الشرطة الإسرائيلية تقتحم منزل خطيب الأقصى والمستوطنون يقتحمون المسجد (فيديو)

اقتحمت شرطة الاحتلال الإسرائيلي صباح الأحد منزل خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري بالقدس الشرقية المحتلة واستدعته للتحقيق.
وقال نادي الأسير الفلسطيني إن شرطة الاحتلال المدججة بالسلاح اقتحمت منزل خطيب الأقصى وسلمته استدعاء للحضور إلى معتقل المسكوبية للتحقيق في وقت لاحق اليوم.
وأضاف في بيان أنه سيتم التحقيق مع الشيخ عكرمة صبري من قبل جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك).
من جانبها لم تذكر الشرطة الإسرائيلية أسباب استدعاء خطيب المسجد الأقصى.
وأفادت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن قوات الاحتلال اقتحمت منزل الشيخ صبري عند الساعة 6 صباحا، وسلمته بلاغا للحضور الساعة 9 من صباح اليوم إلى معتقل المسكوبية، وتحديدا لغرفة رقم 4 التابعة لمخابرات الاحتلال.
وفي وقت لاحق استدعت قوات الاحتلال الخبير في شؤون المسجد الأقصى جمال عمرو للتحقيق بعد أن داهمت منزله في حي الثوري ببلدة سلوان.
لكن الشيخ عكرمة صبري قال لوسائل إعلام فلسطينية خلال توجهه للتحقيق إنه يتوقع أن يكون الاستدعاء بسبب قرار المحكمة الإسرائيلية التي أصدرت لليهود قرارا بالصلاة الصامتة في باحات في المسجد الأقصى.
وأضاف في مقطع متلفز “هذا بالنسبة لنا أمر مرفوض. وصرحنا بذلك مرارا لأن الأقصى للمسلمين”.
“حماس” تُدين
وأدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اقتحام منزل خطيب الأقصى، وقال محمد حمادة الناطق باسم الحركة في مدينة القدس في يبان: هذه السياسة الإسرائيلية هي نهج مفضوح يهدف من خلالها التضييق على رموز القدس من أئمة ومرابطين ليتسنى للاحتلال تمرير مخططاته الخبيثة في الأقصى.
ووصف حمادة حادثة الاقتحام بـالمستفزّة معتبرا أن استدعاء الشيخ صبري يأتي على خلفية مواقفه ضد السماح للمستوطنين بالاستمرار في اقتحام المسجد الأقصى.
وأعرب الناطق باسم حماس عن تضامنه مع خطيب المسجد الأقصى.
اقتحام الأقصى
وأدى مستوطنون اليوم الأحد صلوات تلمودية في باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وقال شهود عيان إن موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية حاولوا منع المستوطنين من ذلك لكن شرطة الاحتلال تدخلت من أجل تأمين صلواتهم وجولاتهم الاستفزازية داخل المسجد.
واقتحم المستوطنون “الأقصى” من جهة باب المغاربة على شكل مجموعات منذ الساعة السابعة والنصف صباحا في محاولة لخلق واقع جديد يقوم على تمكين المستوطن من الصلاة بشكل متواصل في المسجد الأقصى.
والأربعاء الماضي أصدرت محكمة الصلح الإسرائيلية قرارا يمنح المستوطنين حقا في أداء صلوات صامتة في باحات المسجد الأقصى.
وتضمن القرار أمرًا للشرطة الإسرائيلية بإلغاء مذكرة إبعاد عن المسجد صدرت بحق مستوطن أدى مع تلاميذه طقوسًا دينية صامتة بشكل علني، أثناء اقتحامهم للمسجد الأقصى خلال فترة الأعياد اليهودية، في أيلول/ سبتمبر الماضي.
وبعد ذلك بيومين قالت قناة كان الإسرائيلية الرسمية إن المحكمة المركزية الإسرائيلية بمدينة القدس المحتلة، ألغت قرار محكمة الصلح بالسماح للمستوطنين بإقامة الصلوات الصامتة بالأقصى.
إلا أن المحامي الفلسطيني خالد زبارقة المتخصص بشؤون القدس والداخل الفلسطيني نفى ذلك معتبرا أن الإعلام العبري يحاول تضليل الرأي العام.
وقال زبارقة إنّ الاعلام العبري يحاول تضليل الرأي العام وأوضح أنه حتى الآن لا يوجد قرار محكمة يلغي قرار محكمة الصلح الذي اعتبر صلاة اليهود في المسجد الأقصى مسموحة.
ويقع منزل الشيخ صبري في بلدة الصوانة المطلة على البلدة القديمة بالقدس.
وسبق للسلطات الإسرائيلية أن اعتقلت صبري عدة مرات في الماضي ومنعته لعدة أشهر من الدخول إلى المسجد الأقصى.
ويبلغ الشيخ صبري من العمر 82 عاما وسبق أن شغل منصب مفتي القدس والديار الفلسطينية .