السودان يوقع اتفاق سلام تاريخيا مع خمس جماعات متمردة

أعلن السودان، الإثنين، التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق سلام بين الحكومة والحركات المسلحة، في جوبا عاصمة جنوب السودان.
ونقل التلفزيون الرسمي بالسودان، بثا مباشرا لمراسم توقيع حكومة الخرطوم وقادة الجبهة الثورية (حركات مسلحة) بالأحرف الأولى على اتفاق السلام.
وجرت مراسم التوقيع في جوبا، بحضور رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، إضافة إلى مسؤولين بارزين بالسودان.
والخميس، أعلنت وساطة مفاوضات سلام السودان، تأجيل توقيع اتفاق سلام بين حكومة الخرطوم، والجبهة الثورية الذي كان مقررا الجمعة إلى اليوم الإثنين.
وتركز وساطة مفاوضات سلام السودان في جوبا على 5 مسارات، هي: مسار إقليم دارفور (غرب)، ومسار ولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق)، ومسار شرقي السودان، ومسار شمالي السودان، ومسار وسط السودان.
ويعد الاتفاق خطوة مهمة في على طريق تحقيق هدف القيادة الانتقالية في البلاد بحل الصراعات الأهلية المتعددة والعميقة الجذور.
وتشمل الجماعات المتمردة التي وقعت الاتفاق حركة العدل والمساواة وجيش تحرير السودان بقيادة مني مناوي، وكلاهما من إقليم دارفور في الغرب، والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة مالك عقار، وهما في جنوب كردفان والنيل الأزرق.
ووقّع رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت نيابة عن حكومته، ووقّع الفريق أول محمد حمدان دقلو رئيس الوفد الحكومي، عن حكومة السودان ووقّع عن حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم رئيس الحركة، كما وقّع عن حركة تحرير السودان مني أركو مناوي رئيس الحركة، ووقّع عن حركة تحرير السودان المجلس الانتقالي رئيس الحركة د. الهادي إدريس، وعن التحالف السوداني وقّع رئيسه خميس عبد الله أبكر، وعن تجمع قوى تحرير السودان وقّع عبد الله يحيى.
بنود الاتفاق
ويتضمن اتفاق السلام حكما ذاتيا لمنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان على أن تقسم موارد ومداخيل المنطقتين بنسبة 60% للسلطة الفيدرالية و40% للسلطة المحلية.
ومن أبرز بنود الاتفاق منح 25% من مقاعد مجلس الوزراء ومثلها في التشريعي و3 في السيادي للجبهة الثورية.
ويتضمن الاتفاق تمديد الفترة الانتقالية في السودان 39 شهرا إضافيا تبدأ من تاريخ توقيع الاتفاق أي من أول سبتمبر/أيلول 2020.
وبدأت الفترة الانتقالية في السودان في النصف الثاني من عام 2019 بعد أشهر قليلة من سقوط نظام مر البشير بثورة شعبية في أبريل/نيسان من العام نفسه، وكان مقررا أن تستمر 39 شهرا منذ ذلك التاريخ.
ومن بين بنود الاتفاق أيضا تحديد فترة 39 شهرا لإنهاء عمليات دمج وتسريح القوات التابعة للحركات المسلحة ضمن إجراءات عديدة تضمنتها بنود الترتيبات الأمنية.