سعيد: أطراف داخلية طلبت من دول أجنبية “التدخل” في شؤون تونس (فيديو)

قال الرئيس التونسي قيس سعيد، السبت، إن أطرافا داخلية طلبت من دول أجنبية “التدخل في شؤون” بلاده.
وأضاف سعيد، خلال استقباله المكلف بتسيير وزارة الداخلية رضا غرسلاوي، أن “صباح اليوم، أحدهم طلب من الدول الأجنبية وقوى داخلية أن تتدخل”.
وأضاف “نتعامل مع الدول لكن نريدها أن تحترمنا، نتعامل مع المؤسسات الدولية لكن نريدها أن تحترمنا وتحترم إرادة شعبنا والدولة ذات السيادة”.
وأشار الرئيس التونسي إلى أن الحكومة “ستتشكل قريبا جدا”.
وفيما يتعلق بالتظاهرة المقررة، الأحد، من قبل معارضي قراراته، قال سعيد إنها قالوا “إنه سيكون يوم النفير الأعظم”، متسائلا: “ألا يتذكرون الأسبوع الماضي (في إشارة إلى تظاهرة لمؤيديه) كيف جاء المواطنون حتى من خارج تونس (العاصمة) بإمكانياتهم الفردية وليس بالأموال التي توزع”.
وأضاف “اليوم توزع الأموال حتى يأتوا بهم للتظاهرة التي يريدون تنظيمها”.
ودعا ناشطون إلى التظاهر، الأحد، احتجاجا على قرارات سعيد.
وصباح السبت، شارك عشرات من أنصار “حزب العمال” في وقفة احتجاجية بالعاصمة، رفضا لقرارات الرئيس سعيد “الاستثنائية”، مطالبين بالعودة إلى “المسار الديمقراطي”.
وردد المحتجون شعارات مثل “ديمقراطية شعبية، لا إخوان ولا فاشية” و”الشعب يريد سيادة وطنية” و “لا لتوظيف المرأة لتجميل الانقلاب”، مطالبين بإنهاء ما قالوا إنه جمع للسلطات في يد الرئيس سعيد.
وقال الأمين العام للحزب حمة الهمامي إن الشعب التونسي “عانى من النظام القديم كما عانى من حركة النهضة والحكومات المتعاقبة، والرئيس الحالي في طريقه إلى حكم فردي واستبدادي”.
وأضاف أنه ليس قدرا على التونسيين أن يعيشوا “تحت سطوة منظومات لا تخدم مصالحهم، والحل هو العودة للمسار الثوري”.
بدوره قال الجيلاني الهمامي القيادي في الحزب إن “تونس ليست ملزمة بأن يكون قدرها رهين الحكومات المتعاقبة بمشاركة حركة النهضة، أو تحت إمرة الشعبوية”، على حد قوله.
وأعلنت الرئاسة التونسية، في 29 من سبتمبر/أيلول الماضي، تكليف نجلاء بودن بتشكيل الحكومة الجديدة، لتصبح أول امرأة في تاريخ البلاد تتولى هذا المنصب الرفيع.
وأصدر الرئيس سعيد تدابير استثنائية، في 25 من يوليو/تموز الماضي، شملت إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي على أن يتولى بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها.
كما شملت إجراءات سعيّد تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وترؤس النيابة العامة.