نتنياهو: قريبا رحلات جوية مباشرة من إسرائيل للإمارات عبر الأجواء السعودية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي بيانًا في مطار بن غوريون 17 أغسطس

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الإثنين، أن تل أبيب تعمل حاليا على إمكانية تسيير رحالات جوية مباشرة من إسرائيل إلى الإمارات عبر المجال الجوي السعودي.

وقال وخلال زيارة لمطار بن غوريون الدولي ظهر اليوم الإثنين “نعمل حاليًا على السماح بالقيام برحلات جوية مباشرة ستربط تل أبيب بدبي وأبو ظبي وتمر في طريقها عبر الأجواء السعودية”.

وتابع “إنها بمثابة رحلة جوية قصيرة للغاية كونها لا تستغرق سوى 3 ساعات تقريبًا، مثل الرحلة إلى روما مثلاً، لكنها ستغيّر وجه الطيران والاقتصاد الإسرائيليين من خلال إضافة حجم هائل من النشاط السياحي بكلا الاتجاهين، وحجم هائل من الاستثمارات”.

واستطرد “مواطنو الإمارات معنيون جدًا بالقيام باستثمارات ضخمة في إسرائيل في مجال التكنولوجيا وفي استيراد المنتجات الرخيصة. إذ يقع هناك واحد من أكبر مراكز التجارة الحرة وأكثرها كفاءة في العالم، مما سيحقق فائدة كبيرة جدًا للمستهلك الإسرائيلي ويُعتبر ببساطة عاملاً محفزًا للاقتصاد الإسرائيلي والذي سيفيد أي مواطن”.

وأضاف “نقدّر أننا سنتوصل إلى اتفاق يسمح حقًا بإقامة الرحلات الجوية المباشرة بين تل أبيب ودبي، مما سيفتح السوق الإسرائيلية للسياحة والطيران كما سيجذب الاستثمارات بأحجام لم نشهد مثلها قط. وسنواصل العمل من أجل مواطني إسرائيل ومن أجل المصالح التجارية في إسرائيل”.

كانت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية نقلت عن مسؤولين من إسرائيل والإمارات أن مسألة الرحلات الجوية المباشرة ستكون على رأس جدول أعمال المحادثات المشتركة المرتقبة بين الجانبين.

وقال ممثل وزارة الخارجية، العازار كوهين، الذي يمكث حاليا في الإمارات ضمن البعثة الإسرائيلية، إنه يشعر بتغيير إيجابي في الاتصالات مع المسؤولين في الدولة المستضيفة، وفقًا لهيئة البث الإسرائيلي (مكان).

وأضاف كوهين أن كل لقاء يبدأ بالتعبير عن الأمل في تأسيس علاقات دبلوماسية رسمية، متمنيًا أن يمتد هذا التعاون إلى دول خليجية أخرى.

وأمس، أدلى نتنياهو بتصريحات جديدة حول اتفاقية التطبيع مع الإمارات وخلفياتها وأبعادها الاستراتيجية، مؤكدًا أن السلام سيتحقق من خلال “توسيع رقعة المصالحة بين إسرائيل والعالم العربي وهذا سيدفع السلام مع الفلسطينيين قدمًا”.

وتابع “كما قلت حينها: للتوصل إلى هذا السلام، يتعين علينا النظر ليس فقط إلى “أورشليم” ورام الله وإنما إلى القاهرة وعمان وأبو ظبي والرياض وغيرها من الأماكن”.

وقال في بيان مطول “وجد اعتقاد (السلام مقابل السلام، والسلام من منطلق القوة) تعبيره العلني من خلال اللقاء الذي جمعني بالرئيس السوداني قبل حوالي نصف سنة، ومن خلال لقائي مع وزراء الخارجية والمسؤولين من ست دول عربية، ومن خلال لقاء علني عقدته في مدينة وارسو قبل سنة ونصف، وزيارتي العلنية لسلطنة عمان قبل سنتين تلبيةً لدعوة السلطان قابوس”.

وتابع “هذا يتمثل أيضًا بلقاءات سرية مختلفة لن أخوض تفاصيلها هنا. إن هذه العقيدة تتعارض كليًا مع الاعتقاد الذي كان يقضي، حتى ما قبل أيام معدودة، بعدم وجود أي دولة عربية توافق على إحلال سلام رسمي ومفتوح مع إسرائيل، قبل حل النزاع مع الفلسطينيين”.

وأضاف “بموجب المعاهدة الحالية فإن إسرائيل لا تحتاج للانسحاب ولو من متر مربع واحد ناهيك عن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بناءً على طلب مني، التي تنص على بسط السيادة الإسرائيلية على مساحة واسعة من يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة)”.

والخميس الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن اتفاق تطبيع بين أبو ظبي وتل أبيب، لتكون الإمارات بذلك ثالث دولة عربية توقع اتفاق سلام مع إسرائيل، بعد مصر عام 1979، والأردن 1994.

وستجتمع خلال الأسابيع المقبلة وفود من الإمارات وإسرائيل لتوقيع اتفاقيات ثنائية، وفق بيانات رسمية. ويأتي إعلان اتفاق التطبيع بين تل أبيب وأبو ظبي، تتويجا لسلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بين البلدين.

وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع من القيادة وفصائل بارزة، مثل حماس وفتح والجهاد الإسلامي، فيما عدته القيادة الفلسطينية، عبر بيان، خيانة من الإمارات للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية. كما قوبل برفض واسع من الشارع العربي.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان