مصر: حكم نهائي برفض نقل ضريح حاخام يهودي لإسرائيل (فيديو)

ضريح أبو حصيرة بمدينة دمنهور في محافظة البحيرة شمالي مصر
ضريح أبو حصيرة بمدينة دمنهور في محافظة البحيرة شمالي مصر

قضت أكبر محكمة للطعون الإدارية في مصر، اليوم السبت، بشكل نهائي رفض نقل ضريح كان مزارًا لحاخامات وسياح يهود إسرائيليين، إلى إسرائيل.

جاء ذلك حسب ما نقلته وسائل إعلام محلية بينه صحيفتا الأهرام (مملوكة للدولة) واليوم السابع (خاصة).

وقضت المحكمة الإدارية العليا (أحكامها نهائية) باعتبار طعن الجهة الإدارية (الحكومية) ضد حكم القضاء الإداري بالإسكندرية، حول ضريح الحاخام اليهودى يعقوب أبو حصيرة، كأن لم يكن، وذلك في إشارة لرفض الطعن وتأييد الحكم السابق.

وحسب المصادر “يصبح حكم محكمة القضاء الإداري نهائيًا وباتًا”.

المحكمة الإدارية العليا ترفض نقل رفات "أبو حصيرة" إلى إسرائيل
وورد في نص حكم المحكمة الإدارية العليا ما يلي:

أولًا: إلغاء قرار وزير الثقافة رقم 57 لسنة 2001 الصادر في 24 يناير/كانون أول 2001، فيما تضمّنه من اعتبار ضريح الحاخام اليهودي يعقوب أبو حصيرة والمقابر اليهودية الموجودة حوله والتل المقام عليه بقرية “ديمتيوه” بمدينة دمنهور في محافظة البحيرة، ضمن الآثار الإسلامية والقبطية؛ لانطوائه على خطر تاريخي جسيم يمس كيان الشعب المصري، وما يترتب على ذلك من آثار.

ثانيًا: إلزام الوزير المختص بشطب ضريح الحاخام اليهودي أبو حصيرة والمقابر الموجودة حوله والتل المقام عليه بقرية “ديمتيوه” من سجل الآثار الإسلامية والقبطية؛ لفقدانه الخصائص الأثرية بالكامل، وإلزامه كذلك بنشر قرار الشطب بالوقائع المصرية (الجريدة الرسمية).

ثالثًا: إلزام الوزير المختص بشؤون الآثار بإبلاغ اللجنة الدولية الحكومية، لجنة التراث العالمي بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) بشطب هذا الضريح من سجلات الآثار الإسلامية والقبطية؛ تطبيقًا للاتفاقية الدولية الخاصة بحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي والقانوني المصري، وإعمالًا لمبدأ السيادة على الإقليم المصري الكائن به هذا الضريح، على أن يكون ذلك الإبلاغ بإيداع ترجمةٍ معتمدة من الصورة الرسمية من حكم هذه المحكمة، باعتباره الوثيقة السند لهذا الإبلاغ.

رابعًا: رفض طلب إلزام الجهة الإدارية بنقل هذا الضريح إلى إسرائيل، استنادًا إلى أن الإسلام يحترم الأديان السماوية، وينبذ نبش قبور موتاهم، ودون الاستجابة للطلب الإسرائيلي المُبدى لمنظمة اليونسكو بنقل الضريح إلى القدس؛ إعمالًا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة واللائحة المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية (لاهاي)، باعتبار أن القدس أرض محتلة لا ترد عليها قوانين الدولة الغاصبة وتخرج عن سيادتها، وتلافيًّا لإضفاء شرعية يهودية الدولة بتكريس سلطة الاحتلال الإسرائيلي بتواجد هذا الضريح على أرض فلسطين العربية. 

خامسًا: إلغاء إقامة الاحتفالية السنوية لمولد الحاخام الإسرائيلي يعقوب أبو حصيرة بصفةٍ نهائية؛ لمخالفته للنظام العام والآداب، وتعارضه مع الشعائر الدينية وطهارتها، وذلك كله على النحو المبيّن بالأسباب، وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات. وكانت محكمة القضاء الإداري بمحافظة الإسكندرية (شمالي البلاد) رفضت في ديسمبر/ كانون أول 2014، نقل الضريح لمدينة القدس المحتلة، قبل أن تطعن عليه الجهات الإدارية، دون أن تفصح المصادر عن أسباب الطعن.

وقد صدر حكم القضاء الإداري بناءً على دعوى أقامها محامٍ مصري طالب فيها بنقل رفات الحاخام أبو حصيرة إلى إسرائيل، وإلغاء الاحتفالية اليهودية السنوية التي تقام فيه، وفق إعلام رسمي.

وكان الحكم الصادر في 2014، قرر أيضًا إلغاء أثرية الضريح الصادر من وزارة الثقافة 2001؛ لافتقاده “الخصائص الدالة على ذلك، ولانطوائه على خطأ تاريخي”، فضلًا عن وقف الاحتفالات السنوية.

يذكر أن قرية “دميتوه” بمدينة دمنهور (التابعة لمحافظة البحيرة، شمالي البلاد)، التي تحتضن تلًا يعلوه قبر “أبو حصيرة” كانت تشهد احتفالات سنوية، عبر حضور حافلات إسرائيلية في أواخر ديسمبر/كانون الأول، وأوائل يناير/كانون الثاني من كل عام؛ لإقامة طقوس دينية واحتفالية في محيط الضريح تحت حراسة أمنية.

وتوقفت الاحتفالات بشكل لافت منذ عام 2011 عقب ثورة يناير/ كانون ثانٍ 2011، قبل أن تعود بشكل محدود للغاية في أواخر 2018، دون أن تتكرر حتى الآن.

ووفق تقارير إسرائيلية، فـ”أبو حصيرة” (1805-1880م) هو يعقوب بن مسعود، حاخام يهودي من أصل مغربي، عاش في القرن التاسع عشر، ويعتقد لدى يهود أنه شخصية “مباركة”، وهو ما كان دائمًا محل تشكيك من باحثين مصريين وعرب.

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان