مصر.. فرض ضريبة على الراسبين في الجامعات.. ومواطنون: حكم قراقوش (فيديو)

وافق مجلس الوزراء المصري الأربعاء على مشروع قانون يقضي بفرض رسوم مقابل “الخدمات التعليمية ودخول الامتحانات للطلاب الجامعيين الباقين للإعادة، أو الباقين بذات المستوى”.
وتتراوح الرسوم المفروضة على الراسبين، بناء على مشروع القانون المنتظر إقراره من البرلمان، من 3 إلى 12 ألف جنيه مصري. (حوالي 200 إلى 800 دولار أمريكي).
ويطبق القانون على الطلاب المُلتحقين بنظام الساعات المعتمدة أو النقاط المُعتمدة، وكذلك على المتقدمين للامتحانات من الخارج، على أن يتم العمل به اعتباراً من العام الدراسي 2021/2022.
وينُص مشروع القانون على أن يُحدد مجلس الجامعة قيمة الرسم سنوياً بمراعاة عدد مرات رسوب الطالب، ويتم تحصيله في بداية العام الدراسي.
ويجوز لرئيس الجامعة بعد موافقة مجلس الجامعة، بناء على اقتراح مجلس الكلية المعنية، منح إعفاء من الرسم المنصوص عليه، كله أو بعضه للطلاب غير القادرين على سداده، وفقاً للضوابط والاشتراطات التي يضعها المجلس الأعلى للجامعات في هذا الشأن.
وحدد مشروع القانون الحد الأدنى والأقصى لهذا الرسم، ليكون من (6 إلى 12) ألف جنيه لكليات الطب البشري وطب الأسنان، و( 5 إلى 10) آلاف جنيه لكليات الهندسة والحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي والصيدلة والعلاج الطبيعي، و(4 إلى 8) آلاف جنيه، لكليات الطب البيطري والزراعة والعلوم والتمريض، و (3 إلى 6) آلاف جنيه للكليات والمعاهد الأخرى.
وكذلك نص مشروع القانون على ألا تفرض الرسوم المنصوص عليها على الطلاب الملتحقين بفروع الجامعات في الخارج، أو البرامج الدراسية الخاصة بمصروفات، على أن يحدد مجلس الجامعة سنوياً المقابل المالي السنوي لتكلفة الدراسة.
وزعم وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري خالد عبد الغفار، أنه “لا يوجد في العالم شيء اسمه التعليم المجاني”. مضيفا أن “استخدام الحق في مجانية التعليم يجب ألا يضر بالصالح العام”.
وتابع “استمرار تحمل الدولة لتكاليف تعليم الطلاب الراسبين سيؤدى حتما إلى الحد من الفرص المتاحة للطلاب المجتهدين بالصورة المرجوة إزاء محدودية موارد الدولة المخصصة للتعليم”.
وأكد وزير التعليم العالي أنه أصبح لزاماً على المُشرع التدخل بسن قانون يحمّل الطلاب الراسبين في جامعات الدولة ومعاهدها جزءاً على الأقل من المصروفات الدراسية لهؤلاء الطلاب لأنهم هم من أضاعوا على أنفسهم فرصة التعليم المجاني التى كفلتها لهم الدولة برسوبهم.
وفي أعقاب الإعلان عن هذا القرار شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر موجة من الغضب والسخرية، إذ رأى الكثير من المدونين المصريين أن الحكومة المصرية تبحث عن أي فرصة لاستغلال المواطنين والبحث في جيوبهم عن موارد جديدة لها.
وأعاد بعض المدونين نشر مقطع من الفيلم المصري القديم “حكم قراقوش” للفنان زكي رستم، يقترح فيه “قراقوش” فرض ضريبة على الوفيات.
وذكر المدونون تخفيض حجم رغيف الخبز، ورفع تذاكر مترو الأنفاق والقطارات، ورفع أسعار الكهرباء، وغيرها من القرارات التي طبقت مؤخرا بحجة “أنها في مصلحة المواطن” في حين أنها تشكل أعباء يومية متزايدة ليه كما يقولون.