هنية يلتقي نصر الله خلال زيارته للبنان.. ماذا جرى في اللقاء؟

استقبل أمين عام جماعة “حزب الله” اللبنانية حسن نصرالله، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” إسماعيل هنية ونائبه صالح العاروري.
ونقلت، وكالة الأناضول للأنباء، عن بيان لحزب الله أن اللقاء استعرض بشكل “مفصل مجمل التطورات السياسية والعسكرية في فلسطين ولبنان والمنطقة”.
كما جرى خلال اللقاء استعراض “ما تواجهه القضية الفلسطينية من أخطار، خصوصا (الخطة الأمريكية) صفقة القرن ومشاريع التطبيع الرسمي العربي” مع إسرائيل.
وأضاف البيان أنه “تم التأكيد على ثبات محور المقاومة وصلابته، في مواجهة كل الضغوط والتهديدات والآمال الكبيرة المعقودة عليه”.
كما جرى التأكيد على “متانة العلاقة بين حزب الله وحركة حماس والقائمة على أسس الايمان والأخوة والجهاد والمصير الواحد، وتطوير آليات التعاون والتنسيق بين الطرفين”.
ولم يُذكر مكان ولا تاريخ اللقاء. ونادراً ما يظهر نصر الله بشكل علني ولا يعرف مكان وجوده.
ويزور هنية لبنان على رأس وفد من “حماس”، منذ 1 من سبتمبر/ أيلول الجاري. وشارك، الخميس الماضي، في اجتماع موسع للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية لبحث خطط الضم والتطبيع بين دول عربية وإسرائيل.
وتأتي الزيارة بعد إعلان الإمارات وإسرائيل تطبيع العلاقات بينهما. كما شهدت الأسابيع الأخيرة توترا بين حزب الله وإسرائيل قرب الحدود الجنوبية للبنان.
وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في وقت سابق ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة كجزء من “صفقة القرن”، التي أعلنتها واشنطن بداية العام الحالي، ويرفضها الفلسطينيون جملة وتفصيلا.
وأعلنت الامارات واسرائيل في 13 من أغسطس/ آب اتفاقا لتطبيع العلاقات، بعد سنوات من التقارب، لتصبح الإمارات أول دولة خليجية تقيم علاقات مع إسرائيل.
وأعلن نتنياهو قبل أسبوع أن محادثات سرية مباشرة تجري مع قادة عدد من الدول العربية لتطبيع العلاقات أيضا.

وزار هنية الأحد مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا في جنوب لبنان، حيث استقبله حشد كبير بينهم من توافد من مخيمات أخرى في لبنان.
وتم رفع هنية على الأكتاف بمجرد دخوله المخيم على وقع الهتافات والزغاريد وسط إجراءات أمنية مشددة للفصائل الموجودة في المخيم. وارتدى عناصر من حركة حماس لباسا أسود وأحاطوا بهنية خلال تجوله.
وقال هنية في كلمة أمام الحشد “كانت مسافة الصواريخ قبل فترة بضعة كيلومترات خارج حدود غزة، اليوم المقاومة في غزة تمتلك صواريخ (دكت) تل أبيب وما بعد تل أبيب”.
وتوصلت إسرائيل وحركة حماس بداية الأسبوع الماضي إلى اتفاق لإنهاء التصعيد وتثبيت التهدئة بين قطاع غزة الذي تحاصره إسرائيل، بعد نحو شهر من إطلاق متبادل للنار.
وقال هنية في المخيم، وفق بيان صادر عن حركة حماس، إن “التطبيع لا يمثل شعوب الأمة وضميرها، ولا تاريخها وميراثها”، مؤكدا رفضه للتوطين ولفكرة “الوطن البديل”.
ويعيش في لبنان أكثر من 174 ألف لاجئ فلسطيني، موزعين على 12 مخيما و156 تجمعا، بحسب أحدث إحصاء لإدارة الإحصاء المركزي اللبنانية لعام 2017.
ويعد مخيم عين الحلوة أكثر المخيمات كثافة سكانية في لبنان، ويعيش فيه أكثر من 54 ألف لاجئ فلسطيني مسجل لدى الأمم المتحدة، انضم إليهم خلال الأعوام الماضية آلاف الفلسطينيين الفارين من النزاع في سوريا.