كورونا.. الوباء يتسارع بشكل مخيف في الأمريكتين

تجاوز عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة ثلاثة ملايين إصابة يوم الثلاثاء وفقا للإحصاءات، ما أثار مخاوف من عدم قدرة المستشفيات على استيعاب المرضى.
وسُجّلت 60,209 إصابات جديدة بفيروس كورونا المستجدّ خلال أربع وعشرين ساعة في الولايات المتحدة، وهو رقم قياسيّ منذ بداية الجائحة، بحسب إحصاء لجامعة جونز هوبكنز الثلاثاء الساعة 20,30 بالتوقيت المحلّي.
كما توفّي أكثر من 1100 شخص جراء كوفيد-19 في الولايات المتحدة في الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليرتفع إجمالي الوفيات على أراضيها إلى 131,362 منذ بداية الأزمة الصحية العالمية.
الولايات المتحدة بها أكبر عدد معروف من حالات الإصابة والوفاة الفيروس وتوفي أكثر من 130 ألف أمريكي، وهو عدد يحذر الخبراء من أنه سيزيد على الأرجح بعد ارتفاع قياسي في عدد الإصابات في ولايات كثيرة.
وفي الأسبوع الأول من شهر يوليو/ تموز، سجلت 19 ولاية، منها كاليفورنيا وهاواي وميزوري ومونتانا وأوكلاهوما وتكساس، زيادة قياسية في عدد الحالات الجديدة، وفقا لإحصاء رويترز.
وفي حين تعزى الزيادة في بعض الأحيان إلى إجراء المزيد من الاختبارات، تزداد حالات الإصابة بمعدلات لم يسبق لها مثيل في ولايات كثيرة، وبدأ عدد حالات دخول المستشفيات في الارتفاع في أواخر يونيو/حزيران بعد تباطؤ في الأسابيع السابقة.
ودخل ما يربو على 38600 مريض بكوفيد-19 المستشفيات في الأيام السبعة الماضية مقارنة بمتوسط يزيد قليلا عن 32 ألفا في أوائل يونيو، بحسب إحصاء رويترز.
وبلغ العدد اليومي للإصابات في الولايات المتحدة 50170 يوم الثلاثاء، ما يمثل أكثر من ضعف متوسط 22 ألفا يوميا في يونيو، وسجلت رقما قياسيا للحالات الجديدة بلغ 56818 يوم الثالث من يوليو.

ويضرب وباء كوفيد-19 منذ اسابيع ولايات جنوب وغرب الولايات المتحدة، مع استمرار الرئيس دونالد ترمب في التقليل من الوباء، متجنبا وضع كمامة ومواصلا مخاطبة تجمعات كبيرة.
وقال ترمب إن التوصل إلى لقاح بات على بعد شهور فقط مؤكدا أن “99 بالمئة” من الحالات ليست خطيرة، في حين بدأ سخط المسؤولين المحليين بالتصاعد، مع إثارة البعض فكرة فرض أوامر جديدة للحجر المنزلي.
وأطلقت الولايات المتحدة رسميا عملية انسحابها من منظمة الصحة العالمية، وذلك بعدما كان ترمب هدد بسحب بلاده من الهيئة على خلفية إدارتها أزمة فيروس كورونا.
أكثر من ثلاثة ملايين إصابة في أمريكا اللاتينية والكاريبي
في الوقت نفسه، سُجّل ما يزيد على ثلاثة ملايين إصابة بفيروس كورونا المستجدّ في أمريكا اللاتينيّة والكاريبي، أكثر من نصفها في البرازيل، وفق تعداد أجرته وكالة فرانس برس الثلاثاء استناداً إلى مصادر رسميّة.
وباتت هذه المنطقة البؤرة الحاليّة للوباء العالمي، وذلك بتسجيلها 3,023,813 إصابة ونحو 140 ألف وفاة نصفها تقريباً في البرازيل التي أصبحت البلد الأكثر تضرّراً من الفيروس في العالم بعد الولايات المتحدة.
وسجّلت البرازيل البالغ عدد سكّانها 210 ملايين نسمة، 1,668,589 إصابة وأكثر من 66 ألف وفاة جرّاء الفيروس، تليها المكسيك التي أحصِيت فيها أكثر 261 ألف إصابة وما يزيد على 31 ألف وفاة.
وفي البيرو، هناك ما يقرب من 310 آلاف إصابة وزهاء 10,952 وفاة، ولا يبدو أنّ البلاد تتّجه إلى تخفيف أيّ من إجراءات الإغلاق التي كانت اتّخذتها لمواجهة الفيروس.
أمّا في تشيلي، فسُجّلت أكثر من 300 ألف إصابة، فيما بلغ عدد الوفيات جرّاء الفيروس أكثر من 6400.

وأعلن الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، أحد أكثر قادة العالم تشكيكاً بكوفيد-19، إصابته بالفيروس الثلاثاء، فيما حذّرت منظّمة الصحّة العالميّة من تسارع تفشّي الوباء واحتمال أن يكون قابلاً للانتقال في الهواء، ما يجعله معدياً أكثر ممّا يُعتقد.
وأبلغ الرئيس الشعبوي اليميني الصحفيين بإصابته بينما كانوا يقفون على مقربة شديدة منه في مقر إقامته الرسمي، ما زاد من الانتقادات لنهجه في مواجهة كورونا بالبرازيل التي تشهد ثاني أكبر تفش للمرض في العالم بعد الولايات المتحدة.
وحتى عند إعلانه إصابته بالفيروس، رفض الرئيس البالغ من العمر 65 عاما الاعتراف بمخاطره واعتمد علاجات لم تثبت فعاليتها في التعامل مع الأعراض التي وصفها بأنها متوسطة.
وقال بولسونارو إنه يتناول عقار(هايدروكسي كلوروكين) المضاد للملاريا الذي لم تثبت فعاليته في علاج مرض كوفيد-19 وروج له الرئيس الأمريكي ترمب وبعض أنصاره ومجموعات موالية للحكومة في البرازيل كعلاج محتمل.
من جانبها سجلت المكسيك 6258 إصابة جديدة بفيروس كورونا و895 وفاة، بحسب وزارة الصحة هناك.
وقالت وزارة الصحة المكسيكية الثلاثاء، أنه تم تسجيل 6258 حالة إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا و895 حالة وفاة ليرتفع إجمالي حالات الإصابة في البلاد إلى 268008 وحالات الوفاة إلى 32014.
وتقول الحكومة إن العدد الحقيقي للإصابات أعلى بكثير على الأرجح من حالات الإصابة المؤكدة.
الصين تسجل 7 إصابات
في الصين قالت اللجنة الوطنية للصحة اليوم الأربعاء إن البلاد سجلت سبع حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا في البر الرئيسي أمس، هبوطا من ثماني حالات في اليوم السابق.
وقالت اللجنة في بيان إن جميع الحالات الجديدة كانت لأشخاص قادمين من الخارج وإن العاصمة بيجين لم تسجل أي إصابة. ولم تسجل البلاد أيضا أي حالات وفاة جديدة.
ورصدت الصين أيضا ست إصابات جديدة دون أعراض، انخفاضا من 15 حالة في اليوم السابق.
وحتى أمس الثلاثاء بلغ إجمالي حالات الإصابة المؤكدة في الصين 83572 بينما ظل عدد الوفيات دون تغيير عند 4634 حالة.

احتجاجات على غلق العاصمة الصربية
في صربيا اقتحمت مجموعة من أنصار المعارضة مبنى البرلمان الصربي في بلغراد يوم الثلاثاء احتجاجا على إغلاق مزمع للعاصمة هذا الأسبوع لوقف انتشار فيروس كورونا.
وقال الرئيس الصربي ألكسندر فوسيتش مساء الثلاثاء إن السلطات ستتخذ إجراءات أكثر صرامة بما في ذلك إغلاق بلغراد خلال عطلة نهاية الأسبوع بسبب ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس.
ويتهم المعارضون الحكومة بالتسبب في الزيادة ويقولون إن الناس يجب ألا يدفعوا ثمن إغلاق آخر، وبعد تصريحات فوسيتش، بدأ عدة آلاف من الأشخاص في التجمع أمام البرلمان في وسط بلغراد.
وفي حوالي الساعة العاشرة مساء، قامت مجموعة صغيرة من المتظاهرين بتجاوز طوق الشرطة واقتحمت أحد الأبواب ودخلت مبنى البرلمان؛ لكن الشرطة أخرجتهم فيما بعد.
وسجلت صربيا التي يقطنها سبعة ملايين نسمة 16168 إصابة بفيروس كورونا و330 حالة وفاة، لكن الأرقام تتزايد إذ سجلت البلاد 299 إصابة و13 حالة وفاة يوم الثلاثاء.
وحذر علماء الأوبئة والأطباء من أن المستشفيات تعمل بكامل طاقتها وأن العاملين في المجال الطبي يعانون من الإرهاق الشديد.