيس الدورة الحالية للاتحاد الافريقي، وتعود كذلك، إلي دول مكتب جمعية الاتحاد الافريقي: مالي ، كينيا، الكونغو، حيث أكدوا على قدرة الأفارقة في حل مشاكلهم بأنفسهم.
وقال آبي أحمد “ونحن موقفنا ثابت من أننا سوف نبدأ في التعبئة مع مواصلة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق شامل”.
وأوضح “في الأخبار التي نشرت، ذكر أن إثيوبيا لن تقوم بتعبئة السد هذا العام، و هذا يعني أن إثيوبيا اتفقت على هدم هذا السد، لا يمكننا إيقاف التعبئة، لأن مستوى بناء السد الذي وصل إليه، وارتفاعه الذي بلغ 525 متر، ما يحتم علينا البدء بالتعبئة، لتجربة التوربينات”.
وبخصوص اغتيال الفنان والناشط هتشالو هونديسا وما تبعته من أحداث، قال إن ذلك كان بهدف إشغال عين الحكومة عن استكمال تعبئة السد، وتحريف التركيز إلى قضايا أخرى.
اجتماعات سد النهضة
وواصل وزراء الري والموارد المائية في كل من السودان ومصر واثيوبيا، الإثنين، المفاوضات الثلاثية للتوافق بشان ملء وتشغيل سد النهضة، ولليوم الرابع على التوالي برعاية الاتحاد الافريقي ومراقبين من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي.
وناقشت الوفود الثلاث، النقاط الخلافية الفنية والقانونية العالقة وفقا لوجهة نظر كل دولة، واتفقوا على عقد لقاءات ثنائية للفرق الفنية والقانونية اليوم الثلاثاء مع المراقبين والخبراء على أن يعقبه إجتماع للجان التفاوض مكتملة للدول الثلاث.
وناقشت هذه الدول أيضا التقرير المتوقع رفعه لرئيس الاتحاد الافريقى فى نهاية هذه الجولة من التفاوض، الذى يسبق اجتماع القمة المصغرة للاتحاد الافريقي فى ظرف أسبوع من تسليم التقرير.

ملء بحيرة السد
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية نبيات جيتاتشو قال إن المفاوضات المستمرة لليوم الرابع على التوالي بين إثيوبيا ومصر والسودان، لا علاقة بينها وبين عملية بدء ملء بحيرة سد النهضة.
وأكد جيتاتشو أن عملية التعبئة جزء من سير أعمال السد، بينما المفاوضات هي للتوصل إلى اتفاق شامل لآليات التشغيل على المدى البعيد.
وأورد التلفزيون الإثيوبي أن السد سيعبأ التعبئة الأولية بحسب الخطة المقررة، باحتجاز 4.9 مليارات متر مكعب من المياه خلال موسم الأمطار، مشيرا إلى أن 75% من المشروع أنجز.
وقالت مصر إن المفاوضات كشفت عن تباين في وجهات النظر مع إثيوبيا، وإن مسألة النيل وجودية، بينما عرض السودان القضايا القانونية المعلقة، وأكد إمكانية تجاوز النقاط الفنية بالتفاوض، مشيرا إلى أنه قدم مقترحات لحل هذه القضايا.
وبعد انتهاء ثاني أيام جولة جديدة من المفاوضات السبت الماضي برعاية الاتحاد الأفريقي، أعلنت الخرطوم أن “الخلافات محدودة”، بينما تحدثت القاهرة عن أنه “لا توافق حتى الآن”.
وقد استؤنفت المفاوضات بشأن سد النهضة عبر اتصالات الفيديو يوم الجمعة الماضي، برعاية دولة جنوب أفريقيا، باعتبارها الرئيسة الحالية للاتحاد الأفريقي.