“ماكرون.. أمي فضيحة ولايتك الرئاسية”.. مواطنة فرنسية تندد بإفلات شرطي من العقاب تسبب في مقتل والدتها

الفرنسية من أصل جزائري زينب رضوان

كشفت صحيفة لوباريزيان الفرنسية أن المدير العام للشرطة الوطنية فريدريك فوكس قرر عدم ملاحقة رجل الأمن الذي تسبب في وفاة الثمانينية زينب رضوان.

وقالت الصحيفة نقلا عن مصدر مقرب من القضية، اليوم السبت، أن عنصر الأمن الجمهوري -وهي قوات تابعة للشرطة الفرنسية- لن تجري إحالته على المجلس التأديبي.

وكانت العجوز الفرنسية من أصل جزائري قد فارقت الحياة في شقتها بمدينة مرسيليا في 2018 عندما انفجرت في وجهها قنبلة للغاز المسيل للدموع وهي تغلق نافذتها خلال مواجهات بين الشرطة الفرنسية ومتظاهري السترات الصفراء.

“فضيحة ولايتك”

وأثار قرار المدير العام للشرطة الوطنية امتعاض عدد من الأصوات داخل فرنسا، إذ دشن ناشطون وسما على موقع تويتر باسم زينب رضوان، فيما كتبت ابنتها تدوينة عبر فيسبوك عبرت فيها عن غضبها من عدم إحالة رجل الأمن للمجلس التأديبي.

وقالت ميلفت رضوان إنه “من الهين إغلاق الملف وتجاهل كل شيء.. كل شيء سهل في فرنسا إلا العدل، في بلد يفترض أنه بلد حقوق الإنسان والحريات” وتابعت “هذه فرنسا ماكرون وهذه معجزاته.. لا نسيان لا مسامحة ولا عدالة ولا سلام”.

وزادت المواطنة الفرنسية قائلة “أقول لماكرون ونظامه إن فرنسا والفرنسيين أكبر منكم وإنكم أصغر من فرنسا.. أمي قتلت من طرف شرطتكم وهذه حقيقة لا يمكنكم تجاهلها ولو بألف قرار”.

وختمت ابنة الثمانينية زينب رضوان تدوينتها بالقول “ماكرون.. أمي فضيحة ولايتك الرئاسية”، وأرفقت ميلفت التدوينة بصورة لوالدتها كُتب عليها “استهدفني” في إشارة إلى أن وفاة والدتها لم تكن مجرد حادث بل “قتل عن ترصد”.

“خطأ واضح”

وقرر المدير العام للشرطة الوطنية، وفق الصحيفة، مخالفة رأي المفتشية العامة للشرطة الوطنية التي أوصت في نهاية تحقيقها الإداري بإحالة رجل الأمن إلى مجلس التأديب.

وفي تقريرها الذي أرسلته إلى الإدارة العامة للشرطة، في 20 مايو/أيار 2020، قالت المفتشية إن عنصر الأمن الجمهوري قد “نفذ بالفعل الحريق دون استهداف الضحية عن عمد”.

وأضاف التقرير أن “رجل الأمن ارتكب خطأ واضحا”، إذ كان مدى قاذفة القنابل 100 متر بينما كان مبنى زينب رضوان على بعد حوالي 30 مترًا.

وقالت لوباريزيان إن المفتشية أخذت بعين الاعتبار “التعب والتوتر وتنفيذ أوامر إطلاق النار بشكل ملح”.

وقد أفلت رجل الشرطة المشرف على رجل الأمن الجمهوري بدوره من عقوبة المجلس التأديبي التي أوصت بها مفتشية الشرطة، وفق الصحيفة الفرنسية.

وسيخضع رجلاَ الأمن لتدريب داخلي تذكيري بشأن استخدام وسائل الدفاع.

تباين الأحكام

وأفادت الصحيفة أن التحقيقات القضائية مستمرة مع أن المحكمة لم تكشف بعد عن أي لائحة اتهام حتى الآن.

وتوفيت زينب رضوان (80 عامًا)، في 2 ديسمبر/كانون الأول 2018، بالمستشفى بعد 24 ساعة من إصابتها بقنبلة غاز مسيل للدموع أطلقتها الشرطة أثناء إغلاق نافذة في شقتها بوسط المدينة حيث كانت مظاهرات للسترات الصفراء.

وخلص تقرير تم تقديمه، في مايو/أيار 2020، كجزء من التحقيق القضائي إلى أن “إطلاق الشرطة النار لم يكن مخالفا للقواعد ووصل إلى الضحية عن طريق الخطأ”.

وأوردت الصحيفة رأيا آخر نُشر في نهاية عام 2020، بأن “الحادثة عكست توتر رجل الأمن وأن إطلاق النار أمام مبنى سكني أمر محظور”.

المصدر: الجزيرة مباشر + وسائل إعلام فرنسية

إعلان