توفيق شرف الدين.. قصة وزير داخلية أقاله المشيشي وأعاده سعيد

أدى أعضاء الحكومة التونسية الجديدة اليمين القانونية، اليوم الإثنين، برئاسة نجلاء بودن أمام الرئيس قيس سعيد في قصر قرطاج.
وكان العديد من أعضاء مجلس الوزراء الرئيسيين، ومنهم وزيرا الخارجية والمالية، يخدمون مع سعيد بالفعل بصفة مؤقتة، في حين ينظر إلى وزير الداخلية توفيق شرف الدين على أنه أحد أقوى حلفاء الرئيس.
وبذلك عاد توفيق شرف الدين إلى وزارة الداخلية التي أقاله منها رئيس الحكومة آنذاك هشام المشيشي في الخامس من يناير/كانون الثاني الماضي.
ولم يكشف المشيشي عن أسباب إقالة شرف الدين آنذاك، إلا أن تقارير إعلامية فسرت ذلك بإقدام الرجل على إعفاء عدد من الكوادر العليا لوزارة الداخلية من دون إعلام رئيس الحكومة.
وأضافت التقارير أن شرف الدين نسق في ذلك مع الرئيس سعيّد فقط، مما دعا المشيشي إلى إلغاء تلك التعيينات. ولم يصدر أي تأكيد رسمي لهذه المعلومات.
وبعد الإقالة عين سعيد شرف الدين رئيسا للهيئة العليا لحقوق الإنسان.
وكان شرف الدين، الذي يعمل محاميا، منسق حملة قيس سعيد لانتخابات الرئاسة في ولاية سوسة التي يعمل بها.
ودرس توفيق شرف الدين القانون في كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية بسوسة في بداية التسعينيات حيث كان الرئيس سعيّد أستاذا مساعدا في مادة القانون الدستوري.
وقبل أن يتم الإعلان عن اسم المكلفة بتشكيل الحكومة، قالت تقارير إعلامية إن شرف الدين يعتبر من أبرز الشخصيات التي يمكن أن يكلفها سعيّد برئاسة الحكومة.
وأعلنت الرئاسة، في 29 من سبتمبر/أيلول الماضي، تكليف نجلاء بودن بتشكيل الحكومة الجديدة لتصبح أول امرأة في تاريخ البلاد تتولى هذا المنصب.

صورة تذكارية للحكومة التونسية الجديدة (فيسبوك)
وبموجب القواعد التي أعلنها سعيد الشهر الماضي، عندما تجاهل معظم مواد الدستور في إجراءات وصفها منتقدوه بأنها انقلاب، فإن الحكومة الجديدة ستكون مسؤولة في النهاية أمامه بدلا من رئيسة الوزراء نجلاء بودن.
وأبقت رئيسة الوزراء على عدد من الوزراء المؤقتين الذين عينهم سعيد بالفعل وبينهم سهام البوغديري وزيرة للمالية وعثمان الجرندي وزيرا للخارجية، كما عينت المصرفي سمير سعيد وزيرا للاقتصاد والتخطيط.
وقالت وكالة رويترز إن المعارضة لقرارات سعيد، التي أعلنها في 25 من يوليو/تموز الماضي، بدأت تتزايد مع نزول المحتجين إلى الشوارع وصدور تصريحات من أطراف محلية رئيسية.