انتقادات حادة.. ترمب يصف بايدن بأنه “غبي” ويطالبه بالاعتذار

تُحسم المنافسة على البيت الأبيض بين جو بايدن (يمين) والرئيس الحالي دونالد ترمب (يسار) في نوفمبر المقبل

وصف الرئيس الأمريكي الجمهوري دونالد ترمب الإثنين منافسه الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية المقبلة جو بايدن بأنه “غبي”، وطالب باعتذار عما وصفه ترمب بالخطاب المناهض للقاحات كورونا.

كان بايدن اتهم ترمب بتعريض الأرواح للخطر بأسلوب تعامله مع جائحة فيروس كورونا.

وبعد أن أظهرت نتائج استطلاعات رأي على مستوى البلاد تراجع شعبيته مع اقتراب عدد وفيات الأمريكيين جراء فيروس كورونا من 190 ألفا، أطلق ترمب العنان لهجوم واسع النطاق على خصمه في انتخابات الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني ونائبته السناتور الأمريكية كامالا هاريس.

وقال ترمب إن لقاحا ضد الفيروس سيكون جاهزا في وقت قياسي، ربما قبل الانتخابات، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كان الضغط السياسي قد يؤدي إلى نشر لقاح قبل أن يصبح آمنا.

وقالت هاريس إنها لن تثق في اللقاح الذي سيعلن ترمب التوصل إليه قبل الانتخابات في حين حث بايدن، الذي ينتقد أسلوب تصدي ترامب للوباء، الأمريكيين على الاهتمام بآراء العلماء.

ويتهم منتقدون ترمب بقمع آراء العلماء فيما يتعلق بالجائحة.

وفي حديثه، خلال مؤتمر صحفي بمناسبة عيد العمال الأمريكي في البيت الأبيض الذي يتم الاحتفال به في أول يوم اثنين من شهر سبتمبر/أيلول، قال ترمب: “بايدن وزميلته الليبرالية للغاية، الأكثر ليبرالية في الكونغرس بالمناسبة – ليست كفؤا في رأيي، ستدمر هذا البلد وهذا الاقتصاد – يجب أن يعتذرا فورا عن الخطاب الطائش المناهض للقاحات… هذا تقويض (لدور) العلم”.

انتقادات حادة

وتغنّى ترمب في مؤتمره الصحفي بتسارع وتيرة خلق فرص العمل بعد فقدان عشرات ملايين الوظائف، وشدّد على أنّ الولايات المتحدة في طريقها لتخطّي الجائحة، ووصف بايدن بأنّه “يريد إلقاء بلادنا في أحضان الفيروس، وإلقاء عائلاتنا في أحضان غوغائية اليساريين، وإلقاء وظائفنا في أحضان الصين”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (رويترز)

 

وتقليدياً تعطي عطلة عيد العمال إشارة انطلاق المرحلة الأخيرة من السباق الرئاسي قبل أقل من شهرين من موعد

والإثنين توجّه بايدن إلى بنسلفانيا مسقط رأسه حيث التقى قياديين نقابيين ثم عقد اجتماعا مع قادة الاتحاد الأمريكي للعمل ومؤتمر المنظمات الصناعية.

وخلال اللقاء قال بايدن إن ترامب “افتقر إلى جرأة التصدي لكوفيد-19”.

وتابع بايدن “ندرك أن اصدقاءه الأغنياء يعتبرونه رائعاً، لكن بقيتنا لا تعتبره كذلك”، موجّهاً انتقادات لترامب على خلفية تقرير لصحيفة “ذي أتلانتيك” يتّهم المرشّح الجمهوري بإهانة العسكريين وقدامى المحاربين.

وقال بايدن “إنه بصراحة غير أمريكي”.

وعلى الرغم من أن ترمب نفى صحة ما ورد في التقرير ووصفه بأنه “خدعة”، إلا أن استطلاعاً للرأي أظهر أنّ حجم التأييد الذي يحظى به الرئيس الجمهوري لدى العسكريين أدنى مقارنة بحجم تأييدهم لبايدن.

وقال ترمب للصحفيين في البيت الأبيض “أنا لا أقول إن (القيادة) العسكرية واقعة في حبّي، بل الجنود”.

معركة لكسب أصوات ويسكونسن  

والأسبوع الماضي سرّع بايدن (77 عاماً) من وتيرة حملته الانتخابية، لكنّه ونظراً لمخاطر كوفيد-19 أكثر حذرا من ترمب (74 عاما) الذي شارك في تجمعات انتخابية ضمّ كلّ منها مئات من مؤيديه.

ولا تزال الاستطلاعات تظهر تقدّم بايدن بثبات على ترمب الذي، على غرار منافسه، يركّز بشكل متزايد على ولايات الغرب الأوسط الأساسية، مثل ويسكونسن التي يتوقّع أن تشهد سباقاً محموماً.

بايدن وهاريس

 

والإثنين توجّهت هاريس التي اختارها بايدن شريكة له في السباق الرئاسي إلى ويسكونسن حيث حذت حذو المرشّح الرئاسي الديموقراطي، إذ التقت عائلة جايكوب بليك، الأمريكي المتحدر من أصول أفريقية والذي أثارت إصابته الشهر الماضي برصاص الشرطة موجة احتجاجات عارمة وأعمال شغب.

وهاريس المولودة لمهاجرين هي أول شخص أسود وأول منحدّر من أصول هندية يرشّحه أحد الحزبين الرئيسيين لمنصب نائب الرئيس، وقد تحدّثت هاتفيا مع بلايك الذي يتلقى العلاج في المستشفى، ولاحقاً التقت نقابات عمالية ورجال أعمال سودا في ميلووكي.

ويعتقد مراقبون أن توجّهها إلى ويسكونسن يمكن أن يشكل عاملا مؤثرا في السباق نظرا إلى أن نسبة مشاركة السود في الانتخابات في هذه الولاية تراجعت في العام 2016.

بدوره توجّه بنس إلى ويسكونسن حيث سيلقي خطابا في مدينة لا كروس.

وإلى الآن، أسكت فيروس كورونا إلى حد بعيد صخب الحملات الانتخابية، إذ أجبر بايدن على تمضية جزء كبير من وقته في منزله في ديلاوير ما دفع ترمب إلى توجيه انتقادات لاذعة له ودعوته للخروج من “قبوه”.

لكن الاحتجاجات المناهضة للعنصرية التي تشهد أحيانا أعمال عنف والمستمرة بدون انقطاع تشيع جوا من التوتر وتستدعي خطابات حادة من المرشحين.

ويحمّل ترمب “الراديكاليين” و”مثيري الفوضى” مسؤولية أعمال العنف، وهو يطرح نفسه مرشّح فرض القانون والنظام ويدعم علناً محتجّين من اليمين المتطرّف.

والإثنين تفاقمت التوتّرات في بورتلاند بعدما تجمّع المئات من مؤيدي ترمب، بعضهم حاملين الأسلحة وبزيّ عسكري، للمشاركة في مواكب سيّارة في المدينة التي شهدت احتجاجات استمرت أكثر من مئة يوم وأسفرت عن قتيلين.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان