“نقطنا بسكوتك”.. نائب إسرائيلي يشيد بابن زايد ويهاجم تركيا وقطر (فيديو)

أثار نائب البرلمان الإسرائيلي إيلي أفيدار، ضجة وضحكات أيضًا خلال كلمة له باللغة العربية، في الكنيست، رحب فيها باتفاق تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل، وهاجم قطر وتركيا وإيران.
وبدأ أفيدار كلمته قائلًا إنه “على الرغم من الأزمة السياسية التي تمر بها إسرائيل، إلا أن الشعب وجميع الجهات في إسرائيل أيدّوا الاتفاق مع دولة الإمارات، بسبب التقدير الذي يتمتع به ولي عهد دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان”، وفق تعبيره.
وحين قاطعه أحد أعضاء الكنيست ضاحكًا، رد عليه أفيدار بالعامية المصرية قائلًا “اعمل معروف، نقطنا بسكوتك (اصمت)”، ثم أكمل معددًا دور الإمارات في “وقف التأثير السلبي من طرف تركيا، وأحيانًا ضد الدمار الذي توزعه قطر وفي معظم الأوقات ضد الحرب والخراب من جهة إيران وعملائها في الشرق الأوسط”.
ثم تحدث عن “دور الإمارات الإيجابي ووقوفها مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عندما تسلم الحكم من الإخوان المسلمين، وتوفيرها الأموال لتخفيف الأزمة الاقتصادية وتوفير كل إمكانياتها في واشنطن لمساعدة مصر، وهو عمل قيادي من أعلى المستويات”، وفق وصفه.
فقاطعه نائب مرة أخرى بالقول إن الإمارات اتخذت موقفًا ضد الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات، ليصيح أفيدار مجددًا بالعامية المصرية قائلًا “الإمارات وقفت غصبا عن دينك جنب مصر”، وسط ضجة وضحكات أعضاء الكنيست.
وعن اتفاق التطبيع مع الإمارات، قال أفيدار إنه مهم “لأنه يقوي الجبهة ضد إيران وعملائها في المنطقة”، موضحًا أن الهدف الإيراني “ليس سياسيًا ولكن ديني، لتغيير منهج الحياة في الخليج كي يصبح كما هو الحال في إيران، حيث يعاني الشعب هناك تحت عبء السياسة الدينية المتطرفة”.
ووسط ضجة، وجه رسالة للفلسطينيين قائلًا “أنصحكم، شعب الإمارات يختلف عن الإسرائيليين والأمريكان، انتوا متعودين تحرقوا أعلامنا كل صبح وتشحتوا مساعدتنا بعد الظهر، شعب الإمارات يختلف، فهو عربي وله كرامته، مش هينسى”.
وتابع “إخوانكم اللي عايشين في الإمارات هينطردوا من تحت رأسكم، فكروا مرة واحدة بمنطق، ثم اختتم كلمته بالقول “من هنا في البرلمان ببعت رسالة تقدير وترحيب لشعب الإمارات ولقيادته”.
من هو إيلي أفيدار؟
وولد أفيدار (وهو ضابط مخابرات سابق ودبلوماسي) في مدينة الإسكندرية شمالي مصر عام 1964 ثم هاجر مع والديه لإسرائيل عام 1967، وكان والده شخصية عامة في إسرائيل، بحسب موقع الكنيست الإسرائيلي.
وتجند أفيدار في صفوف الجيش الإسرائيلي عام 1982. وخدم في وحدة عملاء سلاح المخابرات. وفي عام 1993 عين في منصب نائب قنصل عام في القنصلية الإسرائيلية العامة في فيلادلفيا لـ 3 سنوات.
وبين عامي 1996–1998 كان مسؤول الشؤون الإسلامية في شعبة الأديان في وزارة الخارجية، وعمل على تعزيز العلاقات مع قادة الدول الإسلامية التي لا يوجد لإسرائيل علاقات دبلوماسية معها. وفي عام 1999 تولى منصب المستشار السياسي لوزير الخارجية أرييل شارون.
وفي عشية انتخابات الكنيست الحادية والعشرين، انضم أفيدار إلى قائمة “يسرائيل بيتينو”(إسرائيل بيتنا) وحل في المرتبة الرابعة في القائمة، وفي 30 أبريل/نيسان 2019 أداء اليمين الدستورية وباشر أعمال منصبه عضوا في الكنيست الـ 21.
الإمارات والتطبيع
والخميس الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن اتفاق تطبيع بين أبو ظبي وتل أبيب، لتكون الإمارات بذلك ثالثة دولة عربية توقع اتفاق سلام مع إسرائيل، بعد مصر عام 1979، والأردن 1994.
وستجتمع خلال الأسابيع المقبلة وفود من الإمارات وإسرائيل لتوقيع اتفاقيات ثنائية، وفق بيانات رسمية. ويأتي إعلان اتفاق التطبيع بين تل أبيب وأبو ظبي، تتويجا لسلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بين البلدين.
وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع من القيادة وفصائل بارزة، مثل حماس وفتح والجهاد الإسلامي، بينما عدته القيادة الفلسطينية، عبر بيان، خيانة من الإمارات للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية. كما قوبل برفض واسع من الشارع العربي.