آسيا الوسطى تواجه موجة جديدة من انتشار فيروس كورونا المستجد

تضرب موجة جديدة من فيروس كورونا المستجد (المسبب لمرض كوفيد-19) عددًا من بلدان آسيا الوسطى، وتعاني عاصمة قرغيزيا، بشكيك، من ارتفاع حاد في ظهور حالات الإصابة.
وتقول الحكومة القرغيزية إن عدد الاتصالات والإبلاغ عن حالات إصابة جديدة، ارتفع بمقدار 13 ضعفا في يونيو/ حزيران الماضي، ويبلغ متوسط الاتصالات نحو ثلاثة آلاف اتصال أسبوعيًا.
وتحولت مدينة بشكيك إلى مركز جديد في آسيا الوسطى للوباء، الذي انتعش مع تخفيف إجراءات الحجر، خلال مايو/ أيار الماضي، في قرغيزيا وأوزبكستان وكازاخستان.
وكان عدد المصابين حاليا في قرغيزيا يتجاوز الخمسة آلاف، أي أكبر بعشر مرات مما كان عليه قبل رفع الحجر في 25 مايو الماضي.
وتتحدث السلطات القرغيزية عن 99 وفاة رسميا، بينما تزدحم صفحات التواصل الاجتماعي برسائل تعازٍ ونداءات للمساعدة في مواجهة نفاد قدرة المستشفيات على استيعاب المرضى، ما يؤشر إلى حصيلة وفيات أعلى بكثير.
وقد يشكل غياب الفحوص وسوء نوعيتها عاملًا في إخفاء الحجم الحقيقي للوباء وعدد الوفيات، ولم يخضع عدد من المصابين إلى فحص كورونا، فيما يعالج بعضهم بالأدوية في أكبر قاعة رياضية في بشكيك تحولت لمستشفى.

“بماذا نحتفل؟”
اكتظت أيضًا مستشفيات أغنى بلد بين الجمهوريات السوفيتية الخمس السابقة في آسيا الوسطى، كازاخستان، بالمرضى، بينما ارتفع عدد إصابات الفيروس أربعة أضعاف، منذ مطلع يونيو، في البلاد.
وأحصت السلطات الكازاخستانية 49 ألف إصابة و264 وفاة، بينما تشكو انخفاضًا في مخزون الأدوية المتوفرة، وأعادت الأسبوع الماضي فرض تدابير العزل من جديد.
في العاصمة الاقتصادية للبلاد، ألمآتي، يقف الناس في صف طويل لشراء أدوية مثل الباراسيتامول، واعتقد بعضهم أن فيروس كورونا مجرد “مزاح” أو “قصة سياسية”، قبل أن يفتك الفيروس ببعض أهلهم، ومنهم من أصيب بعوارض شديدة من المرض.
وانهالت الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي ضد تنظيم عرض ألعاب نارية هائل، الإثنين الماضي، في العاصمة بمناسبة عيد الميلاد الثمانين للزعيم نور سلطان نزارباييف، الذي شخصت أيضًا إصابته بفيروس كورونا المستجد، لكن دون عوارض.
وقال المغني الشهير ديماش كودايبيرغين المعروف أيضًا في الصين “ألعاب نارية، للاحتفال بماذا؟”.
وأضاف عبر حسابه في تطبيق انستغرام، لديه 3.3 ملايين متابع: “بالكاد يستطيع الناس العثور على عبوة أوكسجين، وفي هذه الوقت ينظمون عرض ألعاب نارية”.

أوجه قصور
في قرغيزيا البلد الفقير والجبلي، تعاني السلطات بشكل خاص من نقص شديد في الموارد، وبدل تعزيز نظم العلاج، أقرت الحكومة أنها استخدمت المساعدات التي تلقتها من المؤسسات الدولية في دفع رواتب الموظفين وسد العجز في الميزانية.
مع ذلك، استفاد مركز الاتصالات في بشكيك الذي أغلق لفترة وجيزة في، يونيو الماضي، بعد إصابة موظفين فيه، من الدعم الخارجي.
وفي مؤشر على أهميتها، ازدادت الأصوات المنادية بتمديد نطاق عمله، فيما لم يضم بداية سوى 12 متطوعًا.
وأشار مدير الفرع القرغيزي لمؤسسة سوروس، الذي دعم المشروع، شامل إبراغيموف إلى أن أثره لن يكون إلا موقتًا ومحدودًا؛ لأن المركز “لا يستطيع توفير سيارات إسعاف جديدة وأسرة مستشفى”، وقال آسفًا: “أينما تنظرون، توجد أوجه قصور في كل النظام” الطبي.

وفي السياق، سجلت كازاخستان 51 ألفًا و59 إصابة بفيروس كورونا المستجد، وقضى جراء الإصابة 264 مصابًا، بينما تعافى 28 ألفًا و403 أشخاص، حتى اليوم.
وفي أذربيجان، بلغ عدد الإصابات 21 ألفًا و916 إصابة، وأودى الفيروس بحياة 274 شخصًا، في حين تعافى 13 ألفًا و100 شخص، حتى الآن.
وفي أوزباكستان، أصيب 10 آلاف و982 شخصًا، وقضى 42 متأثرين بإصابتهم، بينما تعافت 6 آلاف و888 حالة، حتى الساعة.
وفي طاجيكستان، أصيب 6 آلاف و364 شخصًا، توفي منهم 54 مصابًا، وسجِّلت 5 آلاف و11 حالة تعافٍ.
وفي قيرغيزيا، رُصدت 8 آلاف و486 إصابة بفيروس كورونا المستجد، مات منهم جراء الإصابة 112 مصابًا، في حين تعافى ألفان و983 شخصًا.
وعالميًّا، أصاب فيروس كورونا المستجد 12 مليونًا و54 ألفًا و157 شخصًا، وأودى الفيروس بحياة 548 ألفًا و934 مصابًا، بينما تعافى 6 ملايين و984 ألفًا و360 مصابًا، حتى اللحظة.