صور تظهر تضاعف مياه بحيرة سد النهضة 5 مرات.. ماذا يعني ذلك؟ (فيديو)

أظهرت صور حصلت عليها “الجزيرة”، الشكل الكلي لبحيرة خزان سد النهضة بعد اكتمال التعبئة الأولى في شهر يوليو/تموز الماضي، وسط جدل وتعقيدات فنية وقانونية.

وناقشت حلقة من برنامج المسائية في الجزيرة مباشر، الموضوع مع استمرار مفاوضات سد النهضة الإثيوبي بين مصر والسودان وإثيوبيا، وسط جدل وتعقيدات فنية وقانونية.

وأوضحت الصور الملتقطة يوم 12 أغسطس/آب الجاري بالأقمار الاصطناعية، زيادة في مساحة المياه على طول نحو 90 كيلومترا على مجرى النيل الأزرق.

وتفيد أرقام تحليل الصور وقياساتها بأن المساحة الكلية للبحيرة تضاعفت 5 مرات بعد الملء لتبلغ 255 كيلومترا مربعا بسعة تقدر بما يزيد على 5 مليارات متر مكعب.

وتعاونت الجزيرة مع فريق متخصص في تحليل صور الأقمار الاصطناعية لحساب شكل التغيرات التي طرأت بعد التعبئة الأولية حتى منتصف أغسطس/آب الحالي.

وقال الخبير السوداني المتخصص في صور الأقمار الاطصناعية أيمن كامل حمدي إن الصور التي بثتها الجزيرة ستبعث القلق لدى الحكومتين المصرية والسودانية، لأن الأرقام مخيفة للغاية.

وفي حديثه للجزيرة، أشار إلى أن الصور أظهرت أن إثيوبيا تخزن يوميا نحو 160 مليون متر مكعب، متوقعا ملاحظة نقصان المياه عند نقطة الحدود السودانية الإثيوبية بعد انتهاء موسم الأمطار.

تعنت إثيوبي

و قال الدكتور محمد حافظ أستاذ هندسة السدود، إن مقارنة ارتفاع السد بالعام الماضي توضح أن ارتفاعه العام الماضي كان 42 مترا فقط.

وأوضح، في حين بلغ هذا العام، أكثر من ذلك، لأن ارتفاع البحيرة ارتفع 20 مترا عن العام السابق، كما أن التخزين الحالي لا يبلغ سوى 7 في المئة من الحجم الحقيقي للتخزين.

وقال إن ارتفاع البحيرة منطقي بسبب ارتفاع منسوب البحيرة وأن ارتفاع الماء حاليا لن يزيد أكثر من ذلك حتى نهاية الفيضان، وأي زيادة سيتم تصريفها عبر ممرات مائية.

و قال حيدر يوسف الخبير السابق بوزارة الري السودانية، إن الحجم الحالي هو حجم ضعيف ولا يؤثر على التوربينات السفلية في السد وقال إن المساحة الحالية التي تمت تعبئتها من السد بسيطة.

وبخصوص الملء، قال إن قضية الملء الكامل هي مسألة يدور حولها جدل كبير والمفاوضات حاليا تتناول هذا الموضع، وقال إن الملء الحالي هو 5 مليار متر مكعب.

وأوضح أن الملء الكامل لم يتم تحديده بسبعة سنين كما ينادي بذلك الوفد المصري أو 3 سنين كما تطلب إثيوبيا، وقال إن كل اتفاق بخصوص ذلك يتم التوصل إليه يتم نقضه من قبل الإثيوبيين.

أمّا المحلل والباحث الإثيوبي جمال أحمد البشير، وتعليقا على خطاب لمسؤول إثيوبي حول أحقية إثيوبيا في نهر النيل فقد قال إنه لا يوجد تناقض، بين التزام الإثيوبيين بمسار المفاوضات وما يبشرون به شعبهم من فوائد السد لشعب إثيوبيا.

كان وزير الخارجية الإثيوبي، قال أثناء حديث في منتدى شبابي، إنه حان الوقت لسرد الرواية الصحيحة حول نهر النيل.

وتحت شعار نهر النيل هو الحياة والفخر لإثيوبيا، تحدث الوزير عن حق مصر في الهيمنة على استخدام مياه النيل، مضيفا أن “هذه الروايات القديمة يجب استبدالها بالاستخدام العادل والمنصف للمياه لجميع الدول المشاطئة لنهر النيل”.

 قال الخبيران المصري والسوداني، إن حديث المسؤول الإثيوبي حول سد النهضة، يشير إلى أنهم، لا يريدون الالتزام بما تتمخض عنه الاتفاقات، كما أشار محمد الحافظ إلى أن إثيوبيا تنوي بناء سد آخر قرب سد النهضة، لتوليد الطاقة الكهربائية، لكن لم يتم الحديث عنه في مصر.

وانتهت جولة مفاوضات سد النهضة الأربعاء الماضي باتفاق على تشكيل لجنة مصغرة ستتولى بمشاركة مراقبين دوليين إعداد مسودة اتفاق موحدة.

ووفقا للاتفاق، سيتم تشكيل لجنة مصغرة لكل دولة مكونة من شخصين، أحدهما فني والآخر قانوني، ستتولى بمشاركة المراقبين والخبراء من الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوربي وأمريكا مهمة تجميع الوثائق من البلدان الثلاثة ودمجها في مسودة واحدة.

ويتوقع أن يتمّ عرض المسودة على وزراء المياه والري للدول الثلاث تمهيدا لرفعها إلى رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا الذي يرأس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي يوم 28 أغسطس/آب الجاري.

المصدر: الجزيرة + الجزيرة مباشر

إعلان