ارتفاع عدد قتلى انفجار مرفأ بيروت.. وصحيفة لبنانية تكشف جديد التحقيق

أعلن الجيش اللبناني، الإثنين، انتشال 5 جثث من موقع انفجار مرفأ بيروت ما يرفع إجمالي القتلى إلى 163.
وقال الجيش في بيان: “بتاريخه (الإثنين) تمكنت فرق الإنقاذ التابعة للجيش اللبناني بالتعاون مع فرق الدفاع المدني وفوج الإطفاء وفريقي البحث والإنقاذ الروسي والفرنسي من انتشال 5 جثث لضحايا انفجار مرفأ بيروت”.
وأضاف البيان أن عملية البحث عن باقي المفقودين مستمرة، فيما لا يوجد إحصاء رسمي بعددهم.
ووقع انفجار ضخم في مرفأ بيروت في 4 أغسطس/ آب الجاري خلف عشرات القتلى وأكثر من 6 آلاف جريح وعشرات المفقودين، بحسب أرقام رسمية غير نهائية.
ووفق تحقيقات أولية، وقع الانفجار في عنبر 12 من المرفأ، الذي قالت السلطات إنه كان يحوي نحو 2750 طنا من “نترات الأمونيوم” شديدة الانفجار كانت مصادرة ومخزنة منذ عام 2014.
ما الجديد في التحقيق؟
وأحالت الحكومة اللبنانية، الإثنين، ملف انفجار مرفأ العاصمة بيروت إلى المجلس العدلي. وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، بأن “الحكومة أحالت جريمة انفجار المرفأ إلى المجلس العدلي بناء على طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون”.
وأوضحت أن الرئيس عون طلب من دياب إحالة ملف الانفجار للمجلس العدلي خلال اتصال هاتفي جرى بينهما صباح الإثنين.
والمجلس العدلي هو محكمة استثنائية تختص بمسائل خاصة، منها مواضيع تتعلق بالاعتداء على أمن الدولة الخارجي أو الداخلي أو التجسس والإرهاب أو صفقات الأسلحة وما يستتبعها من جرائم نصّ عليها قانون القضاء العسكري.
وكشفت صحيفة “الجمهورية” اللبنانية أن لجنة التحقيق في كارثة مرفأ بيروت انتهت من إعداد تقريرها ورفعته للحكومة للاطلاع عليه.
وحدد التقرير -بحسب الصحيفة- المسؤوليات الإدارية عن تفجير المرفأ منذ دخول السفينة التي كانت تحمل نترات الأمونيوم إلى حين انفجارها.
وتابعت أن تحديد المسؤوليات سيسهل عمل القضاء، وأنه تم تقديم لائحة من 20 اسما مع تحديد المسؤولية السياسية التي توالى عليها الوزراء طوال هذه السنوات لاستجوابهم كشهود. وختمت بأن “التحقيق في حدّ ذاته والتوقيفات من اختصاص القضاء”.
وفي موضوع فرضيات التسبب بالانفجار الهائل، ذكرت “الجمهورية” أن غالبية النتائج والإجابات التي حصلت عليها النيابة العسكرية وضعت جانباً فرضية الفعل المقصود، في حين عززت تحليلات باريس هذا الاستنتاج عندما أعلنت الرئاسة الفرنسية أن “الانفجار كان حادثة، ويبدو أنه لم يكن فعلاً مقصوداً”.
ونقلت الصحيفة أيضا عن مصادر قضائية قولها إن التحقيقات أظهرت أن “العنبر رقم 12 جمع كل المواد الصاعقة والمتفجرة من نترات ومواد مشابهة قابلة للاشتعال من مفرقعات وفتيل ومتفجرات مما سبب قوة الانفجار”.
وأشارت إلى أن “الدراسة العلمية التي سيقدمها الفرنسيون والجيش اللبناني هي التي ستحدد ما هو الشيء الذي انفجر. هل هو 2750 طناً من نترات الأمونيوم؟ أم أقل؟”.
وخلصت إلى أنه “بحسب المعلومات فإن حجم المواد التي انفجرت هي أقل من هذه الكمية، بينما ثمّة نسبة كبيرة متبقية منها ما زالت هناك ولم تنفجر، وهذه هي الخطورة في هذه المعلومة التي لا يمكن تأكيدها بانتظار نتيجة الدراسة العلمية للفرنسيين والجيش اللبناني معاً”.
ويزيد انفجار بيروت من أوجاع بلد يعاني منذ أشهر، تداعيات أزمة اقتصادية قاسية، واستقطابا سياسيا حادا، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية.
ودعا رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، الإثنين، إلى إجراء انتخابات نيابية مبكرة، معتبرا أن استقالة الحكومة “لا تُقدّم ولا تؤخر”، وسط تقارير بأن “استقالة الحكومة باتت أكيدة”.
فيما قدم عدد من الوزراء والنواب استقالاتهم بالفعل.