بعد إحالة 54 مليونا قاطعوا الانتخابات.. مصريون يسخرون ويتخيلون أقوالهم أمام النيابة

إقبال متواضع على انتخابات مجلس الشيوخ في مصر
انتخابات مجلس الشيوخ في مصر

تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر مع خبر إحالة المتخلفين عن الاقتراع للنيابة العامة تمهيدا لتوقيع الغرامات المالية عليهم، بسخرية وتعجب، مؤكدين استحالة تطبيق الإحالة واقعيا.

وكانت “الهيئة الوطنية للانتخابات” في مصر قررت إحالة جميع الناخبين الذين تخلفوا عن التصويت في انتخابات “مجلس الشيوخ” إلى النيابة العامة لاتخاذ الخطوات القانونية اللازمة تجاههم.

وتنص المادة 57 من قانون مباشرة الحقوق السياسية الصادر برقم 45 لسنة 2014 وتعديلاته، على معاقبة الناخب المتخلف عن الإدلاء بصوته بغرامة 500 جنيه.

وعدد المقيدين بجداول الانتخابات 62 مليونًا و940 ألفًا و165 ناخبًا، في حين أن إجمالي أصوات الناخبين المصوتين في انتخابات مجلس الشيوخ 2020، بلغ 8 ملايين و959 ألف صوت بنسبة مشاركة 14.23 في المئة، وفق “الوطنية للانتخابات”، وهذا يعني إحالة حوالي 54 مليون مواطنا مصريا للنيابة العامة.

وشهدت المنصات المصرية تفاعلا واسعا مع القرار حيث دشن مغردون وسم #هتقول_ايه_قصاد_النيابة، ليتصدر الوسوم الأعلى تداولا. 

ومن خلاله أكد مغردون عدم واقعية القرار قياسا على نسبة المشاركين في الانتخابات الأخيرة والتي بلغت 14% من إجمالي عدد المواطنين المتاح لهم الاقتراع، وأنها ربما “الإحالة الأكبر للنيابة في تاريخ البشرية”.

وتحت هذا الوسم تخيل مغردون أقوالهم أمام النيابة، وقال أحدهم إن” الامتناع عن التصويت هو تصويت بالسلب لعدم الرضا عن المرشحين، وعدم موافقتي على وجود مجلس للشيوخ لعدم الحاجة له، لذلك أطالب بالإفراج عني فورا من سراي النيابة وبدون أي ضمانات”.

وتخيل آخر أنه سيتحجج بفيروس كورونا ويقول إنه كان مريضا وخاف من نشر العدوى بين 15 مواطنا الذين أدلوا بأصواتهم.

بيتما رأى مغردون آخرون أن التعامل مع مسألة الحقوق السياسية للمواطنين يحتاج شرحا وحثا وتوضيحا وليس ترهيبا، خاصة وأن الناس لو شعرت أنها مجبرة على التصويت فسوف تصوت بلا وعي وربما يكون في تصويتهم ضرر أكبر من عدمه.

وشهد تصويت المصريين في انتخابات مجلس الشيوخ (المستحدث في مصر) إقبالًا متواضعًا، واحتفالًا واسعًا في الصحف المحلية يومي 12 و13 من أغسطس/آب الجاري. 

ونقلت قنوات فضائية مصرية ومواقع إلكترونية المشهد من أمام لجان الاقتراع في محافظات مختلفة، وقد بدا إقبال الناخبين ضعيفا خصوصًا في ظل الطقس الحار.

وأعادت مصر دور مجلس الشيوخ في استفتاء أُجري العام الماضي على تعديلات دستورية وافق عليها المصريون، وتسمح بتمديد الولاية الرئاسية الثانية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى ست سنوات بدلًا من أربع، والترشح لولاية جديدة ما يسمح له بالبقاء في السلطة حتى عام 2030.

ويذكر أن مجلس الشيوخ الذي كان يعرف بـ”الشورى” سابقًا، تقرر إلغاؤه بعد الإطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي في انقلاب عسكري بقيادة الجنرال السيسي.

وفي عهد المخلوع حسني مبارك، الذي أطيح به في ثورة يناير/ كانون الثاني 2011، كان مجلس الشورى مخصصًا إلى حد كبير للنخبة وأعضاء الحزب الوطني الديمقراطي -الحاكم آنذاك- والمنحل حاليًّا.

ولا يتمتع مجلس الشيوخ، الذي تمتد ولايته لخمس سنوات، سوى بصلاحيات رسمية قليلة، إذ يختص، وفق ما نُشِر في الجريدة الرسمية، “بدراسة واقتراح ما يراه كفيلًا بتوسيد دعائم الديمقراطية، ودعم السلام الاجتماعي والمقومات الأساسية للمجتمع”.

إقرأ أيضا: 

إحالة أكثر من 50 مليون مصري للنيابة العامة.. ما القصة؟

“رمز السكين”.. مرشحة لمجلس الشيوخ تثير ضجة واسعة في مصر

مصر: انتخابات مجلس الشيوخ.. حضر المحتفلون وغاب الناخبون

“السيسي باع مصر” يتصدر تويتر تزامنا مع انتخابات مجلس الشيوخ

الأغاني تدوي و”النور” يشتكي.. أبرز مشاهد انتخابات مجلس الشيوخ بمصر

دعايات مرشحي انتخابات مجلس الشيوخ في مصر تثير السخرية

https://twitter.com/UhDBcDF5p2KGoNu/status/1298909873468571649?ref_src=twsrc%5Etfw

https://twitter.com/xZdSNqG8xNVLQ8o/status/1298655965823344640?ref_src=twsrc%5Etfw

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالة سند

إعلان