شاهد: كمامات شفافة للصُم.. ما أهميتها وتحديات إنتاجها؟

تشكل الكمامات الشفافة “تقدمًا” كبيرًا للصم، أو الذين يعانون مشاكل في السمع ويعتمدون قراءة الشفاه؛ فهي تحمي من فيروس كورونا المستجد (المسبّب لمرض كوفيد-19).
وتسهّل الكمامات الشفافة التواصل إلا أن سعرها المرتفع يقلل حتى الآن “تعميمها” في أوربا وآسيا وأمريكا الشمالية.
وفي مؤشر إلى شعبية هذه الكمامات المتزايدة، تتوافر عبر الإنترنت مقاطع مصوّرة تعلم على كيفية صنع كمامة شفافة، فيما يضع مدرب كرة القدم الأمريكية نيك سابان كمامة كهذه، وهو واقف إلى جانب الملعب، ومثله وزيرة المعوقين في فرنسا خلال جلسة في الجمعية الوطنية.
وعرضت مترجمة بلغة الإشارات في مستشفى بورتسموث البريطاني كماماتها في تغريدة كذلك.
وخلافًا للكمامة العادية، يسمح هذا التصميم الشفاف برؤية تعابير الوجع وقراءة الشفاه.
يقول الفرنسي الأصم منذ الولادة، فيفيين لابران، لوكالة فرانس برس “قراءة الشفاه أمر رئيسي بالنسبة لي، ومع الكمامات العادية الوضع أصعب بكثير”.
ويصنع زوجان أصمان إندونيسيان يعملان خياطين في مكاسار على جزيرة سولاويزي، منذ أبريل/ نيسان الماضي، كمامات شفافة ويسوقانها.
وتقول فايزة بدر الدين التي تنتج نحو 30 كمامة يوميًّا “من المستحيل على أصم يقرأ الشفاه أن يفهم على الآخرين” مع الكمامة العادية.
ويسهل ذلك تواصل الصم وأولئك الذين يعانون مشاكل في السمع، والبالغ عددهم 70 مليونًا وفق الاتحاد العالمي للصم.
ويفيد اتحاد خبراء تقويم النطق في فرنسا أنه مع الكمامات العادية “يحرم المرضى من مصدر رئيسي للتواصل الشفهي وهو الفم وتعابير الوجه”.
ويرحب المدرسون أيضًا بالكمامة الشفافة؛ فتقول الأستاذة في سابورو في اليابان (شمال)، روري برونهام بيكت: “أدرك أنه من المزعج جدًا لطلابي ألا يروا فمي وتعابير وجهي، وقد صنعت بنفسي كمامةً شفافةً لأنه يصعب إيجادها” في السوق.
ولتجنب الاعتماد على مصادر بديلة غير موثوق بها، تولت حكومات هذا الأمر مع توفير شهادات أو من خلال قيامها بطلبيات.
وطلبت مقاطعة كيبيك -وحدها- مئة ألف كمامة لتوزيعها على شبكة الصحة، على ما ذكرت وسائل إعلام محلية.
وطلبت جمعية الأشخاص، الذين يعانون صعوبة في السمع، مئة ألف كمامة شفافة قابلة للغسل من شركة “مادولين” في كيبيك، وتقول مديرة الجمعية ماري إيلين ترابلي: “البيع سريع جدًا”.
في الولايات المتحدة، أعلنت شركة “كلير ماسك إل إل سي” أنها حصلت على مصادقة وكالة الأدوية الأمريكية لصنع كمامة شفافة للاستخدامات الطبية، وكانت الشركة -ومقرها في بالتيمور- تنتج حتى الآن كمامات شفافة غير جراحية.

كمامات للجميع
وكانت الفرنسية أنيسة مكرابش (31 عامًا) وهي صماء فكرت بتصميم كمامة شفافة “بعد زيارة للصيدلية واجهت فيها صعوبة في التواصل مع العاملين هناك بسبب الكمامة العادية”.
وشاركت في تأسيس شركة “آسا إينيسيا” ومقرها في تولوز (جنوب غرب)، وعقدت شراكة مع جمعية المقعدين في فرنسا لتطوير وتسويق “الكمامة الجامعة” للكل.
وكانت أول كمامة من هذا النوع اعتُمدت رسميًّا في فرنسا، وقد تلقت 20 ألف طلبية. وانضمت إليها لاحقًا “كمامة البسمة” من انتاج شركة “أوديورا” في ليون (الوسط الشرقي)، ويُتوقع أن تحصل شركتان إضافيتان على مصادقة الحكومة الفرنسية قريبًا.
أما على صعيد الجمعيات، فقد رحّب تجمع “أنديكاب” في فرنسا “بهذا التقدم الكبير” لكنه طرح مسألة “تعميم (هذه الكمامات) وكلفتها”؛ فالكمامة تكلف 10.90 إلى 15 يورو في فرنسا، و10.99 دولار أمريكي في كيبيك، وتقترح الأمريكية “كلير ماسك” مجموعة من 24 كمامة بسعر 67 دولارًا.
وترى روري بورنهام بيكيت أن الكمامات الشفافة المتوافرة في اليابان “تأتي من الولايات المتحدة وهي باهظة الثمن”، وفي فرنسا تدرس الحكومة اعتماد آليات مساعدة وطلبيات عامة، وتقول ماري إيلين ترامبليه “ينبغي تعميم الكمامة الشفافة”.
وحتى اللحظة، أصاب فيروس كورونا المستجد -منذ ظهوره في الصين نهاية العام الماضي- 23 مليونًا و467 ألفًا و693 شخصًا في العالم، قضى منهم متأثرًا بإصابته 810 آلاف و180 مصابًا، في حين تعافى 15 مليونًا و988 ألفًا و530 شخصًا، وفق موقع وورلدميتر.
اقرأ أيضًا:
الصحة العالمية: على الأطفال من سن 12 عاما فأكثر وضع الكمامات
ترمب: الدولة العميقة تعرقل تجارب لقاحات كورونا
مستشارو الصحة في بريطانيا: التغيب عن المدارس أخطر على الأطفال من كورونا
بعد تقديرات بانحساره خلال عامين.. خبير بريطاني: كورونا سيبقى معنا إلى الأبد
إيطاليا: أسوأ حصيلة يومية لفيروس كورونا منذ مايو ماضي
دراسة على حفل موسيقي تكشف.. كيف ينتشر كورونا في التجمعات الكبيرة؟
الصين: تجارب سريرية على لقاح لفيروس كورونا يُزرع في الحشرات
كورونا.. تكثيف القيود لاحتواء الوباء ومخاوف من موجة جديدة
إصابات كورونا تتجاوز 23 مليونا.. ومنظمة الصحة تتوقع السيطرة عليه خلال عامين
ارتفاع كبير في الإصابات.. قلق في أوربا من تجدد انتشار فيروس كورونا
كورونا..فحوص كشف الإصابة والمخالطين غير كافية لاحتواء الفيروس
كورونا.. تفشي الوباء يقوده الشباب واستنفار لمواجهة الموجة الثانية
الحكومة البريطانية تنعش مطاعمها بدفع “نصف الفاتورة”
كندا تمنح الإقامة لطالبي اللجوء العاملين على الخطوط الأمامية لمكافحة كورونا