الرئيس التونسي لسفير فلسطين: لا نتدخل في اختيارات الدول

الرئيس التونسي قيس سعيد
الرئيس التونسي قيس سعيد

أكد الرئيس التونسي قيس سعيد، اليوم الأربعاء، موقف بلاده الثابت من الحق الفلسطيني، وأنها لا تتدخل في اختيارات بعض الدول، ولا تتعرض لها.

جاء ذلك في بيان صدر عن الرئاسة التونسية، بعد لقاء سعيد في قصر قرطاج، السفير الفلسطيني هايل الفاهوم.

ورغم أن سعيد لم يذكر اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، إلا أنه ربط تصريحاته بموقف بلاده الثابت تجاه القضية الفلسطينية.

ونقل البيان عن سعيد قوله “لا نتدخل في اختيارات بعض الدول ولا نتعرض لها، ونحترم إرادة الدول؛ فهي حرة في اختياراتها وأمام شعوبها”.

وأضاف “لكن لنا -أيضًا- مواقفنا التي نعبر عنها بكل حرية، بعيدًا عن إصدار بيانات للتنديد بهذا الموقف أو ذاك، معتبرًا أنه من المفارقات اليوم هو أن يندد البعض بالشيء ونقيضه”.

وأردف أن الحق الفلسطيني لن يضيع ما دام هنالك أحرار، لافتًا إلى أنه ليس صفقة، ولا بضاعة أو مجرد سهم في سوق تتقاذفها الأهواء والمصالح.

وأعاد سعيد تأكيد موقف تونس الثابت من الحق الفلسطيني، وثقته في أن الشعب الفلسطيني سيسترد حقوقه المشروعة.

وجدّد تأكيد دعم تونس المتواصل للفلسطينيين من أجل رفع المظلمة عنهم، واسترجاع حقهم المسلوب، مشيرًا إلى أن فلسطين رسالة سلام في العالم حين تسترجع حقها، وتقيم دولتها وفق المرجعيات الدولية.

وفي السياق، أكد الفاهوم -بحسب البيان- على تقدير فلسطين للموقف التونسي الثابت والواعي قيادة للحق الفلسطيني. 

وأضاف أن تونس أثبتت موقفها الراسخ تجاه الحق الفلسطيني بالفعل وليس بالكلام، وأنها ليست داعمة فقط بل هي مشاركة للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل استرجاع حقه.

يذكر أن أحزابًا ومنظمات تونسية أعربت مؤخرًا عن رفضها لتطبيع الإمارات علاقاتها مع إسرائيل، فيما لم يصدر أي موقف رسمي عن السلطات.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الخميس الماضي، وبشكل مفاجئ عن تطبيع كامل العلاقات بين الإمارات وإسرائيل، ووصفه بالاتفاق التاريخي والإبراهيمي.

وعقب إعلان ترمب الاتفاق، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن حكومته متمسكة بمخطط الضم، رغم أن بيانًا مشتركًا صدر عن واشنطن وأبو ظبي وتل أبيب، أشار إلى أن إسرائيل ستتوقف عن خطة ضم أراضٍ فلسطينية.

ويأتي إعلان اتفاق التطبيع بين تل أبيب وأبو ظبي، تتويجًا لسلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بين البلدين.

والاتفاق، الذي أعلن الأسبوع الماضي بين إسرائيل والإمارات، هو الثالث من نوعه الذي تبرمه إسرائيل مع دولة عربية، بعد مصر (عام 1979) والأردن (عام 1994)، ويعزز احتمال التوصل إلى اتفاقات مشابهة مع دول خليجية أخرى.

وسبق أن علّق سعيد، في 12 أكتوبر/تشرين أول 2019 خلال مناظرة تلفزيونية خلال حملته الرئاسية، على موضوع التطبيع مع إسرائيل قائلًا “التطبيع خيانة عظمى، ويجب أن يُحاكم من يطبِّع مع كيانٍ شرَّد ونكَّل بشعب بأكمله”.

واستطرد (المرشح الرئاسي وقتها) قيس سعيد: “إن كلمة تطبيع هي كلمة خاطئة أصلًا، نحن في حالة حرب مع كيان غاصب”، ورفض السماح بزيارة حاملي جواز السفر الإسرائيلي لمعابد يهودية في تونس، معللًا ذلك بقوله “نحن نتعامل مع يهود ونقبلهم لا الإسرائيليين.

اقرأ أيضًا:

مصادر حكومية كويتية: سنكون آخر دولة تطبّع مع إسرائيل

الجزائر: رفض سياسي وشعبي للتطبيع الإماراتي مع إسرائيل

بعد تطبيع الإمارات.. وسيم يوسف ينتقد الفلسطينيين: “اليهود أشرف منكم”

عريقات: التطبيع الإماراتي الإسرائيلي يكسر وصاية الأردن على “الأقصى”

أول تعليق رسمي سعودي على إعلان الإمارات التطبيع مع إسرائيل

بعد تطبيع الإمارات مع إسرائيل.. الرياض صامتة وكوشنر يتوقع تطبيعها قريبًا

مفتي القدس يحرّم على الإماراتيين الصلاة في المسجد الأقصى (فيديو)

عبد الله النفيسي يكشف أهداف إسرائيل الخفية من التطبيع مع دول الخليج (فيديو)

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان