تركيا ترد بقوة على توتر جديد في شرق المتوسط

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

قالت تركيا إن “التحالفات الشريرة” لن تردعها عن حماية مصالحها في شرق المتوسط، موجهة انتقادات قوية لأرمينيا والإمارات وفرنسا، وذلك في تصعيد جديد في المنطقة الغنية بالنفط في المتوسط.

ووجهت تركيا توبيخا قويا لأرمينيا، بسبب ما قالت إنها تدخل منها في ملف الصراعات الاقتصادية على النفط والغاز في منطقة شرق المتوسط.

وقال حامي أقصوي، المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية إن ” إبداء أرمينيا رأيها حول ملف شرق المتوسط، يعتبر مثالا جديدا على تجاوز حدودها وتصرفاتها غير المسؤولة.”

وأضاف أقصوي في بيان أن ” أرمينيا تقع في خطأ جوهري حيال مكانتها في الجغرافيا العالمية والجغرافيا التي توجد فيها.”

وتابع أن “المسألة التي تحاول أرمينيا إبداء الرأي حولها تتعلق بشرق المتوسطـ ليس بحيرة سيفان.”

وأردف قائلا: “أرمينيا التي لا تطل على أي بحر في المنطقة، تعتقد أنها تمتلك الحق في إبداء الرأي حيال المنطقة بعد الامارات العربية المتحدة وفرنسا، وهذا مؤشر على الاتفاق الخبيث ضد تركيا”.

وأكد أقصوي أن تركيا ستواصل الدفاع عن حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك في شرق المتوسط.

وأشار إلى أن كافة “التحالفات الشريرة” لن تتمكن من ردع تركيا وإجبارها على التراجع عن حماية مصالحها في المنطقة.

توسيع عمليات البحث

وأعلنت تركيا الأحد أنها ستوسع نطاق عملياتها لاستكشاف حقول الغاز في شرق المتوسط في تحد لدعوات الاتحاد الأوربي لخفض حدة التوتر.

وقالت البحرية التركية في مذكرة نشرتها إن سفينة “يافوز” للتنقيب عن الغاز المنتشرة قبالة سواحل قبرص منذ أشهر، ستقوم بأنشطتها من 18 أغسطس/آب إلى 15 سبتمبر/أيلول جنوب غرب الجزيرة.

وقالت البحرية التركية في المذكرة “ننصح بشدة بعدم التوجه إلى منطقة التنقيب”.

ويأتي إعلان أنقرة توسيع أنشطتها في أجواء من التوتر المتنامي في شرق المتوسط حيث أثار اكتشاف حقول كبيرة من الغاز في السنوات الماضية اهتمام الدول المطلة على المنطقة.

والأسبوع الماضي أرسلت أنقرة سفينة المسح الزلزالي “عروج ريس” ترافقها سفينتان عسكريتان قبالة شواطئ جزيرة كاستيلوريزو اليونانية، في جنوب شرق بحر ايجه.

ويتوقع أن تقوم “عروج ريس” التي نشرت بين قبرص وجزيرة كريت اليونانية بأنشطتها حتى 23 أغسطس/آب.

ودعا وزير خارجية الاتحاد الأوربي جوزيب بوريل الأحد أنقرة إلى أن توقف “فورا” أنشطتها للتنقيب عن الغاز في المتوسط، بعد إعلان تركيا توسيع هذه العمليات.

وقال بوريل في بيان نشره مكتبه إن “ما اعلنته أنقرة يؤجج للأسف التوتر وانعدام الأمن”.

والخميس عززت فرنسا التي توترت علاقاتها مع تركيا في الأشهر الماضية، وجودها العسكري في شرق المتوسط دعما لأثينا.

والأحد، نشرت وزارة الدفاع التركية صورا لمناورات بحرية في شرق المتوسط. وأظهرت اللقطات سفنا حربية تواكب سفينة المسح الزلزالي “برباروس خير الدين باشا” التركية.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان