“الداخلية بلطجية”.. هتافات تدوّي في مصر بعد وفاة شاب في قسم الشرطة (فيديو)

شهد حي المنيب في محافظة الجيزة المصرية، تظاهرات رافضة لعنف الشرطة مساء أمس الإثنين إثر مقتل شاب يدعى “إسلام الاسترالي” على يد قوات الأمن حسب روايات أهالي المنطقة.

وتجمهر عدد كبير من المواطنين أمام قسم شرطة المنيب للمطالبة بحق الشاب “المقتول” ورددوا هتافات منها “الداخلية بلطجية”، و”مش هنسيب حق إسلام”.

واستمرت المظاهرات تجوب شوارع المنيب لنحو ثلاث ساعات متواصلة حتى فرقتها قوات الشرطة.

ووفقًا لشهود عيان، فإن الواقعة بدأت عند مرور محافظ الجيزة لتفقد الأوضاع عند شارع “المدبح” بمنطقة المنيب، وكان يصطحب معه قوة من نقطة شرطة المنيب، وكان من بين القوة أمين شرطة حاول إزالة “تندة” (مظلة) خاصة بالمجني عليه “إسلام الاسترالي”.

واعترض المواطن على إزالة “التندة”، فاعتدى عليه أمين الشرطة، وقام بسبه، فاعترض المجني عليه على تعرضه للسب بأمه.

وحسب رواية شهود العيان، فإن أمين الشرطة اعتدى على المجني عليه بالضرب، واصطحبه إلى قسم الشرطة، وتعرض لمعاملة قاسية، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة داخل قسم الشرطة.

من جانبها، نقلت وسائل إعلام مصرية رواية الشرطة على النحو التالي: “كشفت مصادر أمنية، أنه تلقى قسم شرطة الجيزة، بلاغا يفيد نشوب مشاجرة بين عدد من الأشخاص بمنطقة المنيب، فانتقل رجال المباحث إلى محل الواقعة، وتبين أن مشاجرة نشبت بين عدد من الأشخاص، تبادلوا خلالها الاعتداء بالضرب، بينهم شاب يدعى (إ.ا)”.

وتابعت “تم التحفظ على طرفي المشاجرة، واصطحابهم إلى نقطة شرطة المنيب، وفور وصول المتهمين، أصيب الشاب بهبوط حاد بالدورة الدموية، وتم نقله إلى المستشفى، إلا أنه فارق الحياة”.

وأوضحت المصادر الأمنية، أنه عقب تصريح النيابة العامة بدفن جثة الشاب، واستلام أفراد أسرته الجثة، وتشيع جنازته “تجمع عدد من أفراد أسرته وأصدقائه أمام نقطة شرطة المنيب، وانصرفوا عقب تفهمهم حقيقة الوضع”.

ويشار إلى أن هذه الهتافات لم تسمع منذ سنوات في شوارع مصر، وكانت فقد بدأت قبل أكثر من تسع سنوات إبان ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

حيث أثار مقتل الشاب “خالد سعيد” عام 2010 على يد أفراد من الشرطة المصرية في محافظة الإسكندرية موجة غضب شعبية في مصر وردود أفعال واسعة من قبل منظمات حقوقية مصرية وعالمية، تلتها سلسلة من الاحتجاجات السلمية في شوارع مدينتي الإسكندرية والقاهرة، والتي تعد إحدى إرهاصات ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام حسني مبارك.

وكان قد تصاعد الغضب بين قطاعات واسعة من المصريين في الأيام القليلة الماضية على خلفية إزالة عدد كبير من البنايات السكنية المخالفة وتشريد عدد كبير من الأسر لعدم تسليمهم مساكن بديلة.

وتصدرت عدة وسوم على موقع تويتر ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أبرزها “#انزل_20_سبتمبر”، و”#مش_عايزينك”، و”مش_عايزينك_يا_سيسي_وهنخلعك”، و”اغضب_يا_مصري”. 

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل