المرزوقي يدعو إلى تحرك دولي لمحاسبة “المتسبب” بوفاة عصام العريان

القيادي بحماعة الإخوان المسلمين في مصر، الراحل عصام العريان

دعا الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، الأحد، إلى تحرك دولي، لمحاسبة المتسبب في وفاة القيادي بجماعة الإخوان عصام العريان بمحبسه في العاصمة المصرية القاهرة.

جاء ذلك في كلمة للمرزوقي، في مؤتمر تأبين عبر الانترنت نظمه منتدى برلمانيون من أجل الحرية (معارض/ مصري)، بمشاركة رموز سياسية وحقوقية من دول عدة.

وفي 13 أغسطس/آب الجاري، أعلنت وسائل إعلام مصرية، وفاة العريان (66 عاما) إثر أزمة قلبية، فيما طالبت جماعة الإخوان ومنظمات حقوقية بتحقيق دولي في وفاته، وسط رفض للرواية شبه الرسمية.

بطل معركة التحرر
الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي

وقال المرزوقي في كلمته إن فقدنا العريان يوم حزين، واصفا إياه بأنه بطل من أبطال معركة التحرر العربي والإنساني.

ووجه رسالة للنظام المصري، قائلا: لن ننسى ولن نخاف ولن يفلت أحد من العقوبة جراء ما حدث للعريان ومن قبله محمد مرسي (الرئيس المصري السابق الذي توفي أثناء محاكمته).

ودعا المرزوقي إلى التحرك دوليا لمحاسبة من تسبب في وفاة العريان وغيره بالمحافل الدولية.

خريطة طريق

بدوره، قال علي محيي الدين القره داغي، الأمين العام لاتحاد علماء المسلمين، في كلمته، إنه يضم صوته لما ذكره المرزوقي كواجب للدفاع عن هؤلاء (السجناء ومن مات منهم).

وشدد على أهمية وضع خارطة طريق لأجل محاسبة من تسبب في وفاة العريان ومن أجل من بقي في السجون.

وقال القره داغي إن العريان كان حكيما ومن المجاهدين الأفذاذ.

وبكلمته القصيرة، وصف إبراهيم منير، نائب المرشد العام للإخوان، العريان بأنه شهيد.

وأشار إلى وجود أكثر من 60 ألف معتقل بالسجون المصرية، في وقت عادة ما تنفي القاهرة فيه وجود موقوفين سياسيين لديها.

فيما أكد المعارض المصري بالخارج، أيمن نور، خلال كلمته أن العريان كان رجلا إطفائيا للأزمات التي تحدث بين القوى السياسية.

وأشار إلى أن ما تعرض له العريان  من قتل وليس وفاة طبيعية.

وقال نور إن أكثر ما سيسعد روح عصام العريان الآن هو وحدة صفوف المعارضة.

دكتور في النضال والسجون
عمر قرقماز

فيما قال المحلل والمفكر السياسي التركي عمر قرقماز، إنه اطلع على سيرة العريان، واعتبره دكتورا في النضال والدفاع عن الحقوق والعدالة.

وأضاف: كذلك سميته دكتورا في السجن لسجنه أكثر من مرة (..) هو رجل موسوعي وموته خسارة كبيرة وشعلة للشباب والجيل الجديد

وقدم قرقماز تعازيه لأسرة العريان والشعب المصري والعربي.

من جانبه، قال النائب المصري السابق، محمد الفقي، إن رحيل العريان خسارة لمصر كلها، ودعا إلى تحقيق دولي حول مقتله.

وشدد الأكاديمي المصري المعارض بالخارج، سيف الدين عبد الفتاح، على أن العريان كان أحد رموز الأمة المصرية،

ودعا المعارضة المصرية بالخارج إلى إيجاد حل لأزمة المعتقلين الذين يقتلون عمدا، وهو اتهام عادة ما تنفيه القاهرة.

واعتبرت السلطات المصرية جماعة الإخوان التي ينتمي لها العريان، محظورة، بعد أشهر من الإطاحة بالرئيس السابق الراحل مرسي، من سدة الحكم في يوليو/تموز 2013.

وعقب رحيل مرسي، قبل أكثر من عام، برواية رسمية تشير لتعرضه لأزمة قلبية أثناء محاكمته، طالبت الجماعة أيضا بتحقيق دولي في وفاته، دون استجابة من النظام.

وتولى العريان عدة مناصب قيادية في الجماعة، قبل أن يتم إلقاء القبض عليه عقب الإطاحة بحكم الرئيس الراحل محمد مرسي صيف 2013.

كما حكم على العريان بعدة أحكام بالسجن المؤبد (25 عاما)، أبرزها قضايا اقتحام الحدود الشرقية، وأحداث قليوب، وأحداث البحر الأعظم.

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان