أردوغان يدعو للحوار ويتحدث عن “أمر مضحك” تطالب به اليونان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الحوار والتفاوض حول شرق المتوسط للتوصل إلى صيغة ترضي جميع الأطراف، محذرا من تجاهل حقوق تركيا والقبارصة الأتراك في المنطقة.

وأضاف أردوغان في كلمة له، الخميس، خلال اجتماع موسع لرؤساء فروع حزب العدالة والتنمية الحاكم في العاصمة أنقرة، أن بلاده لا تطمع بحقوق أحد ولن تسمح لأي دولة بنهب حقوقها.

وقال إن بلاده ليست “من يفاقم حالة التوتر في المتوسط بل عقلية اليونان وقبرص الرومية اللتين تحاولان تجاهل تركيا وقبرص التركية “.

وأوضح الرئيس التركي أن “الحل في شرق المتوسط يأتي عبر الحوار والتفاوض والتصرف السليم لإيجاد صيغة ترضي كل الاطراف”.

وأكد أن تركيا “لا نطمع في حقوق أحد، لكننا لن نسمح لأي دولة بنهب حقوقنا”.

وقال أردوغان إن “موقف اليونان في البحر المتوسط وبحر إيغه مبني على سوء النية ومطالبتها بالجرف القاري استنادا إلى جزيرة “ميس” التي تبعد عن تركيا كيلومترين، وعن البر الرئيسي لليونان 580 كيلومترا لا يمكن تفسيره بالعقل والمنطق”.

وأضاف أن “الادعاء بأن جزيرة يونانية مساحتها 10 كيلومترات مربعة لها الحق بجرف قاري مساحته 40 ألف كيلومتر مربع هو أمر مضحك ولا أساس له في القانون الدولي، ودعا اليونان “مجددا لاحترام حقوق ومصالح تركيا”.

وأشار أردوغان إلى أن كل الشعب التركي، 83 مليون نسمة، يدعمون بقوة كافة الخطوات التي تتخذها بلادهم في إطار القوانين الدولية.

وبين أن ما تقوم به تركيا في شرق المتوسط لغاية اليوم يستند إلى الشرعية، وإلى الاتفاقية المبرمة مع ليبيا.

وأشار إلى أنه منذ 2003 تنظر إدارة قبرص إلى الجزيرة على أنها ملك لها وحدها، وتعطي تراخيص للتنقيب عن الغاز والنفط في الجرف القاري الذي لا تملك أي حق فيه.

وأضاف أردوغان أن بعض أجزاء الجرف القاري الذي أعطت الإدارة تراخيص فيها تتقاطع بشكل واضح مع الجرف القاري لتركيا.

وأكد أن إدارة قبرص، تحاول غصب حقوق القبارصة الأتراك في موارد الطاقة في المنطقة.

وبين أن الهدف الآخر للخطوات غير القانونية للإدارة في قبرص واليونان هو حصر تركيا التي تملك أطول خط ساحلي على البحر المتوسط  في خليج أنطاليا.

وقال أردوغان “أعلنا مرات عديدة في السابق، إننا لن نخدع بهذه المؤامرات، وأكدنا أنه لا يمكن لأي دولة أو شركة أو سفينة أجنبية إجراء أنشطة بحث وتنقيب في مناطق الصلاحية البحرية التابعة لنا دون إذن منا”.

وأضاف “نرى مؤخرا أن اليونان والإدارة في قبرص تتخذان خطوات خاطئة بتحريض من دولة ليس لها ساحل في شرق البحر المتوسط، لا يجب أن ينظر طرف إلى نفسه في مرآة مكبرة ولا يجب السعي وراء أعمال استعراضية”.

وأشار إلى أن تركيا قامت حتى الآن بحل المشاكل مع اليونان بالمفاوضات والطرق الدبلوماسية دائما، والتحرك أحيانا وفقا لعلاقات الجيرة في حال لم تجد تجاوبا من أثينا.

وأضاف “ليس هناك فرصة نجاح لأي مبادرة أو اتفاقية تقصي تركيا والقبارصة الأتراك، وتهضم حقوقهم”.

سفينة "أوروتش رئيس" التركية تبدأ التنقيب في البحر المتوسط

وأكد الرئيس التركي أن بلاده لا تبحث عن خوض مغامرة، ولا تسعى لخلق توترات في شرق المتوسط، مشيرا إلى أن سفينة “أوروتش رئيس” بدأت أعمال البحث والتنقيب الإثنين الماضي في الجرف القاري لتركيا التي أبلغت الأمم المتحدة به، وأن السفينة ستواصل أنشطتها لغاية 23 أغسطس/ آب الجاري.

وأضاف ” نريد العدالة، والحق فقط، وإن حماية حقوق أبناء جلدتنا واجبنا، ونتوقع من محاورينا احترام حقوق بلدنا وحقوق القبارصة الأتراك”.

وبشأن الانتهاكات الممنهجة لليونان تجاه الأقلية التركية في تراقيا الغربية، قال أردوغان: “يتوجب على الاتحاد الاوربي التحقق من وفاء اليونان بمسؤولياتها تجاه الأقليات ومساءلتها عن ذلك”.

وأضاف: “ليعلم الذين يعتدون على أبناء جلدتنا وأشقائنا من أتراك تراقيا الغربية أنهم سيحاسبون بالقانون الدولي وبالطرق الأخرى”.

المصدر: الأناضول

إعلان