أمريكا تحذر: الصين تستهدف انتخابات الرئاسة بهجمات إلكترونية.. ما القصة؟

قال مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين إن متسللين على صلة بالحكومة الصينية يستهدفون البنية التحتية للانتخابات الأمريكية قبيل انتخابات الرئاسة 2020.
وذكر أوبراين لشبكة (سي بي إس) “يرغبون في خسارة الرئيس، الصين مثل روسيا وإيران، انخرطت في هجمات إلكترونية وعمليات احتيال وغيرها من الأشياء المتعلقة بالبنية التحتية لانتخاباتنا، مثل المواقع الإلكترونية وما إلى ذلك”.
وقال أوبراين إن الولايات المتحدة شهدت محاولات تسلل لمواقع تابعة لمكاتب وزارة الخارجية في أنحاء البلاد والمسؤولة عن إدارة الانتخابات على المستوى المحلي وجمع بيانات الشعب الأمريكي.
وتابع مستشار الأمن القومي الأمريكي أن ذلك “مبعث قلق حقيقي، الأمر ليس مقتصرا على روسيا”. وأضاف “ستكون هناك عواقب وخيمة تتحملها أي دولة تسعى للتدخل في انتخاباتنا الحرة النزيهة”.
وقال بيان لمكتب مدير المخابرات الوطنية، أمس الجمعة، إن الصين “تعمل على توسيع نطاق جهودها” وإن روسيا تحاول بالفعل تقويض المرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن. لكنه لم يتهم بكين تحديدا بمحاولات القرصنة ضد الأنظمة الأمريكية المتصلة بالانتخابات”.
وفي بيان علني غير معتاد، قال وليام إيفانينا مدير المركز الوطني للأمن ومكافحة التجسس إن تلك الدول تستخدم التضليل الإلكتروني ووسائل أخرى في محاولة التأثير على الناخبين وإثارة الاضطراب وتقويض ثقة الناخبين الأمريكيين بالعملية الديمقراطية.
لكن إيفانينا شدد على أنه سيكون “من الصعب على خصومنا التدخل في نتائج التصويت أو استقطابها على نطاق واسع”.
وعندما سئل خلال مؤتمر صحفي عن كيفية رده على أي تدخل في الانتخابات المقررة يوم الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب “سنراقبهم. ينبغي علينا توخي الحذر”.
وأضاف أنه يعتقد أن روسيا والصين وإيران تتمنى هزيمته في الانتخابات.
وشدد تيم مورتو المتحدث باسم حملة إعادة انتخاب ترمب على أن الرئيس الأمريكي “أكثر حزما مع روسيا من أي إدارة في التاريخ” الأمريكي. وأضاف “لا نحتاج أو نريد تدخلا أجنبيا، وسيهزم الرئيس ترمب جو بايدن بنزاهة وشرف”.
وسوف يكون هذا العام مختلفا بالنسبة للناخبين الأمريكيين. فقد تؤدي جائحة فيروس كورونا إلى إقبال الناخبين بشكل أكبر من المعتاد على الإدلاء بأصواتهم بالبريد وهو ما يعني الحاجة لمزيد من الوقت لمعرفة الفائز بالانتخابات.
وهاجم ترمب مرارا فكرة التصويت بالبريد قائلا إنه قد يؤدي إلى التزوير.
وخلصت تحقيقات عديدة لوكالات مخابرات أمريكية إلى أن روسيا سعت لدعم حملة ترمب الانتخابية في عام 2016 وتقويض فرص منافسته آنذاك هيلاري كلينتون.
ورفض ترمب ما خلصت إليه وكالات المخابرات، ونفت روسيا أي دور لها في الانتخابات.
وذكرت حملة بايدن في بيان أن ترمب “دعا مرارا وعلنا وشجع وسعى أيضا إلى إجبار جهات خارجية على التدخل في الانتخابات الأمريكية”.
ويشعر العديد من المسؤولين المشرفين على تكنولوجيا الانتخابات الأمريكية وخبراء أمن مستقلين بقلق إزاء المعلومات المضللة والاستعدادات اللوجستية وذلك بدرجة أكبر من القلق المرتبط باحتمالات التدخل في التصويت.
وتنفي الصين دائما ادعاءات الحكومة الأمريكية بأنها تقوم بعمليات قرصنة للتسلل إلى الشركات الأمريكية والسياسيين والوكالات الحكومية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في أبريل/ نيسان الماضي إن “الانتخابات الرئاسية الأمريكية شأن داخلي، ولا نسعى للتدخل فيها”.