مالي: قادة الانقلاب ينصبون “غويتا” رئيسًا للجمهورية

العقيد إسماعيل واغي ، المتحدث باسم المجلس العسكري للجنة الوطنية لإنقاذ الشعب (CNSP)

أعلن قادة الانقلاب في مالي تنصيب “أسيمي غويتا” رئيسًا للجمهورية، جاء ذلك في وثيقة نشرتها الجريدة الرسمية، الجمعة، بتوقيع غويتا، زعيم “اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب”.

والوثيقة التي أعدتها اللجنة، مكونة من 41 مادة تشرح “الحقوق والواجبات الأساسية”.

وتقضي المادة 32 من الوثيقة أن يتولى زعيم “اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب” منصب رئيس الجمهورية.

وسيتم تطبيق المواد على أنها “إضافة” لأحكام دستور العام 1992 وسيكون من الممكن إلغاؤها بعد قبول اللائحة المتعلقة بالعملية الانتقالية.

وقالت الرئاسة النيجيرية، الجمعة، إن الدول المجاورة لمالي في غرب أفريقيا اتفقت على ضرورة أن يرأس مدني الحكومة الانتقالية في هذا البلد وألا تزيد فترتها على 12 شهرا.

وعقدت المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس) قمة، اليوم، لمناقشة مستقبل مالي وما إن كانت سترفع العقوبات التي فُرضت عليها بعد الإطاحة بالرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا في الأسبوع الماضي.

وأبلغت “المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا” (إيكواس) أمس الخميس، المجلس العسكري في مالي بأنها تقبل حكومة انتقالية يقودها مدنيون أو عسكريون متقاعدون، لمدة أقصاها 12 شهرًا.

وكانت مجموعة “إيكواس” قد شددت عقب التمرد العسكري في 18 من أغسطس/آب الجاري، على عودة الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا إلى منصبه.

وقال جبريلا مايجا المتحدث باسم المجلس العسكري في مالي إنهم أطلقوا سراح كيتا من مقر كان محتجزا فيه خارج المدينة.

وأكد كبير موظفي الرئيس السابق محمد كامارا أن كيتا عاد لمقر إقامته في باماكو.

وقال لرويترز ردا على سؤال عما إذا كان كيتا يخطط لمغادرة البلاد “لقد عاد لمنزله. لا أعرف إن كان يعتزم السفر”.

وقالت بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مالي إن رئيسها زار كيتا في منزله، الخميس.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان لمحطة (آر.تي.إل) الإذاعية إن الانقلاب لن يوقف عمليات الجيش الفرنسي ضد الجماعات المرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية في وسط وشمال مالي لكنه حث على تنفيذ انتقال سريع للسلطة.

واقترح تحالف للمعارضة في مالي تشكيل حكومة انتقالية بقيادة مدني لن تتخطى فترة حكمها العامين لكنها أطول مما تقترحه إيكواس وهو عام واحد وأقل مما يقترحه المجلس العسكري الذي يريد حكم البلاد لثلاث سنوات.

وقالت ثلاثة مصادر دبلوماسية على الأقل إن قادة كبار للمجلس العسكري يقومون بجولة في دول المنطقة لحشد التأييد قبل قمة، الجمعة.

وأضافت المصادر أن هؤلاء القادة زاروا بوركينا فاسو والنيجر التي يقود رئيسها محمد إيسوفو المجموعة الإقليمية.

كما طلب المجلس العسكري من المجموعة أيضا تخفيف العقوبات التي فرضتها على مالي إثر الانقلاب.

الرئيس المالي السابق إبراهيم أبو بكر كيتا
العقوبات ضرورية لعلاج “داء” الانقلاب

وقالت دول غرب أفريقيا المجاورة لمالي، اليوم، إن العقوبات التي فرضتها بسبب الانقلاب العسكري في هذا البلد ضرورية للقضاء على “داء” الانقلابات العسكرية، وإنه ينبغي على الضباط الذي دبروا الانقلاب العودة إلى الثكنات.

وعلقت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) عضوية مالي في مؤسساتها، وأغلقت الحدود معها كما أوقفت التدفقات المالية مع الدولة في أعقاب الإطاحة بالرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا الأسبوع الماضي.

وأكدت إيكواس هذا النهج الصارم، اليوم، في ظل مخاوفها من طول أمد الاضطرابات في مالي وإمكانية أن تقوض المعركة مع المسلحين هناك وفي منطقة الساحل الصحرواي الأوسع.

وقال رئيس النيجر محمد إيسوفو، الذي يتولى رئاسة المجموعة، خلال قمة افتراضية لمناقشة مستقبل مالي السياسي إن “النزعة الانقلابية” داء خطير.

وأضاف “لا يوجد لعلاجه سوى وصفة واحدة: العقوبات. إنها مُرة بالتأكيد، لكن أليس الدواء كذلك… لكثير من الأمراض؟”.

ويحرص الضباط الذين نفذوا الانقلاب على رفع العقوبات، وأطلقوا، أمس الخميس، سراح كيتا وسمحوا له بالعودة إلى منزله، كبادرة لحسن النوايا قبيل القمة.

كما قلصوا المدة المقترحة لعملية الانتقال إلى الديمقراطية إلى عامين من ثلاثة.

لكن إيسوفو قال إن إطلاق سراح كيتا لا يمثل عودة إلى النظام الدستوري “الذي يتطلب عودة الجيش إلى ثكناته”.

وتطالب إيكواس بألا تدوم الفترة الانتقالية أكثر من عام، وذلك وفق تقرير داخلي لوسطاء أُرسل إلى باماكو عاصمة مالي الأسبوع الماضي.

ويطالب التقرير، الذي لم تنشره إيكواس لكنه نشر على عدد من المواقع الإلكترونية، بأن يشرف على العملية الانتقالية رئيس ورئيس وزراء مدنيان.

وأجرى الوسطاء محادثات على مدى ثلاثة أيام مع زعماء الانقلاب انتهت، الاثنين الماضي، من دون اتفاق.

ومنذ يونيو/ حزيران، خرج عشرات آلاف المتظاهرين إلى شوارع باماكو، مطالبين كيتا بالاستقالة، معللين ذلك بـ “إخفاقاته في معالجة تدهور الوضع الأمني والفساد”.

وكان كيتا يأمل أن تساعد تنازلات قدمها للمعارضين وتوصيات وفد وساطة من قادة المنطقة، في وقف موجة الاستياء، لكن قادة الاحتجاج رفضوا مقترحات الانضمام إلى حكومة لتقاسم السلطة.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان