الاتحاد الأوربي يعلق على قرار أردوغان استئناف التنقيب في شرق المتوسط

وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل
وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل

اعتبر وزير خارجية الاتحاد الأوربي جوزيب بوريل الأحد أن تحركات البحرية التركية في المتوسط بعد توقيع اتفاق بحري بين مصر واليونان “تبعث على القلق الشديد”.

ووقعت مصر واليونان الخميس الماضي اتفاقا لترسيم الحدود البحرية بينهما، ما أثار غضب تركيا لترد قائلة إنها تعتبر الاتفاق الموقع بين القاهرة وأثينا “منعدما” ولا أساس له.

وأعلنت تركيا على إثرها أنها ستدافع عن مصالحها في شرق المتوسط والاتفاقية التي وقعتها في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 مع حكومة الوفاق الليبية بشأن ترسيم الحدود البحرية بينهما ومناطق الامتياز الاقتصادية.

وقال بوريل في بيان إن “التعبئة البحرية الأخيرة في شرق المتوسط تبعث على القلق الشديد”، مضيفا أنها “ستؤدي إلى زيادة الخلاف وانعدام الثقة”.

واعتبر المسؤول الأوربي أن “الحدود البحرية يجب أن ترسم عبر الحوار والمفاوضات، وليس عبر التحركات الأحادية وتعبئة القوات البحرية”.

وأكد أنه “يجب حلّ الخلافات وفق القانون الدولي”، مؤكدا أن “الاتحاد الأوربي ملتزم المساهمة في حلّ الخلافات والتباينات في هذه المنطقة ذات الأهمية الأمنية الحيوية”.

وخلص إلى أن “المسار الحالي لن يخدم مصالح الاتحاد الأوربي ولا تركيا. علينا العمل معا من أجل أمن المتوسط”.

استئناف للتنقيب

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة استئناف التنقيب عن المحروقات في المنطقة المتنازع عليها شرقي المتوسط، غداة توقيع الاتفاق البحري بين أثينا والقاهرة.

ويحدد الاتفاق الحدود البحرية بين البلدين، في رد مباشر على الاتفاق بين أنقرة وطرابلس.

وتصاعدت الخلافات في شرق المتوسط بعد اكتشاف احتياطات غاز كبيرة في المنطقة خلال الأعوام الماضية.

وقال الرئيس التركي إن بلاده استأنفت عمليات التنقيب في شرق المتوسط عقب عدم التزام اليونان بتعهداتها المتعلقة بالتنقيب عن موارد الطاقة في المنطقة.

وأكد أردوغان الجمعة أنه كان وافق على تعليق عمليات التنقيب بناء على طلب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بهدف “تسهيل” المحادثات بين تركيا واليونان.

وتركيا واليونان العضوان في حلف شمال الأطلسي على خلاف منذ فترة طويلة بشأن المطالب المتعارضة للسيادة على موارد النفط والغاز، وتصاعد التوتر بين الدولتين مجددا في الآونة الأخيرة.

وقال أردوغان بعد صلاة الجمعة في مسجد آيا صوفيا: “بدأنا أعمال التنقيب مجددا… لا أعتقد أننا ملزمون بالحديث مع من لا يملكون حقوقا في مناطق الصلاحيات البحرية”.

وقال إن سفينة مسح سيزمي جرى إرسالها للمنطقة للقيام بمهامها. والسفينة التي أشار إليها تحركت لمنطقة مقابلة للساحل القبرصي في أواخر يوليو/تموز وبقيت هناك.

وفي اليونان، قال دبلوماسيون إن الاتفاق بين أثينا والقاهرة “أبطل فعليا” اتفاق أنقرة وطرابلس.

لكن أردوغان قال إن الاتفاق المصري اليوناني لا قيمة له وإن تركيا ستحافظ على اتفاقها مع ليبيا “بحزم”. وقالت الخارجية التركية إن المنطقة التي شملها الاتفاق بين اليونان ومصر تقع في نطاق الجرف القاري التركي.

وهناك خلافات بين تركيا واليونان على مجموعة من القضايا تمتد من تحليق الطائرات فوق بحر إيجه إلى قبرص المقسمة على أساس عرقي.

والشهر الماضي، أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “انتهاك” تركيا لسيادة اليونان وقبرص في شرق المتوسط داعياً إلى معاقبة تركيا.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان