أنقرة ترد على ماكرون: لا خطوط حمراء سوى حقوق تركيا في المتوسط

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (يمين) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

أكدت الخارجية التركية، الأحد، أنه لا خطوط حمراء في منطقة شرق المتوسط سوى الحقوق النابعة من القانون الدولي لتركيا والقبارصة الأتراك.

جاء ذلك في بيان عن المتحدث باسم الوزارة، حامي أقصوي، بشأن تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي قال فيها إن بلاده تطبق “سياسة خطوط حمراء” ضد تركيا في شرق المتوسط.

وقال أقصوي إن “من يظنون أنهم رسموا خطوطا حمراء أمام قضية تركيا في شرق المتوسط لن يواجهوا إلا موقفا حازما من بلادنا”.

وأضاف “إذا كانت هناك خطوط حمراء في المنطقة، فهي حقوق تركيا والقبارصة الأتراك النابعة من القانون الدولي”.

واستطرد “آن لمن ينظرون إلى أنفسهم في مرآة مكبرة أن يواجهوا الحقائق، فقد ولى حقبة تحديد التفاهمات الإمبريالية من خلال رسم الخطوط على الخرائط “.

وشدد أن تركيا قادرة على ردع كل من يحاول اغتصاب حقوقها ومصالحها الشرعية عبر إرسال قوة بحرية.

وأكد أن الخلافات في شرق المتوسط لا تحل من خلال تحريض لاعبين من خارج المنطقة، وإنما من خلال الحوار والتعاون بين الدول المشاطئة على أساس الحقوق.

الدفاع التركية: سفينة المسح والتنقيب تعمل بحماية بوارجنا، في المياه التي تدخل ضمن حقوقنا، والقوات المسلحة التركية اتخذت كل التدابير اللازمة
سياسة الخط الأحمر

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن، الجمعة الماضي، أمام رابطة الصحافيّين المعتمدين في القصر الرئاسي في باريس، رغبته في إعادة فتح “حوار إيجابي” مع تركيا ولكن “بشروط مسبقة”.

وقال ماكرون “من الواضح أنّ هناك سلسلة من الشروط المسبقة لإعادة إطلاق حوار ثقة”، مشيراً إلى أنّ “الاستراتيجيّة التي اتّبعتها تركيا في السنوات الأخيرة، لم تكُن استراتيجيّة حليف في الناتو”، حلف شمال الأطلسي.

وأضاف “أتحمّلُ المسؤوليّة الكاملة عمّا فعلناه هذا الصيف، وهو ببساطة أن تكون تصريحاتنا مقرونة بأفعال”.

ونشرت باريس في منتصف أغسطس/آب الجاري، سفينتَين حربيّتين وطائرتين من طراز رافال دعماً لليونان التي تُندّد بعمليّات البحث التركيّة “غير القانونيّة” عن موارد الطاقة في شرق المتوسط.

وتابع ماكرون “نحن لم ننشر أسطولًا كبيرا في شرق البحر الأبيض المتوسّط، لكنّنا قلنا ببساطة إنّنا نعتبر عمليات الانتشار التي أقدمت عليها (تركيا) استفزازا”.

وأضاف أن “ما قامت به فرنسا كان مهمّاً، إنّها سياسة الخط الأحمر التي لطالما اتّبَعَتها”، موضحا أنه “عندما يجري الحديث عن السيادة في المتوسط، أنني مضطر لأن تكون أقوالي وأفعالي متّطابقة (…) الأتراك لا يأخذون في الاعتبار ولا يحترمون إلا ذلك”.

وتابع ماكرون “قمنا بدور مفيد (…) وألمانيا وشركاؤنا في طريقهم للانضمام إلينا ليروا أن الأجندة التركية اليوم تطرح مشكلة”.

وقال “أجريت مناقشات طويلة مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل هذا الصيف (…) والجميع في طريقهم لأن يروا أن هناك مشكلة”.

وكان مسؤول الشؤون الخارجية للاتحاد الأوربي جوزيب بوريل قد هدد أنقرة، الجمعة، بعقوبات جديدة إذا لم يتحقق تقدم في الحوار مع أثينا حول الأزمة في شرق المتوسط.

وقال ماكرون “إنها استراتيجيتنا” التي تتلخص “بتبني موقف مشترك يسمح بإعادة فتح علاقة ممكنة مع تركيا على أساس مطالب مسبقة وبعد إعادة فتح حوار إيجابي”.

وأكد أن “تركيا شريك حول قضايا الهجرة ويجب أن تكون شريكا حول قضايا الطاقة، شريكا سلميا ومسالما، وتركيا اليوم هي في مشروع اتحاد جمركي معنا”.

 

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان