وزير سوداني يتهم مكونات “ذات ميول انقلابية” بمحاولة خنق الحكومة المدنية (فيديو)

وزير شؤون مجلس الوزراء السوداني خالد عمر يوسف

قال وزير شؤون مجلس الوزراء السوداني خالد عمر يوسف، السبت، إن بعض المكونات “ذات الميول الانقلابية (لم يسمها) داخل مؤسسات السلطة الانتقالية تستغل قضية شرق السودان لخنق الحكومة المدنية الانتقالية”.

وأضاف يوسف في تصريحات إعلامية متلفزة نشرها عبر صفحته على فيسبوك “خنق الحكومة الانتقالية هو عبارة عن مقدمة لتهيئة الشارع لقبول الانقلاب، وهو الهدف الذي لا علاقة له بقضية الشرق، ومدعوم من أناس موجودين في الخرطوم من ضمن مكونات السلطة الانتقالية ذوي ميول انقلابية”، دون تسميتهم.

وتابع “سنواجهكم حتى النهاية، وهذا المخطط سيفشل، والشعب يختلف على كل شيء، إلا حراسته لثورته المجيدة والانتقال المدني الديمقراطي، ولن يقبل بالانقلاب تحت أي غطاء كان”.

وأكد أن “قضية الشرق ستحل حلا سياسيا شاملا ينهي التهميش بصورة حقيقية ويتناول جميع أبعاد القضية”.

وأردف “من يدعون بأن الحكومة لديها رغبة بالحل الأمني، نفس الناس الذين يحاولون استثارة بعض مكونات الشرق ضد بعضها البعض وضد حتى مصالح الشرق نفسه لأهداف قصيرة النظر”.

https://web.facebook.com/KHOYousif/videos/268214905308097/

وأكد يوسف أن “إغلاق ميناء بورتسودان الرئيسي في شرق البلاد على يد محتجين قبليين يسبب نقصا في إمدادات القمح وزيت الوقود، ما يهدد إمدادات الكهرباء المتعثرة بالفعل في البلاد”.

وأضاف أن الحكومة ستعيد توزيع مخزونات القمح في الولاية الشمالية للبلاد لتعزيز الإمدادات في بقية أجزاء السودان.

وبين أن إمدادات الديزل تأثرت أيضا بالحصار لكن إمدادات البنزين مستقرة.

وتصاعد التوتر بين القادة العسكريين والمدنيين في السودان في الأسابيع الأخيرة، واتهمت بعض الشخصيات المدنية الجيش بالاضطلاع بدور في حصار قبيلة البجا لبورتسودان، والطرق المحيطة وخطوط أنابيب الوقود.

وينفي القادة العسكريون أي دور، ويقول زعماء قبيلة البجا إنهم يحتجون لجذب الانتباه إلى المشكلات الاقتصادية والسياسية التي تؤثر على القبيلة المتمركزة في شرق البلاد.

ووصل وفد حكومي إلى مدينة بورتسودان، يوم 26 من سبتمبر/ أيلول الماضي، في محاولة لحل الأزمة، لكنه لم يتوصل إلى حلول ترضي السكان.

وفي العاصمة الخرطوم، عادت طوابير شراء الخبز للظهور في الأيام القليلة الماضية وبات ثمة نقص في الدقيق المستورد.

ويوم الجمعة، أيدت الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج الحكومة الانتقالية التي يقودها المدنيون في الحث على إجراء محادثات سياسية لإنهاء الاحتجاجات.

مسؤول أممي يناقش أزمة شرق السودان

وفي الأثناء بحث مسؤول أممي، السبت، مع رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، في العاصمة الخرطوم “تحديات الفترة الانتقالية” وأزمة شرق البلاد.

جاء ذلك في بيان صادر عن إعلام مجلس السيادة الانتقالي.

وقال البيان: “التقى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، بمكتبه (في الخرطوم)، رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم الانتقال في السودان (يونيتامس) فولكر بيرتس، حيث تطرق اللقاء للأوضاع بالبلاد والتحديات التي تواجه الفترة الانتقالية”.

بدوره، أفاد بيرتس في تصريحات إعلامية، أن “اللقاء يأتي ضمن سلسلة اللقاءات التي أجراها مع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وعدد من أعضاء مجلس السيادة”.

وأوضح أنه سيلتقي أيضا مع قوى الحرية والتغيير (الائتلاف الحاكم) حسب البيان ذاته.

وأضاف: “كل هذه اللقاءات تهدف إلى ضرورة التركيز على القضايا الموضوعية والحقيقية أمام عملية الانتقال في السودان”.

وأكد أن “اللقاء مع رئيس مجلس السيادة تناول العلاقة بين المكونين المدني والعسكري بجانب الأوضاع في شرق السودان”.

وأشار إلى أن “اللقاء أكد ضرورة معالجة قضية الشرق باعتبارها قضية وطنية يجب النظر إليها بعين الاعتبار”.

ومنذ 21 من أغسطس/ آب 2019، يعيش السودان فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام، في 3 من أكتوبر/تشرين الأول 2020.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان