“حاولوا الاستيلاء على بلادنا قبل قرن”.. أردوغان: سننتصر في البحر المتوسط

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت، إنه ليس من قبيل المصادفة أن الساعين إلى إقصاء بلادنا شرقي المتوسط، هم أنفسهم الذين حاولوا الاستيلاء على أراضيها قبل قرن.

جاء ذلك في رسالة نشرها الرئيس أردوغان، بمناسبة عيد النصر الذي تحتفل به تركيا في 30 من أغسطس/ آب من كل عام.

وأوضح أردوغان أن كفاح الاستقلال الذي انطلق بقيادة المؤسس مصطفى كمال أتاتورك عام 1919، تكلل بنصر حتمي ودائم عبر معركة دوملوبينار، في 30 من أغسطس/ آب 1922.

وأكد أن هذا النصر كان بمثابة إبلاغ جديد للعالم بأن “هذه الأراضي هي وطننا الأبدي والخالد”، وإعلان لنهوض وارتقاء وعودة أمة إلى مسرح التاريخ بعد أن أرادوا دفنها.

وأشار إلى أن كفاح أنقرة مستمر حتى اليوم، وأن الأمة التركية لن تتردد إطلاقا في إحباط مساعي فرض معاهدة “سيفر” جديدة اليوم في “الوطن الأزرق” (المياه الإقليمية)، مثلما حققت الاستقلال رغم الفقر وقلة الإمكانات.

وأضاف الرئيس التركي: “لا ينبغي لأحد أن يشك في إرادتنا في هذا الأمر وإيماننا الراسخ بالنصر”.

إعلان حرب

وفي وقت سابق السبت، قال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي إن بلاده تنتظر الإنصاف من الاتحاد الأوربي بخصوص شرق المتوسط، وإنها لن تتنازل عن أي متر مربع في المنطقة مهما كلف الثمن.

وأضاف أوقطاي -في مقابلة مع وكالة الأناضول- أنه لا ينبغي لأحد أن يتوقع من تركيا التراجع خطوة إلى الوراء، بخصوص فعاليات التنقيب شرق المتوسط.

وأردف بأن تركيا أكدت لأوربا أنها لن تتنازل إطلاقا عن حقوقها في شرق المتوسط وبحر إيجه.

وشدد على أن تركيا ستحمي حقوقها ولن تتنازل عن أي متر مربع لها مهما كلف الثمن.

وأوضح أن “أمتنا لا تقيم وزنا لأي شيء عندما يتعلق الأمر باستقلالها وحريتها، ولا تتوانى عن دفع أي ثمن مقابل صونهما”.

وفيما يخص رغبة اليونان توسيع مياهها الإقليمية إلى 12 ميلا، قال أوقطاي: “هل تنتظرون منا قبول هذا؟ إن لم يكن ذلك سببا للحرب، فماذا سيكون؟”.

مناورة عسكرية

وأعلنت تركيا، السبت، أنها ستجري مناورة عسكرية قبالة شمال غرب قبرص خلال الأسبوعين المقبلين، وسط تصاعد التوتر مع اليونان بشأن خلافات حول حقوق التنقيب عن النفط والغاز في شرق المتوسط.

وتفجر النزاع طويل الأمد بين تركيا واليونان العضوين في حلف شمال الأطلسي بعد أن أبرم الجانبان اتفاقيتين متعارضتين بشأن حدودهما البحرية مع كل من ليبيا ومصر، كما أرسلت تركيا سفينة مسح إلى المياه محل النزاع هذا الشهر.

وأجرى الجانبان مناورات عسكرية في شرق البحر المتوسط، ما يسلط الضوء على احتمال تصعيد الخلاف حول امتداد الجرف القاري إلى مواجهة مسلحة.

وقبل أسبوعين، وقع اصطدام بين فرقاطتين يونانية وتركية أثناء متابعة سفينة المسح التركية أوروتش رئيس التي أرسلتها أنقرة للتنقيب عن النفط والغاز.

وقالت وزارة الدفاع التركية إن طائرات إف-16 التركية منعت، الخميس الماضي، ست طائرات يونانية من طراز إف-16 أيضا من دخول منطقة تعمل فيها تركيا.

وأصدرت تركيا، أمس الجمعة، إخطارا قالت فيه إنها ستجري تدريبات على الرماية بالمدفعية في شرق البحر المتوسط قبالة شمال غرب قبرص حتى 11 من سبتمبر/ أيلول المقبل.

وقال أكبر دبلوماسي بالاتحاد الأوربي، أمس الجمعة، إن الاتحاد يجهز عقوبات على تركيا قد يتم بحثها في قمة تعقد آواخر سبتمبر/أيلول ردا على المواجهة بين أنقرة واليونان العضو في الاتحاد الأوربي.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان