رايتس ووتش للرئاسة اللبنانية: أين إنجازات القضاء في الكشف عن الفساد الرسمي؟

الرئيس اللبناني ميشال عون

كتب حساب رئاسة لبنان، أن الرئيس عون اعتبر أن المطالبة بالتحقيق الدولي في قضية المرفأ، الهدف منه تضييع الوقت، والقضاء يجب أن يكون سريعاً من دون تسرع للتأكيد من هو مجرم ومن هو بريء.

وردت منظمة هيومن رايتس ووتش عبر تويتر على تغريدة رئاسة الجمهورية اللبنانية والتي نشرها “‏مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية”  قائلة: “وماذا فعلت السلطات اللبنانية يا فخامة الرئيس لتثبت لشعبها أنها أهل للثقة لتكشف عن الحقيقة، وأن لبنان لا يحتاج إلى تحقيق دولي؟ أين إنجازات القضاء مثلا في الكشف عن الفساد الرسمي المتفشي منذ عقود؟”.

نحو 10 أشهر من الاحتجاجات    

في خضمّ أزمة اقتصادية حادة، يشهد لبنان منذ تشرين الأول/أكتوبر 2019 احتجاجات شعبية غير مسبوقة ضد مكوّنات الطبقة السياسية برمتها، أحياها انفجار دام ومدمّر هزّ بيروت.      

شرارة واتساب 

في 17 أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت الحكومة اللبنانية عزمها على فرض رسم مالي على الاتصالات المجانية التي تتم عبر تطبيقات المراسلة الإلكترونية مثل واتساب.

فجّر ذلك غضب اللبنانيين الذين نزلوا إلى الشوارع تعبيراً عن الرفض، مرددين عبارة “الشعب يريد إسقاط النظام”.

تراجعت الحكومة بعد ذلك عن فرض الرسم المالي، لكن آلاف اللبنانيين واصلوا احتجاجهم.

نزل اللبنانيون إلى الشوارع مرددين عبارة "الشعب يريد إسقاط النظام".
قطع طرق رئيسية

وفي 18 أكتوبر، أغلقت المدارس والجامعات والمصارف والمؤسسات العامة أبوابها. 

وفي 20 منه، بلغ الحراك الشعبي ذروته مع تظاهر مئات الآلاف في أنحاء البلاد.

وطالبت التظاهرات بتجديد الطبقة السياسية الحاكمة التي لم يمسسها تغيير جوهري منذ عقود والمتهم بالفساد وبعدم الكفاءة.

 استقالة الحريري

في 29 أكتوبر، أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري استقالة حكومته.

في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، امتلأت شوارع بيروت ومدن كبرى أخرى بآلاف المتظاهرين، بعد ساعات من تجمع حاشد لمؤيدي رئيس الجمهورية ميشال عون.

في 12 نوفمبر، اقترح الرئيس اللبناني تشكيل حكومة من اختصاصيين وسياسيين، ولكنه أثار غضب المحتجين عبر قوله في مقابلة تلفزيونية “إذا لم يجدوا (المتظاهرون) أوادم (أشخاصا صالحين) في هذه الدولة، فليهاجروا”.

 تكليف حسان دياب

في 11 ديسمبر/كانون الأول، اشترطت مجموعة الدعم الدولية للبنان التي اجتمعت في باريس، تشكيل حكومة “فاعلة وذات صدقية” تجري إصلاحات “عاجلة” لتقديم أي مساعدة مالية.

في 19 ديسمبر، كُلّف حسان دياب وهو وزير سابق وأستاذ جامعي، تشكيل حكومة. إلا أن الدعم الذي قدّمه حزب الله وحلفاؤه لدياب أثار غضب الشارع خصوصاً أنصار الحريري السنّة.

حسن دياب رئيس الحكومة اللبنانية
مواجهات عنيفة في بيروت

في 11 يناير/كانون الثاني 2020، استأنف المتظاهرون احتجاجاتهم بعدما تراجعت في فترة الأعياد.

في 14 و15 من الشهر نفسه، شهدت العاصمة مواجهات ليلية عنيفة بين القوى الأمنية ومتظاهرين حطموا واجهات عدة مصارف ورشقوا الحجارة باتجاه القوى الأمنية التي استخدمت الغاز المسيل للدموع بكثافة.

وفي 18، جُرح في بيروت ما لا يقلّ عن 546 شخصاً، هم متظاهرون وعناصر من القوى الأمنية، في صدامات كانت الأعنف منذ بدء الحراك الشعبي.

حكومة جديدة

في 21 يناير ولدت حكومة جديدة في لبنان تمثل حزب الله وحلفاءه الذين يشكلون غالبية في البرلمان.

في 11 فبراير/شباط، حازت الحكومة ثقة البرلمان واندلعت صدامات بين متظاهرين وقوات الامن أسفرت عن أكثر من 370 جريحا بحسب أرقام الصليب الأحمر اللبناني.

 تخلف عن السداد

وفي 7 مارس/آذار، أعلن دياب أن لبنان “سيعلق” سداد دين بقيمة 1,2 مليار دولار يستحق في التاسع منه، مؤكدا أن “الدولة اللبنانية ستسعى إلى إعادة هيكلة ديونها”.

وفي 23 منه، أعلنت وزارة المالية “التوقف عن دفع جميع سندات اليوروبوند المستحقة بالدولار”.

في 30 أابريل/نيسان، أعلنت الحكومة خطة إنعاش اقتصادي وطلبت مساعدة صندوق النقد الدولي.

في 13 مايو/أيار، انطلقت مفاوضات لبنان مع الصندوق. لكن مذاك لا تزال المحادثات متعثرة.

 انهيار قيمة الليرة

في منتصف يونيو/حزيران، اندلعت احتجاجات في البلاد عقب تراجع قيمة الليرة اللبنانية إلى حدود غير مسبوقة. وترافق التراجع مع إغلاق متاجر أبوابها وصرف العديد من العمال والموظفين عقب أزمة تفشي كوفيد-19.

وفي 23 و24 يوليو/تموز، زار وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان لبنان وطالب بإصلاحات منتظرة “منذ وقت طويل”.

 انفجار 
انفجار بيروت

 

في الرابع منأغسطس/ آب، دمّر انفجار ضخم في مرفأ بيروت أحياء كاملة في العاصمة وأسفر عن مقتل أكثر من 150 شخصاً وإصابة أكثر من 6 آلاف آخرين.

في الثامن من أغسطس، تظاهر آلاف اللبنانيين ضد المسؤولين السياسيين الذين يحمّلونهم مسؤولية المأساة.

وشهدت التظاهرات مواجهات عنيفة بين محتجين غاضبين والقوى الأمنية التي استخدمت الغاز المسيل للدموع بكثافة والرصاص المطاطي.

وأعلنت قوى الأمن مقتل أحد عناصرها فيما أفاد الصليب الأحمر اللبناني عن إصابة أكثر من 230 شخصاً

في التاسع من الشهر نفسه، أعلنت وزير الإعلام منال عبد الصمد استقالتها من الحكومة، عقب استقالة ستة نواب بعد الانفجار.

ودعا البطريك الماروني الكاردينال بشارة الراعي إلى استقالة الحكومة وإلى انتخابات تشريعية مبكرة.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع فرنسية + وكالة سند

إعلان