“الصحة المتدهورة تؤدي لقرارات خاطئة”.. رئيس وزراء اليابان يستقيل لأسباب صحية

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي حصل قبل أيام على لقب أطول رئيس حكومة بقاء في الحكم بتاريخ اليابان

قدم رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، الذي حصل قبل أيام فقط على لقب أطول رئيس حكومة بقاء في الحكم بتاريخ اليابان، استقالته من منصبه، لأسباب صحية.

فقد قال آبي الذي يبلغ من العمر 65 عاما، في كلمة وجهها لشعبه، اليوم الجمعة، إنه قرر التنحي عن منصب رئيس الوزراء لافتا إلى أن الصحة المتدهورة “تؤدي إلى قرارات سياسية خاطئة”.

لكنه أكد أنه سيبقى في منصبه لحين اختيار خلف له.

وتوج آبي الإثنين الماضي بلقب أطول رئيس وزراء بقاء في الحكومة في تاريخ اليابان بعد مرور 2799 يوما على التوالي على توليه المنصب.

من هو شينزو آبي؟

ولد شينزو آبي في 21 سبتمبر/ أيلول 1954 في طوكيو، لعائلة سياسية عريقة تتمتع بنفوذ اقتصادي كبير طوال فترة ما قبل الحرب وأوقات الحرب وما بعد الحرب في اليابان.

شغل أبوه “شيناترو آبي” منصب وزير خارجية اليابان في الفترة من 1982 حتى 1986، وكان جده “نوبوسوكه كيشي” – الذي شغل منصب رئيس وزراء اليابان مرتين – ملكًا “اقتصاديًا” فعليًا للصين المحتلة، وكوريا، ومانشوكو.

تقلب “آبي” في مناصب حزبية عدة منذ عام 1993 حتى وصل عام 2006 إلى زعامة الحزب الليبرالي الديمقراطي، وأصبح رئيساً للوزراء، وهو أصغر من تولوا المنصب سناً منذ الحرب العالمية الثانية، إلا أنه استقال بعد ذلك بنحو عام واحد لأسباب صحية.

شينزو آبي يغادر مقر رئاسة الوزراء بعد تقديم استقالته (رويترز)

وعاد شينزو آبي لتولى رئاسة الوزراء مرة أخرى  في ديسمبر 2012، وبقي في المنصب إلى أن قدم استقالته اليوم الجمعة بسبب عودة مرض التهاب القولون التقرحي.

تخرج آبي من قسم العلوم السياسية في جامعة شيكاي اليابانية الخاصة عام 1977، وفي عام 1978 انتقل إلى الولايات المتحدة للدراسة في جامعة كاليفورنيا الجنوبية، قبل أن يعود إلى اليابان عام 1979 ويعمل في شركة للصناعات المعدنية.

ترك آبي الشركة عام 1982 وتولى عددا من المناصب الحكومية بما في ذلك المساعد التنفيذي لأبيه، وزير الخارجية آنذاك.

ويشير مراقبون إلى نجاحه في تحقيق استقرار سياسي وتوسيع قاعدة سلطته، لكن في الفترة الأخيرة، تراجعت شعبيته لأدنى مستوى منذ توليه المنصب، وواجه انتقادات حادة لطريقة تعامله مع جائحة “كورونا”، رغم أن تفشي الوباء في البلاد أقل بكثير من دول عديدة، خصوصا في أوربا والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية.

كان شينزو آبي معروفًا بسياساته المتشددة واستراتيجيته الاقتصادية المبنية على التيسير النقدي والتحفيز المالي والإصلاحات الهيكلية، حيث أدت هذه التدابير إلى النمو خلال فترة ولايته الأولى، لكن التباطؤ اللاحق أثار تساؤلات حول فعالية تلك السياسات.

استعادة “الإمبراطورية” اليابانية

في عهد آبي وتحديدا بين عامي 2013 و2014، حققت البلاد قفزة كبيرة من المرتبة السابعة عشرة إلى العاشرة على سلم الترتيب، ومنها إلى المرتبة الثامنة في 2018، رغم أن دستورها يقيد عمليات التسليح والتطوير الكبيرة والمشاركة في النزاعات.

وبمعدل إنفاق سنوي ثابت لا يتجاوز 1% من الناتج الإجمالي الخام، تمكنت طوكيو من ترسيخ وجودها في قائمة القوى العسكرية العشر الأولى، حسب تصنيف موقع “غلوبل فاير باور”.

وفي مايو/أيار 2017، كشف رئيس الوزراء شينزو آبي عزمه إلغاء أو تعديل المادة التاسعة من الدستور، التي تقيد تسليح البلاد أو امتلاك قدرات هجومية، وذلك بحلول عام 2020.

المصدر: وكالات

إعلان