بسبب السعودية.. ملك إسبانيا السابق يغادر بلاده وسط تحقيق قضائي

أعلن القصر الملكي في إسبانيا، الإثنين، أن ملك البلاد السابق خوان كارلوس أبلغ نجله الملك فيليبي بأنه قرر مغادرة البلاد، وذلك بعد أسابيع من مزاعم فساد تتعلق بصفقة قطارات في السعودية.
وفتحت المحكمة العليا الإسبانية في يونيو/ حزيران الماضي، تحقيقا في ضلوع خوان كارلوس (82 عاما) في عقد لخط سكك حديدية فائق السرعة في السعودية، بعد أن ذكرت صحيفة (لا تريبيون دي جنيف) السويسرية أنه تسلم 100 مليون دولار من ملك السعودية الراحل.
ورفض خوان كارلوس مرارا الرد على هذه الاتهامات عبر محاميه.
ونقل بيان القصر عن خطاب خوان كارلوس إلى ابنه قوله “تحدوني الرغبة في أن أفعل أفضل ما في مصلحة الشعب الإسباني ومؤسساته وأنتم كملك. أبلغكم بقراري… مغادرة إسبانيا في هذا الوقت”.
وشكر الملك فيليبي والده خوان كارلوس على قراره مبرزا “الأهمية التاريخية التي يمثلها حكم والده” للديمقراطية في إسبانيا.
وشدد أيضا على “المبادئ والقيم التي تقوم عليها (الديمقراطية) وفقا لدستورنا والإطار القانوني لعملنا”.
وفازت شركات إسبانية بعقد قيمته 6 مليارات و700 مليون يورو لبناء خط قطار سريع بين مكة والمدينة.
ويتمتع ملوك إسبانيا بحصانة قضائية خلال شغلهم المنصب لكن خوان كارلوس تنازل عن العرش لابنه في عام 2014 وهو ما يمكن أن يجعله عرضة للمحاكمة.
وأوقف الملك فيليبي المخصصات الملكية لوالده وأعلن تنازله عن ميراثه منه في مارس/آذار الماضي، بعد مزاعم عن حسابات سرية في الخارج.
وجلس خوان كارلوس على العرش في عام 1975 بعد وفاة الجنرال فرانسيسكو فرانكو ونال احتراما كبيرا للغاية لدوره في قيادة إسبانا من الدكتاتورية إلى الديمقراطية لكن شعبيته انهارت في سنوات تالية بسبب سلسلة من الفضائح ما دفعه للتنازل عن العرش.