واشنطن تدعو إلى رحيل “مرتزقة حفتر الروس” من ليبيا

صورة لآثار الدمار الذي خلفتها مليشيات حفتر في العاصمة الليبية طرابلس
صورة لآثار الدمار الذي خلفتها مليشيات حفتر في العاصمة الليبية طرابلس

أعربت الولايات المتحدة الأمريكية، الأربعاء، عن رفضها “كل تدخل عسكري أجنبي” في ليبيا، داعية إلى رحيل “المرتزقة الروس”، الذين يقاتلون بجانب مليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، عبر دائرة تلفزيونية، برئاسة وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لأعمال المجلس للشهر الجاري.

وقالت المندوبة الأمريكية، كيلي كرافت، إن “الولايات المتحدة تعارض كل تدخل عسكري أجنبي في ليبيا”.

وأضافت: “لا يوجد مكان للمرتزقة الأجانب أو الحرب بالوكالة، بما في ذلك وكلاء الحكومة الروسية، الذين يقاتلون بجانب قوات الجيش الليبي الوطني(مليشيا حفتر)”.

وبدعم من دول عربية وغربية، تنازع مليشيا حفتر، منذ سنوات، الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي واسع.

وتابعت: “ما زلنا ندعو لوقف فوري لإطلاق النار، والالتزام الكامل من كل الدول، بما فيها الدول الأعضاء في المجلس، بقرارات حظر السلاح المفروضة على ليبيا.”

وأردفت: “على الأطراف الليبية حل الأزمة عبر المفاوضات التي تيسرها الأمم المتحدة، وعلى جميع الأطراف الخارجية تعليق العمليات العسكرية فورا، ووقف نقل السلاح والمقاتلين إلى ليبيا، والسماح للسلطات المحلية في طرابلس بمواجهة فيروس كورونا”.

فيما قال وزير الدولة البريطاني للشرق الأوسط، جيمس كليفرلي، خلال الجلسة: “صدمتنا التقارير المقلقة عن اكتشاف المقابر الجماعية في (مدينة) ترهونة (90 كم جنوب شرق طرابلس)”.

وأعلن الجيش الليبي، حتى الثلاثاء، انتشال رفات أكثر من 200 شخص من مقابر جماعية في مناطق بطرابلس وترهونة كانت تسيطر عليها مليشيا حفتر.

وتابع كليفرلي: “المملكة المتحدة تشعر بالقلق إزاء الخسائر غير المقبولة بين المدنيين نتيجة الألغام والأفخاخ المتفجرة التي خلفتها القوات المنسحبة (ميليشا حفتر)”.

وندد بـ”استمرار الصراع، الذي تغذيه التدخلات الخارجية المتهورة، والتكلفة الإنسانية غير المقبولة.. كل ذلك في وقت تفشي فيروس كورونا”.

وحذر وزير الخارجية الألماني من أن “الصراع المتصاعد في ليبيا يهدد بأضرار لا يمكن إصلاحها في البلاد والمنطقة”.

وتابع: “التصعيد في الأسابيع والأشهر الماضية يهدد بتمزيق البلاد إلى الأبد. وبينما أغلق العالم كله حدوده بسبب وباء كورونا، وصلت السفن والطائرات والشاحنات بالأسلحة والمرتزقة إلى المدن الليبية”.

وشدد ماس على “ضرورة التزام كافة الأطراف المعنية بمخرجات مؤتمر برلين، الذي استضافته بلاده قبل 6 أشهر، بغية التوصل إلى حل سلمي للخروج من الأزمة”.

 

المصدر: الأناضول

إعلان