غاز المتوسط.. أردوغان: من يتجاهلوننا بدأوا الجنوح للمفاوضات

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن “من يتجاهلون بلادنا في شرق المتوسط ويصرون على فرض خرائطهم وأطروحاتهم علينا بدأوا بالجنوح إلى المفاوضات الدبلوماسية”.
وأضاف في مؤتمر صحفي بالمجمع الرئاسي في أنقرة، الإثنين “تركيا لا تتعدى على حقوق وكرامة أحد تريد فقط أن تُحترم حقوقها ومكاسبها”.
وشدد أن “الساعين لزعزعة استقرار منطقتنا والعالم بسبب عداوتهم لتركيا يعدون نهايتهم بأيديهم”.
وأوضح “كلما علت نبرة تركيا الكبيرة والقوية زاد قلق من ينظرون لبلادنا كمستعمرة”.
بدروه قال ستيليوس بيتساس المتحدث باسم الحكومة اليونانية، اليوم، إن بلاده بصدد استئناف محادثات مع تركيا بشأن المناطق البحرية، بعد أن سحبت أنقرة هذا الشهر سفينة للتنقيب عن النفط والغاز من منطقة متنازع عليها في البحر المتوسط، في خطوة لقيت ترحيبا من أثينا.
وتشترك الجارتان في عضوية حلف شمال الأطلسي، وهما على خلاف شديد بشأن نطاق سيادة كل منهما في البحر وحقوق التنقيب عن الطاقة في شرق المتوسط بناء على وجهات نظر متعارضة بخصوص امتداد الجرف القاري لكل منهما.
وأثارت تركيا غضب اليونان الشهر الماضي عندما أرسلت سفينة التنقيب أوروتش رئيس إلى المنطقة. وتقول أنقرة إنها سحبت السفينة لتخضع لصيانة دورية.
وقال بيتساس للصحفيين “نحن على وشك استئناف المحادثات الاستكشافية لكن مدى قرب حدوث ذلك يعتمد على كلا الطرفين، اليونان وتركيا. المشاعر طيبة”. وأضاف أن أنقرة أبدت أيضا رغبة في استئناف المحادثات.
وكانت مناقشات سابقة استمرت لوقت طويل بين أثينا وأنقرة على ترسيم حدود المناطق البحرية قد انهارت في 2016. وقالت وسائل إعلام يونانية إن المحادثات قد تبدأ في وقت قريب ربما هذا الأسبوع.
واليونان وحليفتها الوثيقة قبرص، وكلتاهما من أعضاء الاتحاد الأوربي، على خلاف مع تركيا يتعلق بمطالبات متداخلة بالسيادة على مناطق يعتقد أنها غنية بالغاز الطبيعي.
ومن المتوقع أن يقيّم زعماء الاتحاد الأوربي الوضع خلال قمة تعقد يومي 24 و25 من سبتمبر/ أيلول، لكن الدول الأعضاء منقسمة حول كيفية المضي قدما. كما ينتظر أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوربي أيضا هذه المسألة اليوم الإثنين.
وقال المتحدث الرئاسي التركي، أمس الأحد، إن المحادثات التمهيدية يمكن أن تُستأنف لكن التهديد بفرض الاتحاد الأوربي عقوبات على أنقرة لا يجدي نفعا.
وتضغط قبرص من أجل فرض عقوبات على تركيا بسبب غضبها من تحرك أنقرة الأسبوع الماضي لتمديد عمل سفينتين في مياه البحر المتوسط قبالة سواحل الجزيرة حتى منتصف أكتوبر/ تشرين الأول.
لكن في تسليط للضوء على تراجع حدة تصريحات اليونان بعد سحب سفينة عروج رئيس، قال بيتساس اليوم الإثنين إنه ينبغي على الاتحاد الأوربي بحث سبل تفعيل العقوبات فقط إذا لم تلتزم تركيا بموقفها الذي اتخذته في الآونة الأخيرة بتخفيف حدة الموقف في شرق المتوسط.
ومن المقرر أيضا أن يزور وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو اليونان هذا الشهر. وكان قد قال إن بلاده يساورها “قلق عميق” من تحركات تركيا في منطقة شرق البحر المتوسط، ودعا للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.