ارتفاع كبير في الإصابات.. قلق في أوربا من تجدد انتشار فيروس كورونا

فرنسية تمر قرب لافتة لمركز لفحوصات كورونا

سجلت عدة دول أوربية أعدادا قياسية من الإصابات بفيروس كورونا المستجد، مما أحدث موجة من القلق في القارة من تجدد انتشار المرض.

سجلت 1707 إصابات جديدة وعشر وفيات بفيروس كورونا المستجد في ألمانيا في الساعات الـ24 الماضية، في أعلى حصيلة منذ أبريل/ نيسان، وهي الفترة التي كانت تعتبر ذروة الوباء. وبذلك يرتفع العدد الإجمالي للإصابات في البلاد إلى 228 ألفا و621.

وتكثف السلطات تحذيراتها في مواجهة ارتفاع أعداد الإصابات المرتبطة بقسم كبير بالعديد من السياح الألمان العائدين من الخارج.

وطرحت مجددا فكرة تقليص أسبوع العمل إلى أربعة أيام في ألمانيا كحل للمحافظة على فرص العمل أثناء وبعد الأزمة غير المسبوقة التي سببها فيروس كورونا المستجد، وهو ما أثار  جدلا لدى الشركات. 

وحذرت المستشارة أنغيلا ميركل من أن “تضاعف عدد الإصابات” الجديدة التي يتم رصدها يوميا “في جميع أنحاء ألمانيا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية” يشكل “تطورا لا ينبغي أن يستمر، ولكن على العكس يجب علينا كبحه”.

ودفع الوضع الحكومة إلى إعلان كل أنحاء إسبانيا وقسم من البلقان، وهي المناطق التي يزورها السياح الألمان بكثرة، مناطق عالية المخاطر وإلى فرض إجراء فحوصات وحجر صحي عند العودة منها . كما أدرجت ألمانيا سواحل كرواتيا على لائحة المناطق الخطيرة.

فرنسا

وسجلت فرنسا 4771 إصابة جديدة بوباء كوفيد-19 خلال الساعات الـ24 الأخيرة بزيادة ألف إصابة عن حصيلة الأربعاء، وهو ارتفاع غير مسبوق منذ مايو/ أيار، وفق أرقام صدرت مساء الخميس عن الوكالة الوطنية للصحة العامة.

وهذه أول مرة منذ مايو/ أيار تتخطى الحصيلة اليومية عتبة أربعة آلاف إصابة جديدة، لكن عدد المرضى الذين نقلوا إلى المستشفيات تراجع إلى 149، مقابل 162 الأربعاء، وفق أرقام المديرية العامة للصحة.

وفي الإجمال، سجلت 18638 إصابة في بكوفيد-19 خلال الأيام السبعة الماضية. 

وتواصل ارتفاع عدد الفحوص الإيجابية بشكل طفيف، بنسبة 3.3 في المئة مقابل 3.1 بالمئة الأربعاء. ورصدت 33 بؤرة إصابة جديدة، وفق المديرية.

ويوجد في المستشفيات 4748 شخصا مصابا بالفيروس، وهو رقم في تراجع (4806 الأربعاء، و4823 الثلاثاء).

لكن عدد المصابين في الرعاية المركزة (380) تزايد بشكل طفيف مقارنة باليوم السابق (374).

وتوفي في فرنسا أكثر من 30 ألف شخص منذ بداية الوباء.

وتوسعت رقعة فرض وضع الكمامة تدريجيا في البلاد. ففي الجنوب، فرضت نيس، بعد تولوز، وضع الكمامة في جميع انحاء المدينة.

في الوقت نفسه، يثير اقتراب بدء العام الدراسي مخاوف المعلمين الذين يشعرون بالقلق بشأن الظروف التي ستحيط بها، في حين تم تخفيف قواعد التباعد الجسدي بشكل كبير في يوليو/ تموز، مما أتاح لجميع الطلاب إمكانية العودة إلى مقاعد الدراسة.

وقالت سابين دوران، مديرة مدرسة جوزفين بيكر الابتدائية في الضاحية الباريسية بانتين “إنها حالة غير مسبوقة على الإطلاق من عدم الاستعداد”.

إيطاليا

كما سجلت إيطاليا أعلى عدد من الإصابات بفيروس كورونا المستجد منذ 23 مايو/ أيار، بعد تسجيل 845 إصابة جديدة خلال الساعات الـ24 الماضية، وفق ما أفاد مسؤولون في وزارة الصحة الخميس.

وأعلنت وزارة الصحة، الأربعاء، تسجيل 642 إصابة جديدة، ما يعكس منحى تصاعديا في الأعداد.

كما توفي ستة أشخاص خلال نفس الفترة، مما رفع حصيلة الوفيات إلى 35418 من بين 256 ألفا و11 إصابة منذ بداية انتشار الوباء في البلاد.

وقال مسؤول قسم الأمراض المعدية في مستشفى “ساكو” في ميلانو ماسيمو غالي “لسنا في وضع سيء كفرنسا وإسبانيا، لكن الوضع الحالي غير مرضٍ”.

وقال لصحيفة “لا ريبوبليكا” “نتج عن انتهاء العزل شعور متزايد بالأمان الزائف”.

ورفعت إيطاليا تدابير الإغلاق في مايو/ أيار بعدما كانت بين أولى الدول الأوربية التي سجلت إصابات بكوفيد-19.

وحذر غالي “علينا التزام الحذر وإلا سنجد أنفسنا في وضع صعب للغاية”، مشيرا على الخصوص إلى المسافرين العائدين بعد عطلة الصيف.

وقال “لا أريد أن أبدو وكأنني أحمل الشباب المسؤولية، لكن هناك عدة أمور لفتتني”، على غرار تسعة أشخاص أصيبوا بالفيروس بعد عودتهم من كرواتيا.

وأضاف “كل يوم تصلنا تقارير من هذا النوع”.

وتم تسجيل أعلى عدد من الإصابات في منطقتي فينيتو ولومبارديا الشماليتين حيث سجلت 159 و154 إصابة، مع تسجيل 115 إصابة في أقليم لاتسيو الذي تتبع له روما.

إسبانيا

وفي إسبانيا، تضاعف عدد الوفيات الأسبوعية إذ سجلت 131 وفاة في أسبوع واحد الأربعاء، في حين أصبحت منطقة مدريد مرة أخرى المنطقة الأكثر تضررا كما في ذروة الوباء.

كما قفز عدد الإصابات الجديدة مع تسجيل 6700 حالة خلال 24 ساعة، ليصل العدد الإجمالي إلى أكثر من 370 ألفا، وهو أعلى رقم في أوربا الغربية.

وأمام هذه الموجة الجديدة قررت البلاد، الجمعة، إغلاق الملاهي الليلية ومنع التدخين في الشارع في حال لم يتسن احترام مسافة آمنة من مترين، إضافة إلى تعميم وضع الكمامات إلزاميا.

وفي بلجيكا قالت رئيسة الحكومة سوفي فيلمس الخميس أن ارتفاع عدد الإصابات لن يمنع من إعادة فتح المدارس “لكل التلاميذ” في الأول من سبتمبر/ أيلول.

وفي أوكرانيا سجلت 2134 إصابة جديدة بفيروس كورونا و40 وفاة، الخميس، فيما وصفته السلطات بأنه “عدد قياسي”، معتبرة أن الوضع “تفاقم على ما يبدو”. وأوضح وزير الصحة ماكسيم ستبانوف أن من بين لمصابين مئة طفل و160 من أفراد الطاقم الطبي.

وأدى الوباء منذ ظهوره في الصين في ديسمبر/ كانون الأول، إلى وفاة نحو 794 ألف شخص في جميع أنحاء العالم.

المصدر: وكالات

إعلان