وزير الغلابة المصري.. “رغيف العيش” يعيد باسم عودة إلى الواجهة

تصدر وسم (#رغيف_العيش) لليوم الثاني مواقع التواصل الاجتماعي، رافضين لقرار وزارة التموين بتخفيض وزن خبز الرغيف، مؤكدين أنه استفزاز لمشاعر المواطنين.
وشارك مدونون مقاطع فيديو رافضة لقرارات الحكومة الجديدة وسط دعوات لوقف تنفيذ القرار، مؤكدين أن ما يحدث بسبب تكميم الأفواه و ضمان عدم اعتراض المواطنين خوفا من الاعتقال.
وشارك مغردون صورا قديمة لوزير التموين السابق والمعتقل باسم عودة والمعروف باسم “وزير الغلابة”، مع إنتاج المخابز الذي وعد به قبل الانقلاب العسكري عام 2013.
وسخر آخرون من قرار تخفيض وزن الخبز بدلا من رفع سعره كنوع من الاحتيال، معبرين عن غضبهم من الضغط على المواطن ومحدودي الدخل والفقراء.
وباسم عودة أستاذ هندسة مصري تولى وزارة التموين في مصر لمدة 6 أشهر فقط خلال العام الذي أمضاه الرئيس المصري الراحل محمد مرسي في الحكم وحتى الانقلاب الذي قاده وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي.
وكان أصغر الوزراء في حكومة الدكتور هشام قنديل، وأطلق عليه لقب “وزير الفقراء” لما قدمه من حلول للأزمات المعيشية اليومية التي يعاني منها المواطنون.
وفي يوم الثلاثاء 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2013 أعلنت قوات الأمن المصري أنها ألقت القبض على باسم عودة في مصنع للصابون بمنطقة وادي النطرون في محافظة البحيرة تنفيذا لقرار النيابة العامة بضبطه وإحضاره لاتهامه “بالتحريض على العنف”، وهي التهمة التي وجهت للعديد من زعامات الإخوان المسلمين.
وفي 19 يونيو/حزيران 2014 صدر حكم الإعدام بحق باسم عودة وعدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في القضية المعروفة إعلاميًا باسم “أحداث مسجد الاستقامة”، ورفض مفتي الديار المصرية التصديق على الحكم، وعلق باسم عودة على اعتقاله وسجنه “لو مصر ستتقدم بسجننا فهذا ثمن رخيص مستعدون لدفعه.
قرارات صادمة

زيادة سعر رغيف الخبز بنسبة 18% من خلال تقليل وزن الرغيف، كان آخر القرارات
المؤلمة التي اتخذتها حكومة السيسي خلال شهر واحد وتمس حياة المواطن المصري، ما أثار موجة عارمة من الغضب والاستياء.
فبموجب قرار لوزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية خفضت الوزارة وزن رغيف الخبز من 110 غرامات إلى 90 غراما.
https://twitter.com/yaseen11200/status/1295801842241241090?ref_src=twsrc%5Etfw
رفع أسعار المترو
وجاءت زيادة أسعار رغيف الخبز بعد يوم واحد من مطالبة السيسي وزير النقل برفع أسعار تذاكر المترو دون تردد وذلك خلال افتتاح مرحلة جديدة من خطوط مترو الأنفاق في القاهرة.
وعقب تصريحات السيسي بساعات أعلنت وزارة النقل زيادة أسعار المترو، بنسب تصل إلى 66% ما أثار عاصفة من الاستياء والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي.
زيادة أسعار المحمول
وفي يوليو/تموز الماضي تم زيادة طابع رسم تنمية الموارد المالية لاشتراك الهاتف، من فئة 10 قروش إلى جنيهين اثنين.
وأصبح الاشتراك السنوي لخط التليفون 8 جنيهات سنوياً بدلاً من 6 جنيهات، يتم تحصيلها بواقع 68 قرشا شهريا عن كل خط تليفون وذلك بالخصم من قيمة كارت الشحن لكل خط.
زيادة أسعار الكهرباء
في التاسع من يونيو/حزيران الماضي أعلن محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر، زيادة أسعار الكهرباء بنسبة زيادة بلغت 19.1%.
وذكر شاكر أن وزارة الكهرباء والطاقة قد رفعت أسعار استهلاك الكهرباء بنسبة 21.3% العام الحالي، وبنسبة 23.1% العام الماضي.
وجات الزيادة الجديدة رغم الانخفاض الكبير في أسعار الطاقة عالميا، حيث انخفضت أسعار البترول إلى النصف تقريبا مما هو محدد سلفا لسعر برميل البترول في الموازنة العامة للدولة في مصر.
خصم من الرواتب
كما جاءت الزيادات في الأسعار بعد بدء تطبيق قرار السيسي بخصم نسبة 1% من رواتب العاملين في الحكومة والقطاع الخاص شهريا لمواجهة فيروس كورونا، إضافة إلى خصم نسبة 0.5% من أصحاب المعاشات.
فقر وبطالة
تأتي الزيادات الأخيرة في الأسعار رغم تداعيات جائحة كورونا على الأسر المصرية والتي أدت إلى انخفاض دخول 73.5% من الأفراد، وتعطل 26% من الأفراد عن العمل، وانخفاض استهلاك اللحوم بنسبة 26%، وانخفاض استهلاك الملابس بنسبة 27%، وأن ثلث الأسر المصرية يعاني من عدم كفاية الدخل. بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وبحسب جهاز الإحصاء فقد ارتفع معدل البطالة في مصر إلى 9.6% خلال الربع الثاني من 2020 المنتهي في يونيو/حزيران الماضي،. واقتربت البطالة من أعلى معدلاتها منذ عامين، بعد أن أجبرت جائحة “كوفيد-19” العديد من الشركات والأنشطة الاقتصادية على وقف أعمالها.
وكان معدل البطالة بلغ 7.7% في نهاية مارس الماضي، قبل أن يرتفع إلى 9.2% في أبريل مع تشديد الحكومة للإجراءات الاحترازية لمواجهة الجائحة.
إغناء أم إفقار
كان السيسي قد قال حينما كان مرشحا رئاسيا قبل 6 سنوات “اغنِي الناس أولا قبل رفع الأسعار”.
لكن السيسي بعد أن أصبح رئيسا وعلى مدى سنوات حكمه اتخذ العديد من القرارات المؤلمة، ورفع أسعار جميع السلع والخدمات ويؤكد دائما أنه لا خدمة مجانية أو حتى بأسعار مخفضة.
خفض الدعم
وأظهر التقرير نصف السنوي لوزارة المالية المصرية انخفاض قيمة الدعم في الموازنة المصرية خلال النصف الأول من العام المالي 2019-2020 بنحو 37 مليار جنيه مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، حيث انخفض من 112.5 مليار جنيه (7.2 مليار دولار)، إلى 75.6 مليار جنيه (4.8 مليار دولار) بنسبة انخفاض بلغت 32%.
وانخفضت قيمة المساعدات الاجتماعية في النصف الأول من العام المالي 2019-2020 من 24.6 مليار جنيه، إلى 15 مليار جنيه بنسبة انخفاض بلغت 39%، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.
وانخفض دعم المزارعين في النصف الأول من العام المالي 2019-2020 من 504 ملايين جنيه، إلى 14 مليون جنيه بنسبة انخفاض بلغت 97.2%، مقارنة بالعام السابق.
وانخفض دعم الكهرباء في الموازنة المصرية إلى صفر في النصف الأول من العام المالي 2019-2020 مقارنة مع 7.992 مليارات جنيه (510 ملايين دولار) قبل عام.
وانخفض دعم المواد البترولية في الموازنة المصرية خلال النصف الأول من العام المالي الحالي 2019-2020 من 30.2 مليار جنيه، إلى 9.9 مليار جنيه بنسبة انخفاض بلغت 67.2%، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.
قتل للفقراء
وفيما وصفه البعض بقتل للفقراء انخفض عدد الأسر المستفيدة من برنامج تكافل وكرامة إلى 2.2 مليون عام 2018، من 2.3 مليون عام 2017 بنسبة انخفاض بلغت 2%.
كما انخفض عدد الأسر المستفيدة من معاشات ومساعدات وزارة التضامن الاجتماعي إلى 1.77 مليون عام 2018، من 1.83 مليون عام 2017 بنسبة انخفاض 3.1%.
يأتي هذا رغم زيادة نسبة الفقر إلى 32.5% بحب أرقام الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء
سخط واستياء
وعبر مغردون عن سخطهم واستيائهم من الزيادات المتكررة لتذاكر المترو وغيرها من الخدمات في عهد السيسي، واعتبر بعضهم أن الزيادات مردها صمت المواطن المقهور وعدم مطالبته بحقوقه.
وقال مغردون إن السلطات تسدد القروض من جيوب المواطنين، وإن رفع أسعار المواصلات سينتج عنه ارتفاع أسعار جديد للسلع والخدمات بالتبعية.