تركيا: ردنا معروف إذا انتهكت اليونان حدودنا.. وعلى فرنسا تقديم الاعتذار

قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار مخاطبا اليونان، الخميس، “إذا انتهكتم حدودنا فردّنا معروف”، مؤكدا أن بلاده تدعم الحوار دائما ولا ترغب في حدوث ذلك.
وأضاف أكار في تصريحات لوكالة الأناضول، أن تركيا منفتحة على الحوار لحل المشاكل المعلقة في بحر إيجة، وأنها تريد السلام والرخاء، ولكنها في الوقت نفسه لا تفرط بحقوقها.
وأوضح أن حل المشاكل المعلقة بين تركيا واليونان يكون ع باللقاء والحوار، وليس باللجوء إلى فرنسا والاتحاد الأوربي.
وأضاف “إذا اتخذ المسؤولون اليونانيون قرارا إيجابيا خلال الأيام القادمة، سنكون سعداء باستضافتهم”.
كما أكد أن بلاده لن تسمح باغتصاب قطرة واحدة من مياهها الإقليمية.
وحذر من اختبار قوة تركيا، مشددا على أن بلاده مصممة على صون حقوقها وحماية مصالحها.
وأبدى أكار استغرابه من منح جزيرة ميس مناطق صلاحية بحرية بمساحة 40 ألف كيلومتر مربع وهي تبعد عن تركيا 2 كم فقط وعن اليونان نحو 600 كم.
هذا و أشار أن سفينة “الريس عروج” تقوم بأعمال البحث والتنقيب بشكل سلمي وداخل المياه التركية، في إطار حقوق بلاده المشروعة.
ولفت إلى أن عرقلة أعمال القوات التركية عبر إجراء مناورات شرقي البحر الأبيض المتوسط، حلم بعيد المنال.
وأضاف “ما نفعله هو إجراء مسح سيزمي بشكل سلمي للغاية”.

وتساءل “ما معنى إجراء مناورات عسكرية والإتيان بالطائرات والسفن لمواجهة ذلك؟”، مؤكدا أن التصعيد لا يخدم أحدا.
وقال أكار إن تركيا لا تطمع في أراضي أو مياه أو حقوق أي دولة.
وأفاد بأن ادعاء اليونان أن الحدود البحرية لجزرها 6 أميال، وفي نفس الوقت الحدود الجوية 10 أميال، أمر غير منطقي.
ودعا اليونان إلى النظر إلى الأمور بموضوعية، وتجنب الحكم المسبق الذي يحجب الحقائق.
وتطرق أكار إلى قضية تسليح بعض الجزر في بحر إيجة، مشيرا أن 16 جزيرة من أصل 23 تم تسليحها.
ونوه إلى أن تركيا لا يمكنها إغفال ذلك، وتدعو دائما إلى الحوار.
وأوضح أن السفن العسكرية المرافقة لسفينة “الريس عروج” مهمتها الحفاظ على أمن أعمال البحث والتنقيب، وينبغي عدم تحميلها معاني أخرى.
اعتذار فرنسا
كما دعا أكار فرنسا إلى التصرف بحكمة ومنطق، والاعتذار لتركيا عن ادعاءاتها بشأن تحرش البحرية التركية بسفينة فرنسية.
وقال أكار “تأكد عدم صحة ادعاءات تحرشنا بسفينة فرنسية وعلى باريس الاعتذار”.
وتابع قائلا “السفينة التي زعموا أننا تحرشنا بها، طلبت منا وقودا، وقمنا بتزويدها، ورغم ذلك زعموا بأننا تحرشنا بسفينتهم، وإدعوا بأن سفننا وجهت الأسلحة باتجاه سفينتهم، لكن أثبتنا العكس من خلال المشاهد الملتقطة في البحر والبر”.
وعلّق أكار على مواقف فرنسا تجاه التوتر الحاصل في شرق المتوسط قائلا: “ولى زمن التنمر، ولا حظ لكم في إجبار أحد على شيء عبره”.
وأشار وزير الدفاع التركي، إلى أن محاولات عرقلة أعمال القوات التركية عبر مناورات أو ما شابه حلم بعيد المنال.
وأوضح أكار أن تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية تمتلكان حقوقا في شرق المتوسط، وأن تركيا ليست بحاجة لإذن من أحد من أجل استثمار ثرواتها في هذه المنطقة.
وأضاف أن فرنسا تدعم اليونان في مزاعمها، بشكل لا يستند إلى القوانين والأعراف الدولية، وأنه من غير الممكن وضع تركيا في موضع الاتهام بادعاءات لا أصل لها.
وتطرق إلى الاتفاق المبرم بين اليونان ومصر بخصوص ترسيم الحدود البحرية بينهما، فقال إن هذا الاتفاق غير مطابق للقوانين، وضد مصالح مصر.