أكثر من 750 ألف وفاة في العالم بفيروس كورونا

تنافس شرس بين شركات الأدوية لإنتاج لقاح لفيروس كورونا المستجد
تنافس شرس بين شركات الأدوية لإنتاج لقاح لفيروس كورونا المستجد

تخطت الوفيات الناجمة عن وباء كوفيد-19 حول العالم عتبة 750 ألف حالة منذ اكتشافه في الصين في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، من بين أكثر من 20 مليون ونصف المليون إصابة.

ودفع القلق من موجة ثانية من الوباء العديد من الدول إلى فرض قيود جديدة لاحتوائه.

ففي إسبانيا، دخل منع التدخين في الطرقات والمطاعم المفتوحة حيز التنفيذ في مقاطعة غاليسيا (شمال غرب) وأرخبيل الكناري (شرق). ويطبق هذا التدبير في حال استحالة الحفاظ على مسافة مترين على الأقل بين الأشخاص.

وقالت الجمعية الإسبانية لعلم الأوبئة “المدخنون المصابون والذين لا يظهرون عوارض يمكن أن تصدر عنهم قطرات تحتوي الفيروس ويشكلوا بالتالي خطراً على بقية السكان”.

وطلب أطباء في إسبانيا الخميس من السلطات أن “تعود إلى المسار الصحيح” في مكافحة الوباء لتفادي غرق البلاد التي تعد من الأكثر تضررا من حيث عدد الوفيات في أوربا، بموجة جديدة من الجائحة.

أما إيطاليا، فستفرض اعتباراً من 7 سبتمبر/ أيلول على المسافرين القادمين من كرواتيا واليونان ومالطا فحصا مسبقا للفيروس قبل دخول أراضيها. وستمنع دخول المسافرين من كولومبيا.

وفي فنلندا، بات وضع الكمامة إلزاميا في الأماكن العامة.

 

واعتبر عالم أوبئة من منظمة الصحة العالمية الخميس أن تخفيف القيود وزيادة الفحوص وكذلك التراخي بين السكان خلال فصل الصيف، يمكن أن يفسر ارتفاع عدد الإصابات من جديد في أوربا.

وحذرت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة في إفريقيا ماتشيديسو ماوتي من أن تؤدي عودة النشاط الاقتصادي إلى ارتفاع في عدد الإصابات.

وسجلت الخميس أول إصابة  بالفيروس في مخيمات المهاجرين المكتظة في الجزر اليونانية، وهي ليمني يبلغ 35 عاما.

في موازاة ذلك، تتوالى التدابير الوقائية في دول نجحت منذ أشهر في السيطرة على الوباء. 

وتنوي نيوزيلندا، التي تمكنت لوقت طويل من السيطرة على الوباء، أن تمدد الإغلاق في أوكلاند لأكثر من ثلاثة أيام، فيما تدرس رئيسة الوزراء جاسيندا أردرن إمكانية إرجاء الانتخابات المقررة في 19 سبتمبر/ أيلول. 

من جهتها، أنشأت كوريا الجنوبية، التي غالبا ما تذكر كمثال في النجاح بالتصدي للوباء، محطات حافلات ذكية مزودة بمصابيح ذات أشعة فوق بنفسجية تساعد في التعقيم.

وعلى المسافرين في عشرات المحطات في سول أن يقفوا امام كاميرات حرارية تقيس درجة حرارتهم التي يجب أن تكون دون 37.5 درجة.

كما عززت كوريا الشمالية أيضا من مكافحتها للفيروس عبر فرض قياس الحرارة والمعقمات والكمامات في وسائل النقل في بيونغ يانغ، لكنها لا تؤكد وجود إصابات على أراضيها.

 

وفي هذه الأثناء يتواصل السباق على اللقاحات.

ودخلت أمريكا اللاتينية، المنطقة الأكثر تضررا بوباء كوفيد-19، السباق لإنتاج لقاح للفيروس، وإن كان يجري العمل على تطويره في أوربا أو في روسيا.

وستصنع المكسيك والأرجنتين وتوزع لقاحا يجري تطويره في المختبر الإنجليزي السويدي أسترازينيكا وفي جامعة أكسفورد.

كما أعلنت المكسيك، ثالث دولة في العالم من حيث عدد الوفيات (54666 وفاة) أنها أبرمت اتفاقات جديدة مع شركة “يانسين فارماسوتيكل” الأمريكية وشركتي “كانسينو بايولوجيكس” و”والفاكس بايوتكنولوجي” الصينيتين للمشاركة في التجارب السريرية بدءا من سبتمبر/ أيلول بهدف إنتاج لقاح محتمل.

وفي البرازيل، ثاني أكثر الدول تضررا في العالم جراء الفيروس، بعد تسجيلها أكثر من 104 آلاف وفاة، وقّعت ولاية بارانا (جنوب) مذكرة تفاهم مع روسيا الأربعاء لاختبار وإنتاج لقاح “سبوتنك في”الروسي الجديد ضد فيروس كورونا المستجد، الذي أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نجاح بلاده في تطويره، مؤكدا بدء عملية الإنتاج في سبتمبر/ أيلول فيما بدأت للتو تجارب المرحلة الثالثة عليه.

وتراجع الرئيس الفليبيني رودريغو دوتيرتي الخميس عن عزمه تجربة اللقاح الروسي على نفسه، كما كان أعلن في وقت سابق. وسيجري اختبار اللقاح في الفلبين اعتباراً من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

المصدر: الفرنسية

إعلان