شاهد: حسن نصر الله ينفي أي علاقة لحزب الله بتفجير بيروت

نفى الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله وجود أي أسلحة تابعة لحزبه مخزنة في مرفأ بيروت، ردا على تقارير وتحليلات منذ وقوع الانفجار الضخم الذي أودى بحياة العشرات وتسبب في إصابة الآلاف.
وتسبب الانفجار بمرفأ بيروت في وفاة 154 شخصاً، وإصابة أكثر من خمسة آلاف آخرين بجروح، ودمّر أجزاء كبيرة من العاصمة.
وقال نصر الله في خطاب تلفزيوني: “أعلن اليوم نفياً قاطعاً ومطلقاً وحاسماً، أنه لا شيء لنا في المرفأ، لا يوجد مخزن سلاح أو مخزن صواريخ أو بندقية أو قنبلة أو رصاصة أو نترات (الأمونيوم) على الإطلاق”.
واعتبر أن اتهام حزبه بأية علاقة بالحادثة ينطوي على “مظلومية استثنائية”.
ووصف نصرالله الانفجار بـ”الفاجعة الكبرى والمأساة الانسانية”، مقترحاً أن يتولى الجيش الذي يُنظر اليه في لبنان كمؤسسة مستقلة ويلتف حوله اللبنانيون من الاتجاهات السياسية والطائفية كافة اجراء التحقيقات.
وقال “إذا كانت مؤسسة الجيش موثوقة لدى كل اللبنانيين والقوى السياسية اللبنانية والزعامات السياسية، تفضلوا وكلفوا الجيش اللبناني طالما تقولون إنكم تثقون به. ليحقق الجيش ويعلن النتائج”.
وجاء موقف نصر الله بعد وقت قصير من اعتبار رئيس الجمهورية ميشال عون “إن طلب تحقيق دولي في الفاجعة التي ضربت لبنان “تضييع للحقيقة”.
وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اقترح خلال زيارة أجراها، أمس الخميس، إلى لبنان، وتخللها لقاء ضم ممثلي القوى السياسية الرئيسية وبينهم حزب الله، إجراء تحقيق دولي لكشف ملابسات الحادثة.
ورحّب نصر الله بالزيارات الأخيرة إلى لبنان، التي أجراها “وزراء ووفود من دول عديدة”، معتبراً أن “الأبرز” كانت زيارة ماكرون.
وتابع “ننظر بإيجابية إلى كل مساعدة وتعاطف مع لبنان وكل زيارة في هذه الأيام إلى لبنان، خصوصا إذا كانت تأتي في إطار مساعدة لبنان أو الدعوة إلى لمّ الشمل والتعاون والحوار بين اللبنانيين”.
ويعدّ حزب الله لاعباً رئيسياً والطرف السياسي الأقوى في لبنان، وشكّل موضوع نزع سلاحه عنواناً خلافياً بين القوى السياسية. لكن تراجع الحديث عن الموضوع خلال السنوات الماضية بدعوى الحفاظ على الاستقرار السياسي.
من جانبه، ألمح أمين دار الفتوى اللبنانية الشيخ أمين الكردي، إلى احتمالية أن تكون المواد التي تسببت بانفجار مرفأ بيروت يزود بها النظام السوري.
وقال الكردي في خطبة الجمعة: “من حقنا أن نسأل ما هذه المتفجرات؟ هل كان يُزوّد بها النظام المجرم لصناعة البراميل المتفجرة، وإلقائها على الشعب الأعزل في سوريا؟”.
وتساءل: “هل هناك صفقات تحصل بأسماء متعددة، وبمحاور متعددة، وتوضع المتفجرات بموجبها هنا بين الناس؟”.
وحمّل الكردي مسؤوليّة انفجار المرفأ إلى كلّ من “الرئيس اللبناني ميشال عون، ورؤساء الحكومات، ورئيس المجلس النيابي، والوزراء، والنواب، والأجهزة الأمنية”.
وقال “أين الأجهزة الأمنية؟ أين الجيش اللبناني؟ للأسف شغلوهم بحماية الشخصيات، وصرفوهم عن حماية الشعب”.
وأضاف الكردي: “في المعايير الشرعية، حتى لو كنت في حرب مع الشيطان، لا يجوز تعريض الناس للأهوال بوضع مواد متفجرة بينهم”.
وشدد على أنّه “لا بد من القصاص ومن معاقبة المسؤولين عن التفجير”.
وختم الكردي الخطبة بالقول: “لن تمر هذه الحادثة، ستكون سببا إن شاء الله في تغيير هذا الواقع الأليم الذي نعيشه”.
وبحسب تحقيقات أولية، وقع الانفجار في عنبر 12 من المرفأ، والذي قالت السلطات إنه يحتوي على نحو 2750 طنا من “نترات الأمونيوم” شديدة الانفجار، مخزنة منذ عام 2014.
وشكلت الحكومة لجنة تحقيق خاصة في أسباب الانفجار، كما تعهد رئيس الوزراء حسان دياب “بتحقيق شفاف”، على أن تنهي اللجنة عملها في غضون خمسة أيام.