مكتب حمدوك يؤكد أنه ما زال “رهينة” ورئيس حزب البشير يدعو لمصالحة شاملة

رئيس الحكومة السودانية المنحلة عبد الله حمدوك (الأناضول)

أعلن مكتب رئيس الحكومة السودانية المنحلة عبد الله حمدوك مساء أمس الأحد أن حمدوك لا يزال رهينة وأن الاتصالات معه تتم بشكل محدود جدًا، بينما دعا رئيس حزب البشير إلى مصالحة شاملة.

وقال مكتب حمدوك في بيان إن “الثورة السودانية التي مهرت بالدماء والدموع تحتاج للحماية الآن أكثر من أي وقت مضى”.

وأوضح البيان أن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك “لا يزال رهينة” والاتصالات معه تتم بشكل محدود جدًا ووفق وسائل عزل مدروسة، دون تفاصيل أخرى.

وأضاف مكتب حمدوك “الانقلابيون (لم يسمهم) يسيرون في خطتهم المشبوهة على قدم وساق، وما دعاواهم وخطبهم إلا محاولة لكسب الوقت من أجل تثبيت السلطة الجديدة وجعلها أمرًا واقعًا”.

وفي وقت سابق الأحد أعلن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بالسودان فولكر بيرتس أن حمدوك لا يزال قيد الإقامة الجبرية، مضيفًا أنه بحث معه في مكان إقامته خيارات الوساطة.

ومنذ 25 أكتوبر/تشرين أول الجاري يشهد السودان احتجاجات وتظاهرات رفضًا لما يعتبره المعارضون انقلابا عسكريا جراء إعلان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء وإعفاء الولاة واعتقال وزراء ومسؤولين وقيادات حزبية في البلاد.

وقبلها كان السودان يعيش منذ 21 أغسطس/آب 2019 فترة انتقالية تستمر 53 شهرًا، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية (ائتلاف قوى إعلان الحرية والتغيير) وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020،وتنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024.

وفي 26 أكتوبر أكد مكتب الله حمدوك إعادة الأخير وقرينته لمقر إقامتهما بالخرطوم تحت حراسة مشددة، مع بقاء وزراء وقادة سياسيين قيد الاعتقال دون تسميتهم.

وجاءت العودة بعد ساعات قليلة من تصريحات للبرهان قال فيها إن حمدوك معي في منزلي للحفاظ على سلامته ويمارس حياته بشكل طبيعي وسيعود إلى منزله، مردفا أن ما قمنا به ليس انقلابا عسكريا وإنما هو تصحيح لمسار الثورة.

يأتي ذلك على وقع مطالبات دولية متكررة للجيش السوداني بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين ومنح حمدوك حريته كاملة.

دعوة للمصالحة

هذا ودعا إبراهيم غندور وزير الخارجية السودانية السابق ورئيس حزب المؤتمر الوطني المنحل (كان يترأسه الرئيس السابق عمر البشير) مساء أمس الأحد الأحزاب السياسية إلى مصالحة وطنية شاملة مشددًا على حاجة بلاده إلى حوار لتجاوز الأزمة السياسية.

وزير الخارجية السوداني السابق إبراهيم غندور
وزير الخارجية السوداني السابق إبراهيم غندور (غيتي)

جاء ذلك بحسب تصريحات أدلى بها غندور لمراسل وكالة الأناضول عقب إطلاق السلطات سراحه بعد أكثر من عام من اعتقاله.

وقال غندور رئيس “أدعو الأحزاب السياسية إلى مصالحة وطنية شاملة، وأضاف أن الأزمة السياسية بالبلاد تحتاج إلى حوار ومصالحة بين كل المكونات لتجاوزها”.

كانت صحيفة السوداني قد أفادت عبر موقعها الإلكتروني مساء الأحد بإطلاق سراح غندور مع آخرين من المحسوبين على نظام البشير.

وشمل المطلق سراحهم أيضًا كل من المتحدث السابق باسم جهاز المخابرات العامة اللواء الشاذلي المادح، ومدير الإعلام الأسبق في جهاز الأمن والمخابرات اللواء محمد حامد تبيدي، وفق الصحيفة.

وفي 29 يونيو/حزيران 2020 ألقت السلطات القبض على غندور وآخرين من المحسوبين على نظام البشير بشبهة التخطيط لعمليات تخريب.

وتولى غندور رئاسة حزب المؤتمر الوطني بالتكليف عقب عزل قيادة الجيش في 11 أبريل/ نيسان 2019 البشير من الرئاسة تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه، كما تولى وزارة الخارجية بين عامي 2015 و2018، وقبلها منصب مساعد الرئيس (البشير) بين 2013 و2015.

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان