كيف تعاملت طالبان مع تعرض هندوس لمضايقات في العاصمة كابل؟ إليك التفاصيل

اعتقلت الشرطة الأفغانية أشخاصا تسببوا في مضايقات لمجموعة من الهندوس في العاصمة كابل، وفق ما ذكره المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد.
وأكّد ذبيح الله مجاهد في تغريدة له على تويتر أن المعتقلين سيمثلون أمام العدالة.
ورغم تولي حركة طالبان الحكم في أفغانستان وسيطرتها على العاصمة كابل، في 15 من أغسطس/آب الماضي، يرفض أبناء الأقليتين الهندوس والسيخ مغادرة البلاد.
ولا يذكر أن الهندوس والسيخ تعرضوا إلى مضايقات أو تهديدات منذ إعلان الحركة سيطرتها على كابل.
وقال مانموهان سينغ سيثي نائب رئيس المؤسسة الاجتماعية للهندوس والسيخ في تصريح لوكالة الأناضول إنه لا يريد مغادرة وطنه أفغانستان بعد عودة طالبان إلى السلطة.
وأضاف أنه يعمل في التجارة منذ سنوات وأن الهندوس والسيخ عاشوا في أفغانستان منذ آلاف السنين من دون التعرض للأذى، لذلك فإنهم لا يريدون مغادرة البلاد بغض النظر عمن في السلطة.
وذكر سيثي أن الهندوس والسيخ يعيشون حاليًا في مقاطعات خوست وننكرهار وغزنة وقندهار وبيرفان وكابل، وأن عدد أعضاء هاتين الديانتين يزيد على 100 ألف نسمة، غادر قسم منهم إلى دول أخرى لأسباب مختلفة.
وسبق أن نفى نائب رئيس المؤسسة الاجتماعية للهندوس والسيخ تعرضهم -حتى الآن- لأي ضغوط من أفراد حركة طالبان، وأنهم مستمرون في أداء طقوسهم الدينية اليومية رغم سيطرة طالبان.
ويعود وجود أبناء ديانتي الهندوس والسيخ في أفغانستان إلى آلاف السنين، وعادة ما ينشط أبناء هاتين الأقليتين في مجالات التجارة والطب.
وفي 2018، قتِل ما لا يقل عن 20 شخصًا في هجوم انتحاري استهدف قافلة لأفراد من الهندوس والسيخ في جلال آباد الأفغانية.
وفي مارس/آذار 2020، قُتل 25 شخصا في هجوم مسلح نفذه تنظيم الدولة على معبد للسيخ في منطقة (شوربازار) في كابل.
وكانت القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) قد بدأت الانسحاب من أفغانستان وذلك بعد 20 عامًا من الوجود هناك، في مايو/أيار الماضي، وسقطت الولايات الأفغانية في أيدي أفراد طالبان خلال المدة نفسها.
وكانت حركة طالبان -تولت الحكم للمرة الأولى سنة 1996- قد دمرت عام 2001 تمثالين مشهورين لـ”بوذا” قرب مدينة باميان وسط أفغانستان، يرجع تاريخ إنشائهما لأكثر من 1500 سنة.
وتعد حادثة تفجير التمثالين واحدة من أسوأ الجرائم التي طالت مواقع أثرية في العالم، وأسهمت في تعزيز الحشد الغربي ضد الحركة وصولا إلى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لأفغانستان بعد هجمات سبتمبر/أيلول 2001، وإسقاطها حكومة حركة طالبان.