تحقيق سري: إسرائيل جلبت سرا عشرات الإثيوبيين ثم اكتشفت أن معظمهم ليسوا يهودًا

إثيوبية يهودية تحمل العلم الإسرائيلي لحظة وصولها مطار بن غوريون (رويترز)

كشف تحقيق سري النقاب عن أن غالبية الإثيوبيين الذين جلبتهم إسرائيل مؤخرا وعددهم 61 شخصا ليسوا من أصول يهودية ولم تكن حياتهم في خطر.

وأطلقت سلطة “السكان والهجرة الإسرائيلية” التحقيق بعد تساؤلات برزت خلال لقاءات مع المهاجرين في مركز استيعاب بعد وصولهم إلى إسرائيل.

وجلب المهاجرون بطائرة خاصة بموجب قرار غير معلن من الحكومة الإسرائيلية.

وخلص التحقيق الذي حصلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية على نتائجه إلى أن هناك شكوكا كبيرة حول ما إذا كان المهاجرون من أصول يهودية بالفعل، على الرغم من أنهم قدموا إقرارات خطية بذلك.

وجاء في الوثيقة أن معظم الإثيوبيين لم يأتوا من منطقة الصراع كما زُعم ولم تكن حياتهم في خطر على الإطلاق.

وأضافت هآرتس “خلصت الوثيقة إلى أنه نتيجة لذلك لم يكن لدى معظمهم فرصة للانتقال إلى إسرائيل لو قالوا الحقيقة”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في سلطة الهجرة قوله إنه حتى الآن تمكن 4 فقط من أصل 61 من إثبات “جذورهم اليهودية”.

وقالت “لاحقا بدأت السلطة بالنظر فيمن صاغ قائمة الـ61 مهاجراً ثم اكتشفت أن 53 منهم جاءوا بناء على معلومات قدمها إسرائيلي واحد من أصل إثيوبي يحمل اسم (ساراكا سيوم)، وقد وصل إسرائيل عام 1996 وليس له منصب رسمي”.

وأضافت “وجد التحقيق أن من بين الـ53 شخصاً المشكوك في أصولهم اليهودية: زوجة سيوم المسيحية السابقة وزوجها (الحالي) المسيحي وأطفالهما الثلاثة معًا، بالإضافة إلى صبيَّين زعم (سيوم) ​​أنهما ولداه ، بالإضافة إلى أشخاص آخرين سيعملون أو عملوا في شركاته”.

وأوضحت هآرتس أن لهجة الوثيقة تشير إلى سلطة السكان والهجرة كانت غاضبة إذ قالت “الشعور الذي يساورنا هو أن نوعًا من المؤامرة المخطط لها استغلت النظام”.

واستدركت الصحيفة “على الرغم من الاستنتاجات القاسية لسلطة الهجرة ما زال المسؤولون الإسرائيليون منقسمين حول العملية إذ قال بعضهم إن التحقيق أجري على عجل ودون التحدث إلى أعضاء بارزين في الجالية الإثيوبية الإسرائيلية الذين يعرفون أشجار العائلات ويقولون إن المهاجرين من أصول يهودية”.

وأشارت هآرتس إلى أن المهاجرين سيبقون في إسرائيل حتى لو تم التأكد من جذورهم غير اليهودية، حسب مصادر حكومية رفيعة المستوى.

وكان موقع واللا الإخباري الإسرائيلي ذكر الثلاثاء الماضي أن تل أبيب تسعى إلى تسريع تهجير 5 آلاف يهودي من إثيوبيا في ظل تدهور الأوضاع الأمنية هناك.

ويبلغ عدد اليهود من أصول اثيوبية في إسرائيل حوالي 140 ألفا بينهم نحو 20 ألفا ولدوا في البلاد، وفق بيانات رسمية.

وخلال العقد الأخير (2010- 2020) شهدت إسرائيل وصول 255 ألف مهاجر من  نحو 150 دولة بحسب تقرير سابق “للوكالة اليهودية”.

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان