أذربيجان تعلن التعبئة وتحرر قرى ومرتفعات.. وأردوغان: على أرمينيا الانسحاب فورا (فيديو)

دبابة أذرية في محاور القتال

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الإثنين، إن الوقت قد حان لإنهاء الأزمة التي بدأت في المنطقة إثر احتلال أرمينيا لإقليم “قره باغ” الأذري.

وأضاف أردوغان أنه ينبغي على أرمينيا الانسحاب فورا من أراضي أذربيجان التي قال إنها تحتلها، وإن الوقت قد حان لإنهاء الأزمة في إقليم ناغورني قره باغ بعد اشتباكات بين قوات البلدين.

وقُتل العشرات في الاشتباكات العنيفة التي استمرت لليوم الثاني بين أرمينيا وأذربيجان بسبب الإقليم الذي يقع داخل أذربيجان لكن يديره الأرمن. وتعهدت أنقرة بدعم باكو في هذا الصراع. 

وأعلن إقليم ناغورني قره باغ الانفصالي في أذربيجان مقتل 28 آخرين من جنوده في اشتباكات مع القوات الأذرية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد قتلاه إلى 59 قتيلا.

وأفادت مصادر أمنية أذرية للأناضول، الإثنين، بأن القوات الأذرية حررت في مرحلة أولى قرى كاراهانبيلي وغرفند وغراديز وعبد الرحمنلي، بيوك مرجانلي نوزغار وكاند هوراديز، وقرى تاكاكايا وأغداغ في مرحلة ثانية.

وتمكنت القوات الأذرية، التي سيطرت أولاً على منطقة غرب ثم شرق جبل “موروف”، من تدمير أكثر من 10 من أنظمة الدفاع الجوي وحوالي 20 عربة مصفحة، تابعة للجيش الأرميني في منطقة “قره باغ”.

وسبق أن أعلن الجيش الأذري تحرير قمة “موروفداغ” من القوات الانفصالية، وتحرير 6 قرى في منطقتي فضولي وجبرائيل، في إطار هجومه المضاد الذي أطلقه صباح الأحد.

أرمينيا وأذربيجان تخوضان نزاعا منذ عقود للسيطرة على منطقة ناغورني قره باخ

وقال أردوغان في تصريحات أدلى بها في مناسبة في إسطنبول “حان الوقت لإنهاء الأزمة في المنطقة والتي بدأت باحتلال ناغورني قره باغ. سيعم السلام المنطقة مرة أخرى بمجرد انسحاب أرمينيا من الأراضي التي تحتلها في أذربيجان”.

وقال إن مجموعة مينسك، التي تقودها روسيا وفرنسا والولايات المتحدة للوساطة بين الدولتين، أخفقت في حل القضية على مدى ما يقرب من 30 عاما.

وتابع أردوغان قائلا إن أذربيجان “باتت مضطرة إلى حل مشاكلها بنفسها شاءت أم أبت… تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب … أذربيجان بكل الإمكانيات”.

وجدد أردوغان إدانته لأرمينيا إثر مهاجمتها الأراضي الأذرية، أمس الأحد، مؤكدا أن المنطقة ستستعيد السلام والهدوء فور انسحاب أرمينيا من أراضي أذربيجان المحتلة.

وأضاف “تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب أذربيجان الصديقة والشقيقة بكافة إمكانياتها”.

وأشار إلى أن أذربيجان التي قالت “حان وقت الحساب” مع أرمينيا باتت مضطرة إلى حل مشاكلها بنفسها.

وأشار إلى أن أي إملاءات وتهديدات لا تدعو لانسحاب أرمينيا من أراضي أذربيجان، غير قانونية وجائرة، بل وستجعل أرمينيا تتمادى في تصرفاتها.

واستطرد “لقد أتاحت التطورات الأخيرة لجميع الدول النافذة في المنطقة الفرصة لوضع حلول واقعية وعادلة، ونأمل أن تستغل هذه الفرصة بأفضل طريقة ممكنة”.

وذكرت وزارة الدفاع الأذرية في بيان أمس، أن النيران الأرمينية أوقعت خسائر في الأرواح بين المدنيين، بجانب إلحاق دمار كبير في البنية التحتية المدنية في عدد من القرى التي تعرضت لقصف أرميني عنيف.

تعبئة جزئية 

ووقّع الرئيس الأذري إلهام علييف، الإثنين، قرار إعلان التعبئة الجزئية في البلاد.

ووفقا للقرار، سيتم تجنيد المواطنين القادرين على أداء الخدمة العسكرية في إطار التعبئة، كما ستُتخذ إجراءات تتعلق بالنقل العسكري.

وأحال علييف حل جميع الإجراءات المتعلقة بالقرار إلى مجلس الوزراء.

تحرير مرتفعات

وأعلن الجيش الأذري تحرير بعض المرتفعات من الاحتلال الأرميني في إطار هجومه المضاد الذي أطلقه صباح الأحد.

وقالت وزارة الدفاع الأذرية في بيان الإثنين، إن استهداف مواقع الجيش الأرميني بالصواريخ والمدفعية، أجبره على الانسحاب من بعض مواقع، وبالتالي تم تحرير بعض المرتفعات المحيطة بقرية “تاليش”.

وأشارت إلى تطهير المرتفعات من الاحتلال الأرميني وتكبيده خسائر فادحة.

صور نشرتها وزارة الدفاع الأذرية تقول إنها لتدمير آليات عسكرية أرمينية

وحذرت وزارة دفاع أذربيجان، أرمينيا للمرة الأخيرة، من عواقب مواصلة اعتداءاتها على المناطق السكنية.

وأوضحت الوزارة أن الجيش الأرميني استهدف في ساعات الصباح، مناطق سكنية في مدينة ترتر.

وقالت “نحذر أرمينيا للمرة الأخيرة من عواقب مواصلة استهداف المناطق السكنية، سنتخذ التدابير اللازمة وسنقوم بالرد”.

من جانب آخر نشرت وزارة دفاع أذربيجان مشاهد لدبابات ومصفحات أرمينية مدمرة خلال الاشتباكات التي دارت بين الطرفين منذ أمس الأحد.

إطلاق المدفعية باتجاه مواقع أرمينية

والقتال بين الجمهوريتين السوفيتيتين السابقتين هو الأشرس منذ سنوات وجدد المخاوف بشأن الاستقرار في منطقة جنوب القوقاز وهي ممر لخطوط الأنابيب التي تنقل النفط والغاز لأسواق عالمية.

وأي صراع شامل قد يجر قوى إقليمية كبرى مثل روسيا وتركيا. ولدى موسكو تحالف دفاعي مع أرمينيا بينما تدعم أنقرة أذربيجان التي تقطنها أغلبية من العرق التركي.

أنقرة تساند أذربيجان

بدوره قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الإثنين، إن أنقرة تقف بجانب الأشقاء الأذريين في الدفاع عن أراضيهم، مطالبا أرمينيا بوقف هجماتها على الفور.

وأوضح أكار خلال تقييمه مجريات الأحداث بين أذربيجان وأرمينيا، أن على الأخيرة الانسحاب من الأراضي الأذرية التي تحتلها، وبالتالي فتح الطريق أمام وقف إطلاق النار والسلام والاستقرار.

وطالب وزير الدفاع التركي أرمينيا بوقف هجماتها “فورًا” وسحب المرتزقة والإرهابيين الذين جلبتهم من الخارج.

وأضاف “أولئك الذين يدعون إلى الحل بالوسائل السلمية، ويريدون وقفا فوريا لإطلاق النار، أين كانوا طوال 30 عاما، عندما كان (إقليم) قره باغ و20 في المئة من أذربيجان تقبع تحت الاحتلال”.

وتابع “أين كانوا حين هُجّر الملايين من منازلهم وأوطانهم، وقُتل آلاف الأبرياء بوحشية من دون مراعاة للقوانين والحقوق، أو تمييز بين طفل وامرأة وشيخ”.

وأشار أن علاقة تركيا بأذربيجان قائمة على مبدأ “شعب واحد في دولتين”، مشيرا إلى أن البلدين كانا معا على الدوام في السراء والضراء.

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار

وتحتل أرمينيا منذ عام 1992، نحو 20 بالمئة من الأراضي الأذرية، التي تضم إقليم “قره باغ” (يتكون من 5 محافظات)، و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي “آغدام”، و”فضولي”. 

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان