وزير الثقافة والسياحة التركي للجزيرة مباشر: تخطينا أزمة كورونا ونسعى لاستقطاب 50 مليون سائح (فيديو)

قال وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري أرصوي في حديث خاص للجزيرة مباشر إن بلاده تسعى لتنفيذ عدد من المشروعات السياحية الكبرى في منطقة بحر إيجه، بما يخدم الاقتصاد التركي على مدى الخمسين عامًا المقبلة، مشيرًا إلى القدرات القطرية المتميزة في مجال الاستثمار.

وأضاف الوزير التركي “هذه زيارتي الأولى لدولة قطر، ووجدتها أفضل كثيرًا مما كنت أتخيل، وهذا أسعدني كثيرًا”.

وتابع “زرت عددًا من المنشآت القطرية – الحكومية منها والخاصة – ولمست العمل الجبار الذي تمارسه الدوحة لإنجاح قطاع السياحة في قطر، ومن ثم ننسق مع المسؤولين القطريين للاستفادة المشتركة”.

وعن تأثير جائحة كوفيد-19 على قطاع السياحة، قال أرصوي “لقد تأثرنا سلبيًا مع ظهور فيروس كورونا (المسبب لمرض كوفيد-19)، نهاية عام 2019، لكن حجم التأثير السلبي على قطاع السياحة لدينا زاد، ووصل حجم التراجع إلى 65% وهي نسبة عالية”.

واستطرد “اليونان وإسبانيا مثلًا دول منافسة لتركيا في القطاع السياحي، وعلى الرغم من ذلك جاء تأثرهما بالجائحة أقل مما هو عليه في بلدنا”، واستدرك “نعمل حاليًا وبشكل حثيث على رفع عدد السياح الوافدين إلى بلدنا”.

وتعافت السياحة الأجنبية الوافدة إلى تركيا خلال الشهور الماضية، بعد عام صعب بسبب تفشي جائحة كورونا، فيما كثفت قطر مؤخرا حملاتها السياحية لبطولة كأس العالم المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2022.

ووفق الوزير التركي، فإن أنقرة تسعى لاستقطاب 50 مليون سائح بحلول عام 2023، والوصول بحجم عائدات السياحة إلى 50 مليار دولار.

وعن العلاقة بين تراجع الليرة وانتعاش معدل السياحة إلى تركيا، قال أرصوي “ثمة علاقة عكسية بين الليرة وانتعاش السياحة في بلدنا، فعندما تفقد الليرة جزءًا من قيمتها يتأثر قطاعا الصادرات والسياحة بشكل إيجابي، وسبب ذلك أننا نستطيع تسويق منتجات أفضل جودة وأقل سعرًا”.

وأضاف “حقق النمو في تركيا أرقامًا قياسية في قطاع السياحة على وجه الخصوص”.

وكشف الوزير التركي عن تراجع نسبة السياح العرب إلى بلاده، خلال العام الجاري، إلى 5% من حجم السياحة داخل تركيا، مضيفًا أن نسبة إنفاق السياح العرب أعلى من نظرائهم في دول العالم الأخرى، وأن غالبية السياح العرب يأتون من منطقة الخليج، كما يسهم قطاع السياحة التركي في دعم الاقتصاد بنسبة 12% وهو مصدر رئيسي للإيرادات الأجنبية.

وواصل “السياحة الحلال قطاع ناشط في تركيا منذ سنوات، وتتميز به أنقرة مقارنة بغيرها من العواصم لا سيما العربية منها، ويوجد لدينا أكبر متحف في الهواء الطلق على مستوى العالم، كما توجد في تركيا سياحة للديانات السماوية الثلاث، علاوة على السياحة الطبية وسياحة المطابخ”.

ولتنشيط حركة السياحة في بلاده، قال الوزير التركي “أنشأنا وكالة للتعريف بالمناطق السياحية في دولة قطر، وإلقاء الضوء على المناطق التركية السياحية”، مضيفًا أن أنقرة تفرض مادة قانونية على وكالات السياحة العمل مع المؤسسات الحكومية والخاصة، ما أسهم في وصول تركيا إلى تصنيف أفضل دولة تعرّف بمواقعها السياحية.

ووفق أرصوي، تجمع السياحة العلاجية -ومن أشهرها زراعة الشعر ونقل الأعضاء والجراحة التجميلية- ما يزيد عن مليار دولار سنويًا، لا سيما مع وجود فترة نقاهة وتعاف، ما ينعكس على الفنادق والمناطق السياحية.

وأشار إلى توقيع بروتوكول مع وزارة التجارة يقضي بإطلاق تأشيرة طبية لتسهيل دخول السياح الوافدين للعلاج في تركيا، ما قد يساعد في زيادة نصيب السياحة من الدخل الإجمالي لتركيا، من 4% وصولًا إلى 8% أي بمقدار الضعف.

وتطرّق حديث الوزير التركي إلى السياحة الدراسية، لتصل إلى 200 ألف طالب أجنبي يدرسون في تركيا، بعضهم حصل على منحة للدراسة في تركيا، وكذلك دور الدراما التركية في رفع معدل السياحة العربية إلى تركيا.

وشهد الأسبوع الماضي مباحثات قطرية تركية لتعزيز العلاقات في المجالين الثقافي والسياحي بين البلدين، من خلال لقاء رئيس الوزراء القطري الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني مع وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري أرصوي.

وجرى خلال الاجتماع – الذي حضره سفير تركيا مصطفي كوكصو – استعراض علاقات التعاون بين البلدين والسبل الكفيلة بدعمها، لا سيما في المجال الثقافي والسياحي بين البلدين.

وتشهد العلاقات القطرية التركية تعاوناً استراتيجياً شاملاً في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية والاجتماعية والثقافية.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان